وفد من حملة العمل المالي الدولية تزور الدولة الاثنين

يقوم خبراء من مجموعة حملة العمل المالي الدولية (FATF) بزيارة الى دولة الامارات بين 19 و21 فبراير الجاري للقيام بالتقييم المشترك لحالة دولة الامارات في مجال غسل الاموال. ويرافق الوفد ممثلون عن الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وسوف يستعرض وفد الخبراء خلال زيارته مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال ردود اللجنة على الاستبيان الذي طلبت المجموعة في وقت سابق من الجهات المختصة بدولة الامارات تحديد اجابات بشأنه. ويؤكد التقرير النهائي للجنة الوطنية عدم وجود أية عوائد هامة غير شرعية تمر عبر النظام المصرفي في دولة الامارات وكان هناك عدد قليل من حالات المعاملات غير العادية التي تم الاخطار بشأنها وتم التحقيق بشأنها الا انه لم يثبت وجود علاقة بعمليات غسل أموال. ويرى التقرير انه لم يثبت بشكل قاطع وجود أية حالات غسل أموال في دولة الامارات وقد تم التحقيق في بعض الحالات المشبوهة الا ان الدلائل اثبتت ان العوائد ناتجة عن مصادر شرعية الا انه من الممكن ان هناك مبالغ صغيرة قد تكون ناتجة عن نشاطات مهربي أو موزعي المخدرات قد تم غسلها من خلال القطاع المالي لكن بشكل عام فان عقوبة الاعدام المفروضة في دولة الامارات على الاشخاص المدانين في جرائم ذات علاقة بالمخدرات يعني ان المخدرات لاتشكل مشكلة رئيسية. ويوضح التقرير ان حكومة دولة الامارات تقوم في الوقت الحاضر بوضع عدد من المعايير الرادعة لمواجهة عمليات غسل الاموال وان السلطات عازمة على اتخاذ الاجراءات الحازمة بشأن هذه العمليات كلما حصلت. وبالرغم من وجود الاحكام القانونية بشأن نشاطات غسل الأموال فان الحكومة سوف تسعى الى ادخال انظمة وقوانين جديدة تشمل التطبيق الرسمي للاجراءات الجديدة لمواجهة غسل الاموال والتطبيق الرسمي للقانون المصرفي المعدل المقترح الذي سيتضمن فصلاً بشأن مواجهة نشاطات غسل الاموال بالاضافة إلى قوانين مقترحة بشأن مواجهة عمليات الاحتيال وخصوصاً تلك المتعلقة ببطاقات الشراء والتجارة الالكترونية وتعزيز مستوى التعاون بين المؤسسات الاتحادية والسلطات المختصة لمنع احتمال القيام باعمال غسل الاموال. ويشير التقرير إلى ان المصرف المركزي قد انشأ وحدة مواجهة غسل الاموال والحالات المشبوهة داخل دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف بالاضافة إلى ان سلطات تطبيق القانون قد انشأت وحدات لمواجهة الجرائم الاقتصادية والمالية لمحاربة هذا النوع من الجرائم. ويضيف ان الجهات المعنية في الدولة قامت بتوفير التدريب الملائم لمواجهة غسل الاموال وذلك عن طريق ارسال الموظفين المعنيين إلى دورات تدريبية داخل وخارج الدولة كما تم تنظيم عدد من ورش العمل والندوات في الدولة بهذا الخصوص كان آخرها عام 2000 بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة لمواجهة غسل الاموال كما تم تحضير ندوات اخرى بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا. ويؤكد التقرير ان التفتيش المالي اظهر التزاما بمتطلبات غسل الاموال ويتم تطبيق المتطلبات بالكامل. ويشير إلى ان الامارات نفذت اتفاقية تفاهم في عام 1990 مع المملكةالمتحدة بشأن ملاحقة مهربي المخدرات وحجزهم وتجميد ومصادرة عوائد جرائمهم كما دخلت الهند والامارات في اتفاقية تعاون ضد مهربي المخدرات والمؤثرات العقلية واخرى مع باكستان. وهناك مسودات اتفاقيات لم تنفذ بعد تشمل قانون موحد لمواجهة غسل الاموال بدول مجلس التعاون الخليجي واتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في الامور الاجرامية مع الولايات المتحدة الامريكية واتفاقية تسليم المطلوبين مع فرنسا واتفاقية الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية ويؤكد التقرير ان الامارات لم ترفض أية طلبات مقدمة لتسليم الافراد الذين ثبت وجودهم في الدولة إلا في حالة عدم استكمال او نقص في الوثائق في حين ان بعض الدول رفضت طلباتنا إما بسبب العقوبات الصارمة التي تطبقها الدولة او بسبب السرية. ويؤكد التقرير ايضا انه سيتم احترام أي طلب رسمي وفقا لبنود المادة 7 من معاهدة فيينا مع اطراف تبادل المعلومات التي تعطى بهدف المساعدة في الملاحقات الجنائية والمدنية. ويشير الى ان الامارات تقدمت بعدد من الطلبات خلال السنوات الاربع الماضية ولم تلق أي نجاح كما استلمنا طلبات عدة بنفس الفترة تم تحويلها للسلطات المختصة ولم تلق نجاحا بسبب نقص في الاتفاقيات التبادلية. وينتهي التقرير الى انه بالرغم من ان عمليات غسل الاموال لا تشكل مشكلة كبيرة بالامارات الا ان النظام القائم ومقترحات تطويره سوف يستمر في التأثير ايجابيا في مواجهة غسل الاموال كذلك بالرغم من ان قانوننا الحالي ناجح في التصدي لغسل الاموال الا اننا بحاجة الى قانون شامل (يجري اعداده) وذلك للوفاء بالحاجات المستقبلية والسلطات الدولية أي معاهدة فيينا وتوجهات مجموعة حملة العمل المالي الدولية (الفاتف) ومباديء بازل وتوجيهات المجتمع الاوروبي ومعاهدة الامم المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات