قرر رئيسا صندوق النقد والبنك الدوليين بدء جولة إفريقية يوم الاحد المقبل يلتقيان خلالها مع زعماء بالقارة لاستطلاع مخاوفهم وطرح مجالات مقترحة للتعاون بين دولهم والمؤسستين الماليتين. وقال مسئولون أن هورست كولر مدير الصندوق وجيمس ولفنسون رئيس البنك سوف يزوران مالي وتنزانيا ونيجيريا وكينيا. وسوف يشارك المسئولان الدوليان في قمتين إقليميتين إحداهما في باماكو عاصمة مالي والثانية في دار السلام عاصمة تنزانيا لبحث سبل مكافحة الفقر والايدز وجهود تدعيم نظم الحكم والانتعاش الاقتصادي بعد فترات المنازعات. والجولة المشتركة المرتقبة هي الاولى من نوعها لرئيسي المؤسستين الماليتين الدوليتين بالقارة الافريقية. وسوف تشمل الجولة على زيارة تستغرق يوما واحدا لكل من أبوجا عاصمة نيجيريا ونيروبي عاصمة كينيا. وأوضح مسئولون في واشنطن أن الجولة تعكس التزاما مشتركا وتعاونا من المؤسستين من أجل حل المشكلات التي تواجه دولا عدة في إقليم جنوب الصحراء الافريقية. وقال كاليستو مادافو نائب رئيس البنك الدولي لشئون إفريقيا (إنهما مستعدان للانصات إلى طريقة التفكير الافريقية التقليدية حيث يجتمع الزعماء تحت شجرة كبيرة لطرح الافكار وتبادل الاراء والتوصل إلى فهم جديد). وأضاف أن القضايا الاخرى التي ستخضع للبحث هي النمو الاقتصادي وتخفيف عبء المديونية وزيادة الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الاقتصاديات الافريقية وتحسين قدرة المنتجات الافريقية على النفاذ إلى الاسواق الدولية. ومن المتوقع أن يواجه كولر وولفنسون واقعا اقتصاديا قاسيا. فقد عانى إقليم جنوب الصحراء من تسجيل معدلات نمو سلبية على مدار الاعوام الثلاثين الماضية. ويعيش قرابة نصف تعداد سكان القارة الافريقية البالغ 600 مليون نسمة بدخل قدره أقل من دولار واحد يوميا. كما توجد 18 دولة إفريقية من بين 22 دولة في العالم مؤهلة للاستفادة من مبادرة تخفيف أعباء الدول الفقيرة الاكثر مديونية التي يشرف عليها الصندوق والبنك. كما أيدت مؤسستا الاقراض الدوليتين خطة قيمتها 500 مليون دولار للوقاية من مرض الايدز. وأيدت المؤسستان الدوليتان أيضا تقديم 800 مليون دولار في صورة قروض لتحسين البنية التحتية في دول إفريقية. ومن المتوقع أن يستضيف بنجامين مكابا رئيس تنزانيا قمة إقليمية خلال الفترة من 22 إلى 24 فبراير الجاري في دار السلام. وينتظر أن يشارك روبرت موجابي رئيس زيمبابوي ودانيال أراب موي رئيس كينيا في القمة, ويرجح أن يلتقيا مع ولفنسون وكولر. ولا يشرف البنك الدولي حاليا على أية برامج في زيمبابوي بسبب تكتيكات موجابي السياسية القمعية بما في ذلك تأييده لسيطرة السود على مزارع يمتلكها البيض في البلاد. ــ د.ب.أ