أبوظبي ــ مكتب (البيان): اعلن امس في أبوظبي عن بدء عمل المكتب الاماراتي الفرنسي لتنمية الاعمال بين امارة أبوظبي وفرنسا. وقال حسين النويس عضو مجلس ادارة الغرفة في مؤتمر صحفي امس حضره السفير الفرنسي لدى الدولة وممثلون لمجموعة رجال الاعمال الفرنسيين ومدير عام الغرفة محمد عمر عبد الله ان تأسيس هذا المكتب في أبوظبي جاء تنفيذا لاتفاقية التعاون التي وقعتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والجمعية الفرنسية للمشروعات والاعمال في نهاية اكتوبر الماضي. واشار النويس الى ان تأسيس هذا المكتب يعكس ايضا الجهود المشتركة التي تبذلها الغرفة مع الجهات الفرنسية المعنية لبناء شراكة اقتصادية استراتيجية بين الطرفين تساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي ويحقق مصالحهما المشتركة. وذكر النويس ان المكتب الجديد سيتولى عملية الترويج لتطوير العلاقات الاقتصادية بين فرنسا وامارة أبوظبي, وتفعيل التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة حيث سيعمل هذا المكتب على تعريف المستثمرين الفرنسيين بالفرص المتاحة من خلال المشروعات القائمة والمشروعات المستقبلية في امارة أبوظبي بالاضافة الى ضمان تسهيل سبل الاتصال وتبادل المعلومات بين رجال الاعمال والشركات في كل من فرنسا وأبوظبي, واعتبر حسين النويس بدء عمل هذا المكتب خطوة مهمة وأولى في اطار برنامج جديد للارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين امارة أبوظبي وفرنسا. واكد في الكلمة التي القاها في المؤتمر الصحفي ان هذا المكتب يعد بمثابة حلقة اتصال مهمة وفعالة في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين أبوظبي وفرنسا ودعم اواصر التعاون والاستثمار في أبوظبي مشيرا الى ان هذه الخطوة من جانب الغرفة تنطلق من استراتيجياتها وخططها الطموحة لتفعيل علاقاتها مع مختلف بلدان العالم وبما يساهم في تحقيق اهدافها الرئيسية في دعم وتحقيق مصالح القطاع الخاص في امارة أبوظبي باعتبارها الجهة المعنية به وبما يضمه من قطاع عريض من رجال الاعمال بالامارة. وقال ان المكتب يعد بمثابة الخطوة الاولى على الطريق الصحيح نحو تحقيق اهداف اللجنة المشتركة بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وميديف انترناشيونال مشيرا الى ان قرار انشاء هذا المكتب بين الغرفة وميديف جاء خلال الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين الجانبين والذي عقد في الرابع من اكتوبر الماضي بباريس. واضاف النويس ان المكتب سيعد نقطة تلاقي ومركزا لرجال الاعمال الفرنسيين في أبوظبي وقناة مهمة لتوطيد وتعزيز اواصر علاقات التعاون بينهم ونظرائهم بدولة الامارات عامة وأبوظبي خاصة مؤكدا انه سيقوم بالاعداد لعقد اللقاءات والاجتماعات الثنائية بين رجال الاعمال في البلدين مع اضطلاعه بالعديد من المهام والتي يأتي في مقدمتها الترويج للاستثمارات الفرنسية في امارة أبوظبي والتي تعد احد اهم اهدافه الرئيسية. كما يقوم المكتب من خلال خططه بالترويج لامارة أبوظبي في فرنسا كمركز تجاري ومالي وصناعي متفرد على مستوى دول المنطقة وسيتولى عملية التنسيق مع غرف التجارة والصناعة لدى البلدين من اجل توفير كافة البيانات والمعلومات عن المناخ الاستثماري والفرص الاستثمارية ومجالات التعاون الاقتصادي والتجاري في كل دولة لتوفيرها امام رجال الاعمال والمستثمرين الامر الذي سيعزز من فرص اقامة شراكة حقيقية في مختلف مجالات الاستثمار بين الجانبين حيث سيتولى المكتب تقديم الارشادات اللازمة لغرفة أبوظبي حول كيفية الاستفادة من الخدمات التي توفرها غرف التجارة الفرنسية وجمعيات رجال الاعمال وسيوفر كذلك مجالات واسعة للاستفادة من الخبرة الفرنسية المتميزة وخاصة في المجال الصناعي بهدف تعزيز مزيد من الروابط والتعاون في الاستثمار في هذا القطاع الاقتصادي الاستراتيجي. واكد حسين النويس ان المكتب سيكون له دور مهم وفعال في تقديم الاستشارات للغرفة في مجالات محددة من الانشطة الاقتصادية في الامارة كما انه سيساعد في عملية الترويج للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجارة الالكترونية التي توليها الغرفة الكثير من الاهتمام. ومن جانبه قال السفير الفرنسي لدى الدولة ان تأسيس المكتب جاء بمبادرة من رجال الاعمال والشركات والمؤسسات في كلا البلدين وان حضر لتاكيد دعم السفارة الكبير لهذا المكتب وانشطته المستقبلية. وقال نائب رئيس مجموعة رجال الاعمال الفرنسيين في الدولة ان انشاء هذا المكتب يؤكد رغبة الجانبين في دعم العلاقات التجارية والاقتصادية بين أبوظبي وفرنسا. مشيرا الى ان عددا من كبريات الشركات الفرنسية يعمل في الدولة لكن انشطة هذه الشركات لا تخرج عن نطاق مشاريع النفط والغاز والاتصالات والدفاع, واوضح ان الشركات الكبيرة والمتوسطة في فرنسا ليس لديها تمثيل كاف في أبوظبي واننا نطمح من خلال المكتب الى الترويج للمشروعات المشتركة وفرص الاستثمار وكذلك للمنتجات والخدمات وقيام شراكات لتأسيس هذه المشروعات. واشار الى ان الشركات الفرنسية الكبيرة العاملة بالدولة يمكن ان تدخل في نوع من الائتلاف للدخول في مشاريع صغيرة ومتوسطة قائلا ان هناك عددا هائلا من القطاعات يمكن الاستثمار فيها منها قطاعات الزراعة والصناعة الغذائية والمنتجات الاستهلاكية وشركات التوزيع والصناعات الكيماوية والمنتجات الالكترونية والميكانيكية اضافة الى تأسيس مؤسسات للتدريب وتأسيس مشروعات تعتمد على الطاقة الشمسية وتساهم في حماية البيئة وايضا مشروعات تكنولوجيا المعلومات. وذكر محمد عمر عبد الله مدير غرفة أبوظبي ان هذه الاستراتيجية تقوم على استثمار العلاقات التي اسست خلال الفترة الماضية ومواكبة التطورات الاقتصادية العالمية واحداث علاقات متوازنة مع الشركاء الرئسيين.