(البيان) تستطلع ردود أفعال المصرفيين على ارتفاع أرباح المصارف عام 2000

اكد مسئولون مصرفيون بارزون ان النتائج التي اعلنها المصرف المركزي امس حول اداء المصارف العاملة بالدولة خلال عام 2000 والتي اظهرت نمو الارباح الصافية للمصارف العاملة بالدولة بنسبة 8 .39 بالمئة مقارنة بعام 1999 كانت متوقعة وطبيعية، وان كانت نسبة النمو تشكل مفاجأة مشيرة الى ان عام 2000 يعتبر بداية مرحلة انطلاق جديدة للقطاع المصرفي بالدولة بعد التباطؤ النسبي الذي تعرض له الاداء المصرفي الاماراتي في عام 1999. وارجع هؤلاء المصرفيون هذا التحسن الكبير في مستوى الربحية المصرفية بالدولة الى عدة عوامل ابرزها قيام معظم المصارف العاملة بالدولة وتنظيم اوضاعها وترتيب انشطتها بما يتوافق مع المتغيرات الداخلية والخارجية في المجالات الاقتصادية والمصرفية بشكل خاص. وقال المصرفيون في تصريحات خاصة لــ (البيان) امس تعليقا على هذه النتائج الايجابية ان كافة العوامل تكاتفت في عام 2000 لتحقيق هذه النتائج المبهرة التي اعادت القطاع المصرفي الاماراتي الى مكانته المعهودة على المستويين الخليجي والعربي والتي تمكن من تبوئها لعدة سنوات متتالية من خلال معدلات النمو الكبيرة في الربحية والموجودات وحجم الاقتراض والودائع والتي بلغت ذروتها في النصف الثاني من عقد التسعينات. واكدوا ان هذه النتائج تدل على ان القطاع المصرفي بالدولة وصل الى مرحلة النضج التي تمكنه من التعامل مع اية عوامل محيطة بحكمة ومرونة ومتانة دون ان يتأثر الاداء العام مشيرين الى ان كافة المؤشرات كانت تدل على ان الارباح المصرفية ممتازة في عام 2000 بل ان الارباح التي تحققت فاقت التوقعات التي كانت مرصودة والتي كانت تدور حول معدلات نمو تتراوح بين 25 و 30 بالمئة مما يدل على ان الواقع كان افضل من الطموحات. واضافوا ان العام الماضي ساده نوع من التفاؤل في ظل انطلاق سوق دبي المالي ثم سوق أبوظبي للاوراق المالية مما ادى الى تنظيم سوق الاسهم المحلية وتحريك نسبي للسوق مما انعكس ايجابيا بشكل غير مباشر على النشاط المصرفي. واوضح هؤلاء المصرفيون انه لا يمكن تجاهل الاثار الايجابية للتحسن الكبير في اسعار النفط عالميا خلال العام الماضي وان كانت هذه الاثار غبر مباشرة على النشاط المصرفي الذي يجني ثمار زيادة الانفاق الحكومي وزيادة السيولة بالسوق وبالتالي ارتفاع معدل الاستثمار وزيادة حجم المشروعات التي يتم طرحها وتشكل فرصا استثمارية جيدة للمصارف العاملة بالدولة. واشاروا الى انه من الاسباب الرئيسية وراء هذه النتائج الجيدة كذلك نجاح العديد من المصارف العاملة بالدولة في تحقيق التوازن بين الايرادات والمصروفات عن طريق ترشيد النفقات والبحث عن وسائل جديدة وامنة لزيادة الايرادات مع الحرص على انتهاج سياسات اقراضية وائتمانية متحفظة وبالتالي تلاشت تقريبا الديون المتعثرة مما ادى الى ارتفاع الارباح الصافية بهذه النسبة الكبيرة. وقال محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني ان هذه الارباح التي اعلن عن تحقيقها للبنوك العاملة بالدولة خلال العام الماضي تدل على ان اداء هذه البنوك كان جيدا خلال عام 2000 مؤكدا ان هذه النتائج الايجابية تعطي مؤشرا واضحا على ان البنوك العاملة بالدولة استطاعت ان تعود الى حالة التوازن في اوضاعها وان معظم البنوك بالدولة حقق نتائج عام 2000 تفوق 1999. واضاف محمد نصر عابدين ان هذه النتائج قد تكون مؤشرا على تصحيح اوضاع القطاع المصرفي بوجه عام بعد التجارب التي مر بها خلال عامي 1998 و 1999 كما انه مؤشر ايجابي بالنسبة للوضع الاقتصادي بوجه عام نأمل ان يتدعم خلال عام 2001 وقال انه كانت هناك امال كبيرة في تحقيق نتائج جيدة للمصارف العاملة بالدولة لعام 2000 مقارنة بعام 1999 وان يكون هناك زيادة كبيرة في الارباح المصرفية بشكل عام مشيرا الى ان هذه الزيادة تفاوتت من بنك لآخر حيث حققت بعض البنوك طفرات كبيرة في الارباح في حين حافظ البعض الاخر على ارباحه من الانخفاض وذلك في ظل الوضع الاقتصادي بوجه عام بالدولة على مدار العام. وقال محمد نصر عابدين ان ابرز العوامل التي ساهمت في تحسين النتائج ان معظم البنوك العاملة في الدولة تمكنت من تصحيح اوضاعها خلال العام الماضي عن طريق انتهاج سياسات اقراضية واستثمارية متزنة ومتحفظة ومدروسة بالاضافة الى بعض التحسن في بعض قطاعات النشاط الاقتصادي بالدولة. وقال ان تحسن اسعار النفط عالميا كان له بعض الاثار الايجابية على الاداء المصرفي معربا عن الامل في ان تظهر بشكل افضل خلال العام الحالي مشيرا الى ان الاسباب المباشرة تمثلت في معالجة بعض البنوك للحسابات غير الجيدة لديها. واضاف ان من العوامل التي ساهمت في زيادة الارباح المجمعة للمصارف خلال عام 2000 مقارنة بعام 999 قيام معظم البنوك بالالتزام بالضوابط الصحيحة في منح الائتمان وترشيد المصروفات وعمل مجهودات اكبر لاجتذاب شرائح جديدة للتعامل مع هذه المصارف. وتوقع ان يشهد عام 2001 مزيدا من التحسن في نتائج القطاع المصرفي ليكون استمرارا للاداء الجيد في العام الماضي. من جانبه قال عبد الرحمن احمد عبد الملك الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الاسلامي ان البنوك العاملة في الامارات بدأت في العام الماضي تنظر بشكل متفائل للسوق وحاولت ان تنوع انشطتها وتتبع اساليب جديدة في العمل المصرفي مما اعطى نوعا من النشاط الملحوظ في السوق الذي اثر ايجابيا بشكل اساسي على عنصري الايداعات والقروض وبالتالي على الاستثمارات المحلية وهذان العنصران هما العنصران الرئيسيان لتحقيق ارباح جيدة. وقال ان العملاء اصبح لديهم توجه عام نحو تكثيف القروض للاستثمار في السوق المحلي الذي بدأ يشهد حركة انتعاش جديدة خصوصا مع التحسن النسبي في وضع سوق الاسهم المحلية والجو العام المتفائل بمستقبل السوق بعد ان ساد السوق في عام 1999 حالة من التباطؤ النسبي انعكست على العديد من القطاعات. واضاف عبد الملك انه من العوامل الاساسية التي نشطت القطاع المصرفي كذلك التحسن الملحوظ في اسعار البترول عالميا مما شكل حافزا جيدا للاقتصاد الوطني نتيجة زيادة المصروفات الحكومية التي انعشت كافة القطاعات الاقتصادية المحلية ومنها القطاع المصرفي. وقال ان من ابرز مؤشرات التفاؤل انطلاق سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للاوراق المالية مما اعطى مزيدا من الزخم لسوق الاسهم المحلية. واكد ان القطاع المصرفي دخل عام 2000 بداية مرحلة جديدة من النضج الاقتصادي والقدرة على التعامل مع اية ظروف وذلك بعد ان خرج القطاع من مرحلة عنق الزجاجة عام 1999 الذي شهدت فيه العديد من المصارف بعض التباطؤ. وتوقع ان يشهد عام 2001 نتائج مماثلة لعام 2000 على اقل تقدير ان لم تكن النتائج افضل مشيرا الى ان تحسن اسعار النفط كان له تاثير ايجابي على القطاع المصرفي نظرا لان القطاعات الاقتصادية كلها بمافيها القطاع المصرفي مرتبطة بحلقة متصلة تتفاعل وتتأثر ببعضها البعض. من جانبه قال مصدر مصرفي رفيع فضل عدم ذكر اسمه ان التحسن الكبير في اداء القطاع المصرفي الاماراتي في عام 2000 يرجع بصورة اساسية الى عاملين اساسيين اولهما ان البنوك العاملة بالدولة اصبحت تولي عناية اكثر للدراسات الائتمانية وبالتالي بدأت تتلاشى الديون المتعثرة بالاضافة الى التوجه العام نحو ترشيد النفقات مما ادى الى ارتفاع الربحية. وقال ان هناك بشكل عام حاليا عناية كبيرة بان يتم منح القروض لمن يستحقها ومن لديها عناصر الضمان الكافية بالاضافة الى السعي الكبير لاجتذاب ودائع ادخارية من المقيمين بالدولة واستثمارها بشكل افضل وهذا يعني ان البنوك بالدولة حسنت أداءها بصورة كبيرة وبالتالي تحسنت نتائجها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات