تشهد واحة السجاد التي تقيمها دائرة موانىء وجمارك دبي في اطار مهرجان دبي للتسوق عدداً من الانشطة الجديدة هذا العام من بينها اقامة معرض مصاحب للتحف والمشغولات اليدوية بالاضافة الى زيادة مساحة اجنحة العرض ، بمقدار 40% الى 12000 متر مربع بعد ان كانت 8000 متر مربع العام الماضي وسيشارك فيه 70 عارضا من الامارات ومن الدول الشهيرة بصناعة السجاد اليدوي ومن بينها ايران وافغانستان وباكستان والصين. اعلن هذا أمس حميد بن ذيبان مساعد أول مدير عام دائرة الموانىء والجمارك في دبي خلال مؤتمر صحفي حضره محمد المنصوري رئيس لجنة فعاليات واحة السجاد بالدائرة واعضاء اللجنة حيث اشار بن ذيبان الى انتقال الواحة هذا العام الى مركز معارض مطار دبي الدولي نظرا للخدمات والتسهيلات التي يمكن تقديمها هناك للعارضين والزوار الذين يتوقع ارتفاع اعدادهم الى 225 الف زائر كما يتوقع ان ترتفع المبيعات بنسبة 100% عن العام الماضي والذي بلغت فيه 95 مليون درهم. وقال انه ستعرض خلال الواحة حوالي 125000 سجادة من السجاد اليدوي الفاخر تتراوح اسعارها بين 100 دولار واكثر من مليون دولار للسجادة مشيرا الى ان قيمة السجاد والمعروض ستتجاوز المليار درهم. وقال انها ستعرض من الواحة خلال 70 جناحا مساحة كل منها 50 متراً مربعا بالاضافة الى 42 جناحا ستعرض فيها التحف والمشغولات اليدوية مساحة كل منها 9 أمتار مربعة. واثنى حميد بن ذيبان على شعار المهرجان (عالم واحد.. عائلة واحدة) والذي اطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة الموانىء والجمارك مؤكداً انه يحمل العديد من المعاني الانسانية ويعكس بعد النظر الانساني لسمو ولي عهد دبي ورغبته في ايجاد جو من الروابط الاجتماعية بين مواطني الدولة والمقيمين فيها وزائري مهرجان دبي للتسوق وهو ما بدا جليا خلال دوراته السابقة. وقال مساعد المدير العام لدائرة جمارك دبي ان صناعة السجاد تعد نوعا من انواع الفن اليدوي للرسم والنحت والفن التشكيلي لاغنى عنها لكل متذوق لهذه الفنون مادامت الحياة قائمة ولا يعمل أو يتعامل في صناعات السجاد او يبيعه او يشتريه الا من الفئة المذوقية لهذا الفن. ولهذا السبب رأت الدائرة ان تفتتح سوقا موسمية جعلته كالعيد لهذه الصناعة اذوقية حيث يرتاده اهل الذوق الرفيع لاشباع تذوقهم تحت سقف واحد وارضية واحدة تسمى (واحة السجاد) .واكد محمد المنصوري رئيس لجنة الفعاليات ان واحة السجاد التي تقام كل عام خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق تعد واحدة من اهم معارض السجاد في منطقة الشرق الاوسط خاصة والعالم بصفة عامة حيث تتميز بجودة ونوعية السلع المعروضة كذلك بنوعية الزوار الذين يتوافدون اليها من مختلف دول العالم وجميع فئات المجتمع نظرا لما تتضمنه من معروضات تتناسب مع مختلف الميزانيات بالاضافة الى تحولها الى واحة للنشاطات الفكرية والثقافية والتربوية حيث ستتم اقامة عدد من الفعاليات يشارك فيها طلبة منطقة دبي التعليمية و70 مدرسة من امارة الشارقة. وقال ان الدائرة قد انتهت من تنفيذ حوالي 70% من اجنحة الواحة وخلال ثلاثة ايام ستنتهي من تنفيذها كاملة متوقعا ان يتنافس بعض المشاركين على عرض افضل مالديهم من السجاد والمشغولات يدويا والذي استغرقت حياكته سنوات طويلة من العمل الدؤوب. وقال انه نظرا للنجاح الذي حققته الواحة خلال الخمس سنوات الماضية وبناء على رغبة الزوار اضيف اليها هذا العام ركن جديد متخصص بالتحف الفنية والمشغولات اليدوية التي تتخذ طابعا اثريا وتعبر عن رموز واشياء اشتهرت بها بعض الدول وسيشارك في هذا الركن عدد من الشركات والمعاهد المحلية والعالمية اذ يبلغ عدد المشاركين 42 عارضا من الامارات ودول مجلس التعاون والهند وافغانستان وافريقيا واوروبا. وأضاف محمد المنصوري ان هذا المعرض ــ واحة السجاد ــ يتميز بالاهتمام الكبير الذي توليه له حكومة دبي لأن دائرة الجمارك لاتهدف من ورائه المكسب المادي, بل تسعى الى مساعدة التجار خصوصاً أولئك الذين يتخذون من دبي مقراً إقليمياً لترويج منتجاتهم في مناطق متعددة من العالم. كما ان الرسوم التي تتقاضاها لقاء مشاركتهم في هذه الفعالية رمزية, حيث تمتد فترة العرض طوال شهر كامل يتخللها تغطية اعلامية وحملات اعلانية كثيفة في مختلف اجهزة الاعلام المرئية والمقروءه والمسموعة في دولة الامارات وفي أهم الصحف العربية والخليجية رواجاً. وأكد أن الواحة تعد مساهمة فعالة في دعم الحركة التجارية والاقتصادية في دبي نظراً لما يمثله سوق الامارة من موقع مفضل للكثير من الشركات العارضة ورجال الاعمال ويستحوذ على نسبة عالية من منتجات السجاد المصنع في الدول التي اشتهرت بهذه الصناعة مثل ايران وباكستان وافغانستان والهند وتركيا وبلجيكا. ونظرا لاهمية هذا القطاع وما يضيفه من قيمة على القطاعين التجاري والسياحي في الامارة, أمر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والذي يرأس دائرة موانىء وجمارك دبي خلال زيارته إلى واحة السجاد العام الماضي, بإقامة منطقة حرة للسجاد في دبي, حيث يعكف الفريق الذي شكل لهذه الغاية في الوقت الحالي على وضع الدراسات اللازمة التي تسبق مرحلة التنفيذ. ومن المتوقع ان تحقق واحة السجاد هذا العام نجاحا كبيرا مقارنة بالاعوام السابقة لاسباب عديدة اهمها الموقع الاستراتيجي في مركز معارض دبي المجهز بكافة الوسائل والتجهيزات التي تساعد العارضين على عرض منتجاتهم في اجواء مريحة ومن خلال مساحات واسعة تمكنهم من عرض افضل ما لديهم, بالاضافة إلى وجود مواقف واسعة للسيارات تتسع لحوالي 2000 سيارة مما سيرفع عدد الزوار من حوالي 155 الفا خلال العام الماضي إلى اكثر من 225 الف زائر خلال العام الحالي. وتجدر الاشارة إلى ان مساحة واحة السجاد بلغت في العام 1998 حوالي 7500 متر مربع وتقلصت في العام 1999 إلى 4 آلاف مترمربع, ثم ارتفعت مجددا إلى 8 آلاف متر مربع, في حين بلغت في الدورة الحالية التي ستقام في مارس المقبل 12 الف متر مربع. اما بالنسبة لعدد الزوار فقد بلغ في العام 1998 حوالي 180 الف زائر وانخفض في العام 1999 إلى 105 آلاف زائر ثم ارتفع في العام 2000 إلى 155 الف زائر, في حين بلغت مبيعات واحة السجاد في العام 1998 حوالي 150 مليون درهم وانخفضت إلى 55 مليون درهم لتعاود الارتفاع في العام 2000 إلى 95 مليون درهم, ومن المتوقع ان ترتفع هذا العام بنسبة لا تقل عن 100% نظرا للاستعدادات المكثفة لهذا الحدث والتي بدأت منذ اشهر. ويرعى فعاليات واحة السجاد هذا العام عدد من المجموعات التجارية والشركات, أهمها (نيا للتجارة) و(الرمس للتجارة) وشركة (نايف للخدمات البحرية) و(برجر كينج) و(سوجا بلازا), وسيتم تقديم عدد من الجوائز الى جمهور المتسوقين يوميا. وانطلاقا من رسالتها التي تهدف الى تقديم خدمات راقية وعالية الجودة للمجتمع الذي انبثقت منه, تقوم دائرة موانىء وجمارك دبي بتنظيم عدد من الفعاليات والنشاطات الاجتماعية خلال فترة معرض واحة السجاد والتحف, تتضمن بالاضافة الى معرض السجاد وسوق المشغولات اليدوية ومتحف السجاد عروضا حية لصناعة الغزل والنسيج تقدمها منطقة دبي التعليمية التي ستشارك ايضا في بناء (مدينة دبي المصغرة) وهي عبارة عن مجسم يجسد أهم معالم دبي الطبيعية والحضارية وشوارعها, وستقوم مجموعة من طلاب الثانوية التقنية في دبي بوضع الخرائط والاشراف على تنفيذها تمهيدا لاقامة عرض خاص بهذا النشاط. وستقام ايضا انشطة تخييلية منها (السجاد الطائر) وهي عبارة عن رسومات تخييلية بواسطة جهاز الكمبيوتر ستمكن المشاركين فيها من الأولاد على اظهار قدراتهم الذهنية وتجسيد أفكارهم من خلال الصور, بالاضافة الى اقامة مسابقات عروض للمسرحيات المدرسية تحت عنوان (عام واحد.. أسرة واحدة) يشارك فيها طلاب من منطقة دبي التعليمية. أما المرسم الحر, فسيكون واحة خاصة للأطفال الذين سيرافقون ذويهم الذين يعتزمون مشاهدة معرض السجاد, حيث يمكنهم ان يعبروا عن أفكارهم بواسطة الرسم وإظهار قدراتهم الفنية من خلال لوحات تعبر عن مشاعرهم وأذواقهم, ليتم عرض اللوحات التي سيرسمونها في متحف دائرة موانىء وجمارك دبي في مقرها الرئيسي الواقع على ميناء راشد. وقد شهدت هذه التجربة نجاحا كبيرا خلال العام الماضي, حيث تم تحويل الافكار التي رسمها الأطفال الذين شاركوا في الرسم الى فيلم كرتون وتم حفظه في أرشيف الدائرة. وأيمانا منها بضرورة الحفاظ على مقومات اللغة العربية في ظل الهجمة التكنولوجية التي يشهدها عالمنا اليوم, ستقوم الدائرة بتنظيم مسابقة فريدة من نوعها مخصصة للخط العربي, بالاضافة الى معرض خاص بهذا الفن, ويمكن لمن يرغب المشاركة فيه على ان يقوم قبل ذلك باعلام اللجنة التي تتولى الاشراف على هذه الفعالية. في هذا الوقت سيتم انشاء مكتبة متخصصة للأطفال تضم مجموعة من الكتب الموجهة لفئة عمرية معينة, كما سيتم تنظيم مسابقة تتعلق بكيفية استخدام شبكة الانترنت, بالاضافة الى عروض عالمية فلكلورية للأطفال, ومسابقة للرسم على الموزاييك. وتجدر الاشارة الي ان (واحة السجاد والتحف) سوف تفتح أبوابها أمام الجمهور والراغبين بالمشاركة في النشاطات المرافقة لها ابتداء من أول مارس المقبل ولغاية الواحد والثلاثين منه من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة العاشرة ليلا في الأيام العادية, أما في أيام الجمعة والأعياد فإن المعرض سيفتتح أبوابه من الساعة الرابعة من بعد الظهر حتى الساعة الحادية عشرة ليلا.
