أعلن وزير الزراعة السوري اسعد مصطفى أمس ان بلاده تعتزم خفض انتاج القطن عام 2001 الى اقل من 900 الف طن اي بتراجع 15% عن السنة الماضية, نافيا في الوقت ذاته ان تكون المنتجات الزراعية السورية قد أغرقت الاسواق اللبنانية. وقال الوزير ان خفض انتاج القطن غايته تخصيص مساحات اكبر لزراعات اخرى بهدف خفض الواردات في البلاد. واوضح (نحن هذه السنة خطتنا تقضي بخفض انتاج القطن الى اقل من 900 الف طن لاننا نريد ان نرفع انتاج البقوليات والمحاصيلة العلفية والذرة الصفراء, فنركز على خطتنا على المواد التي نستوردها). واضاف ان سوريا انتجت عام الفين 1.06 مليون طن من القطن لتبقى في المرتبة العاشرة في العالم من حيث الانتاج. ومن جهتها ذكرت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم ان محاصيل القطن السنة الماضية درت حوالى 36.4 مليار ليرة سورية (728 مليون دولار) على المزارعين وان قيمة الصادرات بلغت 300 مليون دولار. واوضحت الصحيفة ان 20% من السكان, اي 3.4 ملايين نسمة, يعيشون من زراعة وتجارة وصناعة القطن في سوريا الذي تصفه الصحافة المحلية بـ (الذهب الابيض). وقال مصطفى من جهة اخرى, ان حوالى 29% من اليد العاملة في سوريا اي 1.3 ملايين نسمة يعملون في قطاع الزراعة بشكل عام وهو القطاع الذي يساهم حسب الاحصاءات الرسمية بحوالى 30% من الناتج القومي الذي يقدر بحوالى 17 مليار دولار. وأضاف ان سوريا اوقفت صادراتها من الحبوب قبل سنوات بسبب الجفاف. وقال (اصبح عندنا اكتفاء ذاتي من الحبوب سنة ,1993 من القمح والشعير والبقوليات. عندما يصبح لدينا فائض نقوم بالتصدير لكن الجفاف منعنا من التصدير خلال عدة سنوات ماضية كنا ننتج فيها كفايتنا فقط وعندنا احتياطي لسنتين). ورأى ان الكلام عن اغراق سوري للسوق اللبنانية هو (ظلم) موضحا ان (ما يتم بيعه في لبنان لا يؤثر على الفلاح اللبناني واكيد انه لا يشكل اغراقا. يباع في لبنان ما يحتاجه لبنان). وتابع (نحن في سوريا نستورد الموز ونضع عليه ضريبة 105% ولبنان فقط معفى من هذه الضريبة. الموز اللبناني يدخل سوريا من دون جمارك, اعتقد انه هناك رسوما منخفضة جدا على الموز اللبناني لا تتجاوز العشرة بالمئة وهذه ميزة كبيرة). واعتبر مصطفى ان (المشكلة الموجودة في لبنان وسوريا سببها لا لبنان ولا سوريا, السبب هو اننا يجب ان نصدر للاسواق, نحن ولبنان يجب ان نبحث عن اسواق خارجية). وكان الياس عطا الله العضو في نقابة مزارعي الخيم البلاستيكية في لبنان اكد في نهاية يناير الماضي ان (لبنان ينتج ضعف معدل استهلاكه من الموز لكن سوريا لا تشتري منه موزة واحدة. والاسوأ من ذلك انها تستورد الموز من جواتيمالا او من الصومال وتغرق فيه الاسواق اللبنانية). وقد ضاعف المزارعون اللبنانيون مؤخرا احتجاجهم على ادخال كميات كبرى من المحاصيل المهربة من سوريا او المستوردة بموجب اتفاقات مع الاردن ومصر الى الاسواق اللبنانية. ــ أ.ف.ب