اعلنت وزارة النفط الايرانية أمس في اليوم الاول من زيارة وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنجانة الى طوكيو, ان ايران, ثاني اكبر دولة منتجة للنفط داخل منظمة الدول المصدرة للنفط ''اوبك'', ترغب في ان تلعب اليابان دورا اكبر في مشاريع النفط والغاز فيها. واوضحت الوزارة انه من المقرر ان تسمح هذه الزيارة بدراسة ''الوسائل الكفيلة بقيام تعاون نفطي اكبر'' بين اليابان وايران. وتعتبر اليابان, المتواجدة بقوة في قطاعات الالكترونيات والطاقة المائية ــ الكهربائية وصناعة السيارات في ايران, اكبر مستهلك للنفط الخام الايراني, ولكنها لا تشارك عمليا في مشاريع تطوير حقول النفط والغاز. وحرصا منها على تنويع شركائها في هذا القطاع, وهم الى الان, وبصورة اساسية, غربيون وخصوصا اوروبيون, تحاول ايران ان توكل الى دول اسيوية, وعلى رأسها اليابان, دورا اكثر نشاطا في مشاريع الاستثمارات النفطية لديها. واعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي عن هذه الرغبة ومنح اليابانيين, اثناء زيارته الى اليابان في نوفمبر ,2000 حقوق الافضلية في تطوير حقل ازادجان الضخم في جنوب غرب ايران والذي تقدر احتياطاته بـ26 مليار برميل. وتصل قدرة هذا الحقل الانتاجية الى ما بين 300 الى 400 الف برميل في اليوم, اي اكثر من ضعف اجمالي الواردات النفطية اليابانية اليومية من شركة (ارابيان اويل), اكبر الشركات اليابانية المنتجة للنفط. وسيسمح مشروع تطوير حقل ازادجان الايراني لليابان بالحصول على مورد مضمون للتزود بالنفط. وكانت شركة ''ارابيان اويل'' فقدت في فبراير ,2000 حقوق التنقيب عن النفط في احد الحقول النفطية السعودية الكبرى في اعقاب أشهر عدة من المفاوضات مع الرياض. وسمح مجلس الشورى الايراني (البرلمان) في يناير لوزارة النفط بابرام عقد مع شركة اجنبية على قاعدة (باي باك) التي تسمح للشريك الاجنبي باسترداد امواله من قيمة المبيعات بقيمة 8 .2 مليار دولار من اجل تطوير حقل ازادجان. وفي المقابل, يترتب على طوكيو منح طهران خط ائتمان بقيمة 3 مليارات دولار. وتعتمد ايران ايضا على اليابان وشركائها الاجانب لتجديد صناعتها النفطية التي يعود تاريخ غالبية تجهيزاتها للخمسينات والستينات. وتستخرج ايران في الوقت الحالي 7 .3 ملايين برميل نفط في اليوم, تصدر منها اكثر من مليوني برميل في اليوم, وتعتزم بالفعل زيادة قدرتها الانتاجية خلال السنوات المقبلة الى 5 ملايين برميل في اليوم. ــ ا.ف.ب