اعلن عبدالرحمن أحمد عبدالملك الرئيس التنفيذي لمصرف ابوظبي الاسلامي ان المصرف حقق نموا بأرباحه خلال عام 2000 بلغ 250 بالمئة مقارنة بأرباحه المحققة في عام 1999 كما حقق نمواً في اصوله بلغت نسبتها ما يقارب 100 بالمئة. وبحساب نسبة النمو المعلنة يظهر أن مصرف ابوظي الاسلامي حقق ارباحا عن العام الماضي تبلغ في حدود 23 .64 مليون درهم مقارنة بنحو 35 .18 مليون درهم حجم الارباح التي حققها المصرف عام 1999 بزيادة مقدارها حوالي 88 .45 مليون درهم في حين يظهر ان اصول المصرف بلغت في نهاية عام 200 في حدود 44 مليون درهم مقابل 32 .22 مليون درهم في نهاية عام 1999. واكد عبدالرحمن احمد عبدالملك في حوار خاص لـ(البيان) ان انجازات مصرف أبوظبي الإسلامي بشكل عام كانت افضل في عام 2000 من عام 1999 مشيراً الى انه لا يستطيع الادلاء بأي معلومات عن ربحية المصرف لعام 2000 حتى تتم الموافقة على القوائم المالية بالمصرف من جهة المصرف المركزي. في الاسواق الناضجة مثل تحليل المراكز المالية وتقدير ربحية الشركة المستقبلية وموضحا ان التدهور الشديد في اسعار الاسهم بعد انتهاء طفرة السوق في نهاية عام 1998 ادى الى زيادة الضغوط على اسعار الاسهم في الفترة اللاحقة حيث كانت تلك الطفرة مبنية على المضاربة البحتة. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع الرئيس التنفيذي لمصرف ابوظبي الإسلامي: * هل تتوقعون ان يحقق مصرفكم نتائج خلال العام الماضي افضل من عام 1999 وما هو حجم الارباح التقديرية للمصرف في عام 2000 ونسبة النمو المتوقعة بها وبقية المؤشرات؟ ــ نعم انجازات المصرف بشكل عام سنة 2000 كانت افضل منها عام ,1999 ولكن لا نستطيع الادلاء بأي معلومات عن ربحية المصرف لعام 2000 حتى تتم الموافقة على قوائمنا المالية من جهة المصرف المركزي الا ان الارباح حققت نموا قدره 250% مقارنة بالعام الذي سبقه وان النمو في الاصول يقارب 100%. * ما هي ابرز التطورات التي طرأت على انشطة المصرف خلال العام والتوسعات التي شهدها وما هي ابرز ملامح انشطة المصرف في الفترة المقبلة؟ ــ شهدت مختلف انشطة المصرف نموا ملحوظاً خلال العام الماضي, وقد تمكن المصرف من توظيف جزء اكبر من امواله في موجودات ذات عوائد افضل, كما دخل المصرف قطاع الخدمات الاستثمارية بطرح اول صندوق اسلامي لتوزيع الاصول في الامارات والمنطقة ككل وهو صندوق الهلال, كذلك دخل المصرف اسواقاً جديدة في الخليج وبالذات المملكة العربية السعودية. اما بالنسبة لودائع العملاء سواء كانوا افراداً ام شركات, فقد شهدت زيادة كبيرة خلال العام, هذا ومن المتوقع ان يستمر المصرف في مسيرة النمو والنجاح والتقدم في العام الحالي بإذن الله, اذ ان هناك خططاً لطرح منتجات وخدمات جديدة ومتطورة والسعي نحو تلبية متطلبات عملائنا على احسن وجه وأعلى مستوى من الجودة. * ما هو تقييكم لوضع سهم مصرفكم في الاسواق خلال الفترة الماضية وهل هذا الوضع يرضي طموحاتكم؟ وهل تتوقعون ان يستمر الخط التصاعدي لسهم المصرف خلال الفترة المقبلة؟ ــ ان وضع سهم المصرف بالسوق خلال الفترة الماضية لم يختلف عن وضع كافة الاسهم المحلية حيث ان اسعار الاسهم بالسوق لم تعكس العوامل الاساسية التي تدخل في تحديد اسعار الاسهم في الاسواق الناضجة, مثل تحليل المراكز المالية وتقدير ربحية الشركة المستقبلية, هذا وقد ادى التدهور الشديد في الفترة اللاحقة حيث ان تلك الطفرة كانت مبنية على المضاربة البحتة. الا اننا نرى ان اسعار الاسهم قد انخفضت إلى اقل المستويات ولذلك نتوقع تحسن الاسعار تدريجيا على مدار السنة الحالية والسنوات المقبلة, ولا توقع ان يلعب عامل المضاربة العشوائية دوراً كبيراً في تحديد اتجاهات السوق ولكن سوف تكون التحليلات الاساسية لظروف وربحية الشركات المحرك الاساسي لاسعار الاسهم بما فيها سهم المصرف. كما ان وجود سوق للاوراق المالية سينعكس بالضرورة ايجابيا على الاسعار. * ما رأيكم في التوجه نحو انشاء المزيد من المصارف الاسلامية والشركات الاستثمارية التي تعمل وفق الشريعة الاسلامية بالدولة.. وهل من الممكن ان يؤثر انشاء مثل هذه المصارف الاسلامية على انشطة المصارف المقبلة؟ ــ اغلبية الآراء هي ان كثافة البنوك بالامارات اعلى مما يجب ان تكون عليه مقارنة بالاسواق الاخرى, الا ان العمل المصرفي الاسلامي في طور النمو والملاحظ وجود حاجة لمثل هذا العمل السؤال هل تكفي البنوك الحالية ام هناك حاجة للمزيد؟ اعتقد بأنه يجب ترك مساحة من الوقت قبل الحكم لمعرفة هذا الامر. * ما حجم الودائع والقروض المقدمة من مصرفكم واستثماراته خلال عام 2000؟ ــ لا نستطيع الادلاء بتلك المعلومات في الوقت الحالي, ولكن يكفي القول ان الودائع والتسهيلات الاسلامية للمصرف قد شهدت زيادة كبيرة خلال عام 2000. * هل لديكم توجه لتكثيف استثماراتكم بسوق الأسهم المحلية خلال الفترة المقبلة؟ وما هي في رأيكم أبرز وسائل تنشيط السوق مرة اخرى بعد فترة الركود الطويلة التي مر بها؟ ــ كمصرف اسلامي, البدائل الاستثمارية المتاحة لنا بسوق الأسهم المحلية محدودة جدا, فالواقع ان هناك ثلاث أو أربع شركات فقط يمكن لنا الاستثمار في أسهمها وذلك لأن هناك متطلبات شرعية يجب ان تتوفر في الشركة قبل ان يتسنى لنا الاستثمار في أسهمها, ومن ذلك المتطلبات هو ألا تكون الشركة مدرجة بقطاع البنوك التقليدية أو قطاع التأمين ويجب ألا يزيد عائدها من الفوائد التقليدية عن نسبة ضئيلة. * كيف تقيمون المشروع المقترح لتعديل نظام المصرف المركزي وبالتالي تعديل القواعد المنظمة للعمل المصرفي بالدولة سواء فيما يتعلق برفع الحد الادنى لرأسمال المصارف التجارية الى 100 مليون درهم بدلا من 40 مليون درهم والأمور المتعلقة بمواجهة عمليات غسيل الاموال وغير ذلك؟ ــ من أهم مقومات النظام المصرفي السليم هو قدرة اعضائه من البنوك على تحمل المخاطر من خلال كفاءة مالية عالية والتزام تام بالقواعد الرقابية الأخرى التي تضعها المصارف المركزية ومؤسسات النقد للتأكد من سلامة النظام المصرفي وحماية المودعين والمستثمرين, ويتضمن ذلك استخدام افضل الوسائل لادارة مخاطر الأسعار وتقلبات اسعار الفائدة ومخاطر العمليات ومخاطر الائتمان وكذلك ابتعاد المصارف عن الأعمال المشبوهة مثل غسيل الأموال. وحيث ان مشروع القانون المقترح يهدف الى تعزيز كل من العوامل المذكورة أعلاه فهو لاشك اقتراح جيد ومقبول ومطلوب. * هل ترون ان عمليات غسيل الاموال تشكل ظاهرة في الامارات ودول مجلس التعاون الأخرى؟ ــ ظاهرة غسيل الاموال بالدولة ودول مجلس التعاون الاخرى ليست خطيرة مقارنة ببعض مناطق العالم التي يقوم اقتصادها كليا على خدمات غسيل الاموال. وفي دول الخليج عامة والامارات خاصة تمر معظم الأموال من خلال النظام المصرفي ولذلك اصدار قواعد رقابية على عمليات غسيل الأموال مثل تلك التي أصدرها المصرف المركزي حديثا سوف تؤدي الى اختفاء تلك الظاهرة إن وجدت. * ما تقييمكم لأداء بورصتي ابوظبي ودبي خلال الفترة الماضية ومدى الحاجة للربط بين البورصتين؟ ــ بالطبع أجمعت الآراء على ان اداء بورصتي دبي وابوظبي كان دون المستوى المتوقع لعدة أسباب الآتي: عدم الربط حتى الان بين البورصتين, وعدم السماح للأجانب بامتلاك الأسهم المحلية أو وحدات المحافظ الاستثمارية المحلية, إلا في حالات محدودة (إعمار), والافصاح المالي للشركات المدرجة وشفافية السوق لن تصل الى المستوى المطلوب إلا بعد ان تقوم الشركات بنشر عدة إصدارات ربع سنوية, وردود الفعل السيئة لانهيار أسعار الأسهم المحلية في نهاية 1998 مازالت تمنع الكثير من المساهمين من دخول السوق. ونتوقع ان تزال العقبات تدريجياً قريبا. * ما رأيك في إقدام المصارف على تشكيل صناديق استثمار محلية لامتصاص فائض السيولة المتوفرة بالأسواق؟ ــ ليس هناك شك بأن تشكيل صناديق استثمارية محلية سوف يكون أحد العوامل الايجابية التي من شأنها ان تسهم في تحريك السوق وإنعاش أسعار الأسهم ولكن الواقع ان البنوك التي سبق ان انشأت مثل تلك المحافظ تعاني من التدهور الكبير في قيم محافظها وليس من المحتمل ان تعود تلك البنوك الى السوق في المستقبل القريب لانشاء محافظ جديدة إلا انه لابد من التفكير في انشاء صناع للسوق خارج البنوك العاملة لتعارض مبادىء العمل. * هل تؤيدون مبدأ السماح لغير المواطنين بالاكتتاب في الأسهم المحلية والصناديق الاستثمارية المحلية؟ ــ نعم نحن نؤيد مبدأ السماح لغير المواطنين بالاكتتاب في الأسهم المحلية والصناديق الاستثمارية المحلية حيث ان ذلك سوف يؤدي الى توسيع قاعدة السوق وزيادة السيولة المتاحة. وبالتحديد هناك ضرورة للسماح للشركات الأجنبية المتخصصة في انشاء محافظ استثمارية بتملك الاسهم المحلية وانشاء محافظ بما يؤدي الى احياء السوق ونقل المعرفة وتشابك المصلحة. * هل لديكم خطط لافتتاح فروع جديدة داخل الدولة أو خارجها, نريد نبذة عن هذه الفروع؟ ــ هناك خطط لافتتاح فروع إضافية بدبي والعين وفروع جديدة في مدينة زايد ورأس الخيمة أما بالنسبة للفروع الخارجية فليس هناك خطط لافتتاحها في الوقت الحالي خاصة لأن استراتيجية المصرف هي التركيز على تثبيت المصرف بالسوق المحلي واستكمال النمو الداخلي. ان العمق الاستراتيجي للمصرف سيكون ضمن المنظومة الخارجية. أجرى الحوار: عبــدالفــتــاح منتصـر