الامارات ومنغوليا تتفاوضان لتجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار

بدأت صباح امس بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي جولة من المفاوضات بشأن ابرام اتفاقيتين لمنع الازدواج الضريبي على الدخل وراس المال وحماية وضمان الاستثمارات بين دولة الامارات ومنغوليا. ويضم جانب الدولة في المفاوضات التي تستمر ثلاثة ايام ممثلين عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الاخرى فيما يضم الجانب المنغولي ممثلين عن الجهات المالية والاستثمارية ذات العلاقة. ويأتي التفاوض بشأن هاتين الاتفاقيتين في اطار استراتيجية وزارة المالية والصناعة لابرام اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي وحماية وضمان الاستثمارات مع الدول الصديقة لتوثيق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الامارات وهذه الدول لما لذلك من اهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى. وتناقش اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي تجري التباحث بشانها بين الامارات ومنغوليا في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. ووفقا لمشروع الاتفاقية فانه يجوز ان يخضع الدخل الذي يحصل عليه مقيم لدى دولة متعاقدة من املاك غير منقولة (بما في ذلك الدخل من الزراعة او الغابات) واقعة في الدولة المتعاقدة الاخرى, للضريبة في تلك الدولة الاخرى ويكون لعبارة (الاملاك غير المنقولة) المعنى المعطى لها بموجب قوانين الدولة المتعاقدة التي تقع فيها الاملاك المعنية. وتشمل هذه العبارة, في اي حال جميع الاملاك الملحقة بالاملاك غير المنقولة والمواشي والمعدات المستعملة في الزراعة والاحراج, والحقوق التي يطبق عليها القانون العقاري, وحق الانتفاع بالاملاك غير المنقولة, والحقوق في الحصول على مدفوعات لقاء استخراج, او حق استخراج المعادن وغيرها من الموارد الطبيعية, اما السفن, والطائرات, والزوارق, والسكك الحديدية, ومركبات النقل البري, فلا تعتبر املاكا غير منقولة ولا تخضع لارباح مشروع ما لدى دولة متعاقدة للضريبة الا في تلك الدولة ما لم يكن المشروع يقوم بعمل في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق مؤسسة دائمة تقع فيها واذا كان المشروع يقوم بعمل كما ذكر انفا وجب ان تخضع للضريبة ارباح المشروع في الدولة الاخرى ولكن فقط بالقدر الذي ينسب منها الى تلك المؤسسة الدائمة. ويجب ان تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المؤسسة الدائمة الارباح التي كان يمكن ان تحققها لو كانت هي مشروعا قائما بذاته مستقبلا يقوم بنفس الاعمال او الاعمال المماثلة لها في ظل الظروف نفسها او المماثلة لها, ويتعامل على نحو مستقل كليا مع المشروع الذي يشكل هو منه مؤسسة دائمة. وتناقش اتفاقية بحث الازدواج الضريبي الامور المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين حيث ان هذه الاتفاقية يمكن ان تشكل اطارا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي ونظيره المنغولي معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى. وفي حال ابرام هذه الاتفاقية ستشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة حجم التجارة المتبادلة بينهما حيث تهدف الاتفاقية بصورة اساسية الى تجنب الازدواج الضريبي وخفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان مما يساهم في زيادة العائد الاستثماري لمستثمري كل من البلدين في البلد الاخر. اما فيما يتعلق باتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات التي يجري التفاوض بين الجانبين الاماراتي والمنغولي بشانها فانها تهدف الى ضمان الاستثمارات لكل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى وتأمينها من المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل الارباح واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود. وتاتي اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات ومنغوليا رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينها وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وادراكا من البلدين بان التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمطالبة فيما بينهما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات