أسواق المال العالمية في اسبوع, أداء ضعيف لليورو إزاء الدولار والين يتشبث بمكاسبه

شهدت تعاملات أسواق المال العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 16 فبراير 2001 تفاوتا في الأداء بين الارتفاع تارة والهبوط تارة أخرى, حيث بدأت الأسواق تعاملات الأسبوع بصورة نشطة, الا انها اختتمت الأسبوع منخفضة, حيث تراجعت اسعار الاسهم الاوروبية الى أدنى مستوياتها منذ يناير من عام 2000 عند اختتام تعاملات الاسبوع أمس الأول اذ صعدت بيانات أمريكية فاقت قوتها التوقعات حدة تراجعات كبيرة لاسهم شركات التكنولوجيا. وهبط مؤشر دي.جي يوروستوكس الذي يضم اسهم 50 شركة بنسبة 06 .2 في المئة فيما هبط مؤشر فوتسي يوروتوب الذي يضم اسهم 300 شركة بنسبة 7ر1 في المئة بعد ان هبطا الى 47 .500 نقطة و22 .1476 نقطة على الترتيب مسجلين تراجعا نسبته اثنان في المئة. وتراجع المؤشر العام لسوق الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية ناسداك الامريكي الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 5 .4 في المئة فيما هبط مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الامريكية الممتازة بنسبة 8 .0 في المئة وذلك عند اغلاق معظم البورصات الاوروبية لابوابها. وقادت اسهم شركات التكنولوجيا هذا الهبوط القطاعي وهوت الى ادنى مستوياتها في 15 شهرا بعد سلسلة من التحذيرات من تراجع ارباح شركات تكنولوجية بارزة. وكان سهم شركة نورتيل من الاسهم الخاسرة بصورة ملحوظة وتسبب في هبوط اسعار اسهم شركات التكنولوجيا الاوروبية هبوطا كبيرا بلغت نسبته 7 .6 في المئة. وكانت تلك الشركة وهي أكبر شركة في العالم لتوريد أجهزة الاتصالات التي تعمل بالالياف البصرية قد قلصت توقعاتها بشان عائداتها عن عام 2001 لتحطم امالا هشة في ان تحقق تلك الصناعة التي تواجه صعوبات انتعاشا في النصف الثاني من العام. وحذرت تلك الشركة من انها ستتكبد خسارة خلال الربع الاول من العام وانها ستزيد عمليات خفض الوظائف. وقال مدير صندوق استثمار اوروبي ان سمعة المجموعة في مهب الريح بعد الضربة الاخيرة التي تعرضت لها اسهم الاقتصاد الجديد (اسهم شركات الاتصالات والاعلام والتكنولوجيا). وقال (من الواضح ان هذا الامر جاء مفاجأة وسيكون له بلا ريب اثر على مصداقيتهم فيما يتعلق بكيفية تعاملهم مع السوق). وتراجع سهم شركة نورتيل بنسبة 34 في المئة. وتكبد سهم شركة الكاتيل على وجه الخصوص خسارة كبيرة اذ هبط بنسبة تسعة في المئة تقريبا على الرغم من اعلانها انه في حالة عدم معاناة السوق من مزيد من التدهور فانها تبقي على توقعاتها لنمو قطاع الاتصالات في عام 2001 بنسبة تتراوح بين 20 في المئة و25 في المئة. وتراجع سهم فرع شركة الكاتيل اوبترونيكس بنسبة 5 .3 في المئة. الا ان ايا من الاسهم لم يفلت من هذا التشاؤم العام حتى اسهم الشركات الامنة تراجعت اذ هبطت اسهم شركات المأكولات والمشروبات بنسبة واحد في المئة تقريبا. وكانت الانباء الخاصة بشركة نورتيل والتي صاحبتها تحذيرات من تراجع ارباح شركتي ديل وهيولت باكارد بمثابة عاصفة باردة اثارت قشعريرة الاسواق في وقت بدا المستثمرون يأملون في استعادة الاقتصاد الامريكي لعافيته. وعززت هذا الاعتقاد تصريحات ادلى بها الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحاي (البنك المركزي الامريكي) في وقت سابق من الاسبوع الماضي بشأن انتعاش الاقتصاد الامريكي في اواخر العام. وقال ماتثوي ليمان مدير صندوق الاستثمار في مؤسسة ويفيرنج كابيتال (الناس تود ان تصدق ان اسواء ما في الامر قد ولى وان الاحتياطي الاتحادي سيساعد الاقتصاد بصرف النظر عما سيحدث الا ان هذا الامر مضلل الى حد ما). وأظهرت بيانات ان مستوى تضخم اسعار الجملة في الولايات المتحدة في الشهر الماضي نمو بمعدل بلغ 1.1 في المئة وان عمليات بناء المساكن الجديدة الامريكية فاقت التوقعات بصورة حادة على نحو أذكى مخاوف من ان خفض اسعار الفائدة سيكون بمقدار محدود ويتأخر عما كان مأمولا. واسفر تراجع سهم مجموعة فودافون للهواتف المحمولة عن تراجع مؤشرات قياسية تراجعا كبيرا بعد ان اعلنت الشركة انه من المحتمل ان يخرج تحقيق رسمي خططا تستهدف بيع مجموعتها الايطالية شركة انفوسترادا للاتصالات عن مسارها. وتسببت تلك الشركة العملاقة العاملة في مجال الاتصالات في هبوط مؤشر الفاينانشيال تايمز الذي يضم اسهم أكبر مئة شركة في بريطاينا 32 نقطة ليغلق منخفضا 6 .109 نقاط او بنسبة 8 .1 في المئة الى 3 .6088 نقطة وهو ادنى مستوى له منذ 16 من يناير. وفيما يتعلق بالاسهم الاخرى في قطاع الاتصالات ارتفع سهم شركة بريتش تيلكوم بنسبة 6 .1 في المئة . وفي وول ستريت تراجعت اسعار الاسهم الامريكية في بنهاية التعامل أمس الأول اذ تأثرت السوق سلبا بتوقعات متشائمة بشان ارباح شركات تكنولوجية بارزة وقفزة في مؤشر رئيسي للتضخم في الشهر الماضي بالاضافة الي انباء هجوم جوي امريكي بريطاني علي العراق. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا هبط 126.7187 نقطة او بنسبة 00 .5 في المئة الى 39 .2425 نقطة. وفي وقت سابق هبط المؤشر اكثر من ستة في المئة. وعلى مدى الاسبوع الماضي هبط المؤشر 45 نقطة او 8 .1 في المئة. وتراجع مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الممتازة من جراء هبوط اسعار الشركات التكنولوجية المدرجة عليه 90 نقطة او بنسبة 83 .0 في المئة الى 07 .10801 نقطة. اما مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا والذي يضم اسهم 500 شركة فقد هبط 0 .25 نقطة او بنسبة 88 .1 في المئة الى 61 .1301 نقطة. وفي طوكيو اغلقت الأسهم على ارتفاع أمس الأول بعد ان شجع انتعاش سوق ناسداك الامريكية لاسهم شركات التكنولوجيا المستثمرين اليابانيين على شراء اسهم شركات الالكترونيات مثل كيوسيرا كورب التي تضررت من جراء تباطؤ الطلب العالمي. وقال محللون ان عدة اسهم ارخص سعرا منها سهم ان.كيه.كيه كورب ثاني اكبر منتج للصلب في اليابان تحسنت ايضا في معاملات نشطة مما دعم السوق اجمالا. وقال يوتاكا ناكاي المدير في دايوا اسيت مانجمنت (كان هناك اقبال على شراء الاسهم الغالية لشركات الالكترونيات لأنها تتحرك أساسا تمشيا مع ناسداك). وارتفع سهم كيوسيرا كورب 02 .5 بالمئة ليغلق على 11080 ينا مما ساعد في ارتفاع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما ممتازا 33 .43 نقطة توازي 33 .0 بالمئة لينهي اليوم على 30 .13327 نقطة. واغلق مؤشر توبيكس الاوسع نطاقا على 60 .1259 نقطة بارتفاع 39.4 نقاط توازي 35 .0 بالمئة. وعلى صعيد العملات, بدأ اليورو تعاملات الأسبوع في اوروبا قرب الحد الادنى من نطاق ضيق للغاية بين 0.9180 و9195.0 دولار وسعى للوقوف على قدميه بعد الخسائر الكبيرة التي منى بها في وقت سابق من هذا الاسبوع. ويرى المحللون مستوى الدعم الحالي لليورو عند 9150 .0 دولار. وتأثر الين بالتكهنات حول احتمال ارغام رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري على الاستقالة مما فاقم اجواء التشكك بشأن اقتصاد اليابان. فيما احتفظ الين بمكاسبه في اواخر معاملات الأسبوع في طوكيو مع اقبال الشركات اليابانية على اعادة اموالها من الخارج بينما فقد اليورو بريقه مع تجدد ثقة المستثمرين في السوق الامريكية. وصمد اليورو عند 25 .116 ينا بعد نزوله من 43 .116 ينا في نيويورك. وقال متعاملون ان هناك مستوى دعم قوي للدولار دون 116 ينا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات