رحب الخبراء المصرفيون يوم امس بالنتائج الرسمية التي اعلن عنها المصرف المركزي يوم امس الاول حيث سجلت ارباح بلغت 7 .4 مليارات درهم فيما حقق المصرف المركزي اعلى ارباح في تاريخه. وعزا المصرفيون اسباب الارتفاع الكبير الذي شهدته ارباح المصارف إلى عدة عوامل رئيسية اهمها النمو الجيد الذي حققه الاقتصاد الوطني خلال العام 2000 والذي انعكس بشكل جيد على اداء كافة القطاعات الاقتصادية. ووفقاً لما ذكره الخبراء فإن المصارف قد تمكنت من خفض النفقات التشغيلية وبالمقابل قامت بزيادة ارباحها وذلك خلال العام الماضي 2000. واشار الخبراء إلى ان إحجام المستثمرين عن استثمار اموالهم في سوق الاسهم المحلية والاحتفاظ بها على هيئة ودائع لدى البنوك قد ساهم بشكل ايجابي في زيادة الربحية لدى المصارف. ويرى الخبراء المصرفيون ان العام 2000 قد شهد ايضاً اختفاء ظاهرة هروب التجار بعد افلاسهم وحصولهم على قروض كبيرة من المصارف الامر الذي ساهم ايضاً في خفض مخصصات الديون المعدومة. وبحسب الخبراء فإن حالة الانتعاش قد عادت إلى اسواق التجزئة بعد عام قاس شهدته في العام 99 بسبب حالة الركود التي اصابت عدة قطاعات اهمها قطاع الالكترونيات والاقمشة. وفيما يلي عرض لآراء بعض الخبراء المصرفيين: ارتفاع االكفاءة من جانبه قال سليمان المزروعي مدير التسويق الرئيس لدى مجموعة بنك الامارات ان ارتفاع كفاءة المصارف قد ساهم بشكل ايجابي في ارتفاع ارباح المصارف على نحو قياسي العام الماضي. ووفقاً لما ذكره فإن حالةالتحسن التي طرأت على اسواق التجزئة والتي انعكست بشكل ايجابي على نشاط حركة التجارة والاستيراد والتصدير قد ساهمت في زيادة ربحية المصارف. واضاف يقول ان اقتصاد الامارات يعد ثاني اكبر اقتصاد خليجي وواحد من اقوى الاقتصادات العربية ومن الطبيعي ان تشهد ارباح المصارف ارتفاعاً لاسيما وانها تعد بمثابة الباروميتر الذي يقوم بقياس اداء المصارف. وتحدث المزروعي عن اختفاء ظاهرة هروب التجار التي عانى منها القطاع المصرفي بشدة العام الماضي حيث تعلمت المصارف من اخطائها وتبنت سياسة اكثر تحفظاً وخصوصاً في قطاع الشركات. واشار إلى قيام المصارف برفع كفاءاتها وذلك بضبطها للنفقات التشغيلية من جهة وزيادة ارباحها من جهة ثانية. وقال ان عدة مصارف قامت باتخاذ عدة قرارات حاسمة ومراجعة خططها الاستراتيجية من حيث رفع اداء الكادر الوظيفي وتوظيف التكنولوجيا والانترنت لمساندة الخدمات المصرفية التي تقدمها. وفي معرض رده على تأثير ارتفاع اسعار النفط على ربحية المصارف قال المزروعي ان هذا الارتفاع قد حدث خلال الربع الاخير من السنة مؤكداً ان نتائجه لا تظهر بشكل مباشر وانما بشكل غير مباشر حيث تتأثر بذلك اقتصادات الدول التي تقوم بدورها بالانفاق على مشاريع حكومية. وقال ان العام الماضي شهد استمرارا في حركة بناء المساكن والفنادق وغيرها من الفئات ضمن قطاع العقارات. واضاف يقول ان البنوك قد واصلت دورها في دعم وتمويل قطاع العقارات الذي واصل نموه بشكل جيد العام الماضي. واعتبر المزروعي ان تحقيق مبلغ 7 .4 مليارات درهم كارباح يعتبر ايجابيا مقارنة مع حجم الدولة واقتصادها وكذلك بالمقارنة مع المنافسة الشديدة التي تشهدها المصارف المحلية مع المصارف الاجنبية. وحول توقعاته لاداء العام المقبل قال المزروعي ان البنوك قد تواجه عاماً اكثر صعوبة من العام الماضي الا انها يجب ان تجد الوسائل لتنمية مواردها والتعامل مع السوق بشكل يتناسب مع خططها لتنمية مواردها المالية. عام جيد من جانبه قال ابراهيم عبدالله مساعد المدير العام لدى بنك دبي التجاري ان العام 2000 كان عاماً جيداً بالنسبة للمصارف مقارنة مع العام 99 حين حققت انذاك بعض الخسائر. واضاف يقول ان النتائج الجيدة التي حققتها المصارف عام 2000 تعكس الاداء الجيد الذي شهده الاقتصاد المحلي. وحول تأثير ارتفاع اسعار النفط اشار عبدالله إلى اان الارتفاع سينعكس بشكل ايجابي على زيادة انفاق الحكومة على مشاريع حكومية. ولفت عبدالله إلى نقطة في غاية الاهمية وهي احجام المستثمرين عن الاستثمار بسوق الاسهم المحلية واحتفاظهم باموالهم على هيئة ودائع لدى البنوك الامر الذي زاد من ربحية المصارف. وحول توقعاته للعام الجديد اعرب عن امله ان تتمكن المصارف المحلية من تحقيق نفس نتائج العام الماضي مع زيادة بسيطة. كتبت سلام الشوا: