كشف ناصر الشرهان وكيل وزارة النفط والثروة المعدنية ان لدى الوزارة نية لاجراء مسح معدني جديد بكافة انحاء الدولة بعد اعتماد الميزانية المقدرة للمسح مشيراً الى أن المسح السابق الذي اجرته الوزارة في السبعينيات، قامت على اثره صناعات كثيرة في الدولة خاصة في صناعات السيراميك والاسمنت والصدف الصخري والبناء وتكلف هذا المسح وقتها نحو 20 مليون درهم متوقعا ان تزيد التكلفة بنسبة 50% في حالة اجراء المسح الجديد اي بتكلفة 30 مليون درهم تقريباً. وقال الشرهان في تصريحات على هامش افتتاحه امس لمعرض ومؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم والمعادن بمركز التجارة العالمي نيابة عن وزير النفط والثروة المعدنية عبيد بن سيف الناصري ـ أن المباحثات والمناقشات مع الجانب الأوروبي مازالت مستمرة بشأن التوصل الى حل لضريبة الـ6% التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على واردات الألمنيوم الخليجية مشيرا الى تأثير ذلك على الصادرات الخليجية لأوروبا وخاصة الامارات التي تقدر صادراتها الى أوروبا بنحو 70 الف طن من الالمنيوم سنويا. واضاف ليس لدينا اتجاه لفرض ضرائب مماثلة لان ذلك يتناقض مع سياسة السوق المفتوح الذي ننتهجه. ودعا وكيل وزارة النفط والثروة المعدنية الى ضرورة التنسيق والتعاون في مجال صناعات الألمنيوم الخليجية مشيراً الى وجود حالة من التنافس حاليا. واكد الشرهان ان الصناعات المعدنية بدأت تخطو خطوات واسعة نحو الدخول في جميع المجالات الصناعية وتعد دعامة اساسية لتنويع مصادر الدخل القومي ودعم هيكل الصادرات في المنطقة. واضاف ان الدولة توفر جميع الخدمات والتسهيلات الخاصة بإقامة المشاريع الصناعية الاستثمارية من حيث المناطق الحرة والمناطق الصناعية المجهزة لإقامة تلك المشاريع وأكد ان موقع الدولة الاقليمي ساهم وبشكل فعال في جعلها محط انظار المستثمرين ورجال الصناعة. وعلى أرضية قضية ضريبة الـ 6% كشف خبير اوروبي متخصص في صناعة الالمنيوم ان زيادة حجم الاستهلاك المحلي للألمنيوم في اوروبا يدفع اوروبا الى الحاجة لاستيراد نحو 3 ملايين طن سنويا من الالمنيوم, خاصة من دول الخليج نظرا لجودة المعدن والانتاج الوفير والتسهيلات المتاحة. وأكد د. والتر دالا باربا رئيس مؤتمر تقنية أكسدة الالمنيوم الذي يعقد على هامش المعرض ورئيس دار (انتر اول) المتخصصة في صناعات الالمنيوم حول العالم في تصريحاته لـ (البيان): إن التوقعات تشير الى زيادة الاستهلاك المحلي سنويا للمعدن في اوروبا عن الانتاج مما يفتح الباب للاستيراد, مشيرا الى ضرورة ان يناقش الاتحاد الاوروبي مسألة الضريبة مع دول الخليج بمرونة كاملة لسد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك في الدول الاوروبية التي تتزايد عاما بعد آخر ولا مجال لسدها الا بالتوجه للاستيراد من دول المنطقة. وقال د. والتر أمام المؤتمر ان حجم الاستهلاك المحلي في عام 2000 في الدول الاوروبية يقدر بنحو 8 الى 9 ملايين طن بزيادة 7 .2 مليون طن عن عام 1999 في ظل الاعتماد على الالمنيوم في صناعات عديدة, مشيرا الى ان حجم الاستهلاك سنويا للشخص في اوروبا من الالمنيوم يبلغ متوسطه حاليا 3 .21 كيلوجراما مقارنة بـ 2 .34 كيلوجراما في امريكا و5 .27 كيلوجراما في اليابان. وتشكل صناعة البناء نحو 27% من اجمالي الاستهلاك المحلي من الالمنيوم في اوروبا تليها التعبئة والتغليف 25% والمواصلات 12% والصناعات الهندسية الهامة 10% والكهرباء 5% والمتوقع زيادتها بنسب تتراوح ما بين 3 الى 6% خلال السنوات الأربع المقبلة. من جانبه, لم يستبعد ناصر موسى الحسين من ادارة الإعلام والتنسيق الصناعي بمنظمة الخليج والاستشارات الصناعية (البعد السياسي) في مسألة الضريبة التي تفرضها اوروبا على صادرات الالمنيوم من دول الخليج. وقال انه تم اشهار جمعية الالمنيوم الخليجية في أواخر العام 2000 كجزء من عملية الضغط على الجانب الاوروبي في هذه القضية, الا انه أشار الى ان هذا ليس الهدف من الاشهار وإنما توحيد الجهود والمواقف والتكتل لمواجهة الاتحادات الاخرى. وكشف ناصر الحسين عن ان المنظمة روجت لنحو 293 مشروعا استثماريا في دول المنطقة حتى نهاية العام 2000 تم تنفيذ نحو 50% منها بتكلفة استثمارية نحو 6.6 مليارات دولار, مؤكدا على تركيز منظمة الخليج للاستشارات الصناعية على الصناعات المتوسطة والصغيرة في دول المجلس وفي هذا الاطار سيعقد في الكويت في مايو المقبل ملتقى الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع بالمريال كذلك اقامة دورات تدريبية في نزوة بسلطنة عمان في اكتوبر المقبل بعنوان كيف تبدأ مشروعاً صناعياً صغيراً. واضاف ان هذه الصناعات تشكل قاعدة صناعية عريضة في الخليج ولكنها تحتاج إلى الرعاية والدعم مع ضرورة مساعدة البنوك في تمويل هذه الصناعات. ويشارك في المعرض اكثر من 70 شركة من 23 دولة اوروبية وامريكية وآسيوية وعربية ويحظى بدعم من غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة المنطقة الحرة بجبل علي ومنطقة الخليج للاستشارات الصناعية والجمعية الالمانية لاتحاد مصنعي المكائن والجمعية الايطالية لصهر المعادن ويقام على هامش ا لمعرض مؤتمر تنظمه شركة ايطالية متخصصة ويتحدث فيه نخبة من كبار المهندسين ورجال الصناعة في العالم. ويبحث المؤتمر في حاضر ومستقبل الالمنيوم والطرق الحديثة في التعامل مع المخلفات الصناعية وكيفية الاسفتادة منها مع المحافظة على البيئة في ضوء الانتاج الصناعي الحديث. وقال وليد الصالح مدير عام الامارات لخدمات المعارض الجهة المنظمة ان معرض الشرق الاوسط للالمنيوم والمعادن 2001 يعد اول معرض متخصص من نوعه يقام في المنطقة يبحث في جميع استخدامات المعادن والطرق الحديثة للتصنيع وتعرض فيه صناعات جديدة تعرض للمرة الاولى في منطقة الشرق الاوسط. واضاف ان فكرة المعرض ترجع لارتباط الالمنيوم خاصة والمعادن عامة بعصب الاقتصاد الجديد وتطرقها إلى مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل صناعة الطائرات والسيارات واجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة. وقال ان الطلب العالمي على الالمنيوم بشكل خاص والمعادن بشكل عام يسجل نموا متصاعداً في معدلاته مما يتيح الفرصة وبشكل مباشر للسوق الخليجية لاضافة طاقات جديدة وكذلك لتوسيع حجم الانتاج الحالي ونرى ذلك من خلال التخطيط لانشاء مصاهر المنيوم جديدة في المنطقة.واضاف الصالح ان عدد مصانع الالمنيوم في المنطقة يبلغ 7400 مصنع وتقدر الاستثمارات في دول مجلس التعاون في قطاع الالمنيوم بحوالي 4 .5 مليارات دولار.