اعلن رئيس الحكومة المصرية الدكتور عاطف عبيد ان اقتصاد بلاده تجاوز ما اسماه مرحلة ضعف وتباطؤ طيلة العامين الماضيين لكنه اشار الى ان الحاجة الى النقد الاجنبي ما زالت قائمة. واضاف (لسنا الان في حاجة الى الذهاب لطبيب صندوق النقد الدولي) مشيرا الى ان التباطؤ في حركة السوق المصرية خلال العامين الماضيين كان حتميا وصحيا لكنه غير متعمد ولا من صنع الحكومة. وقال لم يكن ممكنا الاستمرار في حجم النشاط على النحو الذي كان عليه في سنوات ثلاث سابقة والتي تدفقت فيها سيولة كبيرة بعد أن خرج انتاج ومخزون كبيران الى سوق محدود القدرة. فالنتيجة كانت تراكما بدون تشغيل فضلا عن تراكم الاعباء. ولاحظ ان القطاع الخاص انبهر بحالة الرواج خلال السنوات الثلاث المشار اليها. ولم تحسب البنوك الامر جيدا فسهلت ويسرت القروض وبالتالي ظهرت سلبيات وافلاسات وغيرها. ووفقا للدكتور عبيد فان هناك مؤشرات تؤكد ان التباطؤ الذي اصاب الاقتصاد المصري قد بدأ مرحلة التراجع. ومنها زيادة استهلاك الكهرباء في العام الاخير خاصة في المجال الصناعي وارتفاع انتاج الاسمنت وارتفاع عدد السياح وكذلك استهلاك الغاز الطبيعي. وفى سرده المؤشرات المصرفية المشجعة قال ان ودائع المصارف وصلت الى 2.220 مليار جنيه في العام الماضي كما ارتفعت كمية الاموال المتداولة في السوق الى 2.255 مليار جنيه عام 2000. وشدد على ضرورة ضبط واستقرار سوق الصرف باعتبار ان الحاجة قائمة للنقد الاجنبي. وقال ان بلاده لا تحصل سوى على 5ر1 مليار دولار من الاستثمارات الخارجية على مستوى العالم كله والتي تبلغ 600 مليار دولار تحصل الولايات المتحدة وحدها على 200 مليار دولار منها. واعرب عن الارتياح لنجاح مصر في خفض مديونيتها الخارجية من 43 مليار دولار الى 26 مليارا مع خفض معدل التضخم من 23 في المائة الى 2.3 في المئة وخفض العجز في ميزان المدفوعات الى 440 مليون دولار ورفع الاحتياطي من النقد الاجنبي من 200 مليون دولار الى 14 مليار دولار. واكد اهتمام الحكومة بمعالجة مشكلة البطالة المتفاقمة لكنه حث القطاع الخاص على الاسهام بذلك واستيعاب اعداد كبيرة من طالبي العمل. ـ كونا