أكد شكيب خليل رئيس منظمة اوبك ان المستهلكين الامريكيين يمكنهم الاعتماد على المنظمة في امدادهم بالنفط الكافي لتلبية احتياجاتهم من البنزين خلال فصلي الربيع والصيف. وقال ردا على سؤال عما اذا كان للولايات المتحدة ان تقلق من احتمال خفض اوبك لانتاجها في اجتماعها المقبل في مارس مما قد يدفع مخزونات البنزين الامريكي للانخفاض (هدفنا الاول هو الاستجابة لاحتياجات المستهلكين). وحذرت ادارة معلومات الطاقة الذراع الاحصائي لوزارة الطاقة الامريكية في وقت سابق من هذا الشهر من ان امدادات البنزين ستنخفض مع بدء موسم العطلات الذي يزيد فيه استهلاك الوقود وقد تشهد اسعار الوقود تأرجحا عنيفا. وتوقع خليل ان تقدم دول من خارج اوبك كذلك ما يكفي من النفط لمقابلة الطلب الامريكي على البنزين. وعلى الرغم من اشارته الى ان وزير نفط قطر ابدى تحفظات مماثلة على احتمال خفض انتاج اوبك مرة اخرى قال شكيب (لم اتحدث مع احد بعد) بخصوص هذا الامر. ويزور خليل الذي يشغل كذلك منصب وزير النفط في الجزائر الولايات المتحدة حيث اجتمع مع وزير الطاقة الامريكي سبنسر ابراهام ومسئولين من وزارة الخارجية. وقال ان اجتماعه مع وزير النفط كان جيدا رغم انهما لم يبحثا سياسات معينة لاوبك او مستويات الانتاج التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها في الاجتماع المقبل للمنظمة. ولكن خليل قال ان اوبك ستأخذ في الاعتبار احوال الاقتصاد الامريكي عند بحث ما اذا كانت ستتخذ اجراء بشأن مستوى الانتاج في اجتماعها الشهر المقبل. واشار كذلك الى ان انخفاض اسعار النفط في الفترة الاخيرة لن يؤثر بالضرورة على القرار. وخفضت ادارة معلومات الطاقة توقعاتها لنمو الطلب المحلي على النفط هذا العام الى 7.1% من 5.2%. وقال خليل ان هذا الخفض الذي يبلغ مقداره 150 الف برميل يوميا من المستبعد ان يؤثر على قرار اوبك. لكنه اشار الى ان وزراء المنظمة سيرقبون عن كثب توقعات الادارة للطلب في مارس وتوقعات وكالة الطاقة الدولية للطلب التي ستصدر قبيل الاجتماع. ومن جهة اخرى قال مدير مركز دراسات الطاقة فى جامعة اوكسفورد البريطانية روبرت مابرو خلال حفل اقامه اتحاد المصرفيين العرب فى العاصمة البريطانية ان مسئولية ارتفاع اسعار النفط تلقى دوما على عاتق اوبك وهذا بعيد كل البعد عن الحقيقة. وأضاف مابرو وهو خبير فى الشئون النفطية ان (اوبك) ليست هى التى تحدد اسعار النفط كما يتم الايهام بذلك من قبل الغرب وشركاته النفطية الكبرى معربا عن قناعته بان ذلك التركيز على اوبك يشوه حقائق الموقف. واستبعد جميع التوقعات التى يدلى بها خبراء نفطيون حول مؤشرات اسعار النفط المستقبلية مشددا على ان العديد من المحليين يقعون ضحية اغراء اصدار توقعات بمستويات اسعار غالبا ما تكون غير صحيحة. وفيما يتعلق بمصادر الطاقة البديلة ابدى مايرو قناعته بعدم وجود بديل للنفط كمصدر اساسى للطاقة مستبعدا نجاح جماعات الضغط البيئية فى التأثير على الحكومات لتغيير سياسات الطاقة المستقبلية. واكد ان مشكلة الطاقة الكبرى المتمثلة فى زيادة اسعار الوقود ناتجة فى اساسها عن مستوى الضرائب المرتفع والذى تفرضه الحكومات الغربية على النفط ومشتقاته مشيرا الى ان تلك الحكومات تتخذ من الذرائع البيئية عذرا سهلا لفرض ضرائب عالية على الوقود. ــ الوكالات