قال عادل الصبيح وزير النفط الجديد في الكويت امس ان بلاده لن تغير سياسة التعاون والتنسيق التي تنتهجها مع منظمة اوبك، وتعهد بالمضي قدما لتنفيذ خطة تسمح لشركات النفط الاجنبية الكبري بتشغيل حقول النفط المحلية في نهاية الامر. وقال الوزير لرويترز بعد اعلان تشكيل حكومة جديدة ان سياسة الكويت النفطية هي سياسة الحكومة وانه لا يتوقع اي تغير نحو اوبك. وخلف الصبيح الشيخ سعود ناصر الصباح الذي كثيرا ما ينظر اليه على انه من صقور الاسعار داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك). وعمل الشيخ سعود وهو دبلوماسي محترف ووزير اعلام سابق وزيرا للنفط في حكومتين منذ مارس عام 1998. وقال الصبيح ان التنسيق مع اوبك اثبت في الاشهر الاخيرة اهميته في تحقيق سعر عادل للمستهلكين والمنتجين علي السواء. وشرح الصبيح ان الخطة المثيرة للجدال للسماح لشركات النفط الكبري بالعودة الى البلاد بعد تأميم القطاع النفطي منذ 20 عاما هي قرار يحظى بتأييد الحكومة وسلطات الدولة الاخرى. وقال الصبيح انه سيواصل العملية التي بدأها الشيخ سعود ويبني عليها. وتبلغ حصة الكويت الانتاجية في اوبك حاليا 021ر2 مليون ب/ي وهي تملك نحو عشرة في المئة من احتياطيات العالم من النفط. وعلى الرغم من تاخيرات في اعلان الحكومة الجديدة وعلامات على ازمة سياسية داخلية فان بضع شركات نفط كبري استمرت في الايام الاخيرة في انشطة جمع معلومات عن مكامن النفط الرئيسية ومجالات اخرى من غرف بيانات النفط في الكويت. وكان الصبيح الذي انضم للحكومة اول مرة وزيرا للصحة في اكتوبرعام 1997 عضوا في المجلس الاعلى للبترول في الكويت وهي اعلى هيئة لصنع القرار في المجال النفطي منذ عام 1993 . وكان المجلس هو الذي وافق على التحول الرئيسي للسياسي الذي يسمح لشركات النفط الكبرى بتشغيل حقول نفط محلية ابتداء من الابار في الشمال. وتقضي الخطة التي قد تبلغ تكاليفها سبعة مليارات دولار على مدى 25 عاما ان تقوم شركات النفط الكبرى بمعالجة مكامن النفط الصعبة لمضاعفة الانتاج من الحقول الشمالية الي 900 الف برميل يوميا في غضون خمس سنوات. غير ان الخطة والى حد كبير الشيخ سعود لاقت متاعب في البرلمان المنتخب حيث يحاول كثير من النواب فرض اشراف صارم وقالوا انهم يخشون حدوث مخالفات في عملية منح العقود. وقال الصبيح انه يوجد اتفاق مبدئي بين الحكومة والبرلمان على الحاجة الي المشروع ولكن قد توجد بعض الاختلافات بشان اجراءات تنفيذ الخطة. الصبيح يبلغ من العمر 48 عاما ويحمل شهادة الدكتوراة في الهندسة الميكانيكية من جامعة ولاية نورث كارولينا وحصل عليها عام 1983. وكان وزيرا للكهرباء والماء ووزير الدولة لشئون الاسكان في الحكومة السابقة. وفي ديسمبر نجا من اقتراح حجب الثقة في البرلمان بعد استجواب مكثف من النواب. ولقي الصبيح انذاك مساندة نواب اسلاميين اغلبهم من السنة بينما عارضه 19 من 49 نائبا منتخبا. من جانبه قال وزير الطاقة الامريكي سبنسر ابراهام انه اجتمع امس مع شكيب خليل رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) في اجتماع ينظر اليه على انه لقاء تعارف اكثر من ان يكون فرصة لمناقشة سياسة الطاقة. وسيكون هذا ثاني اجتماع لابراهام مع احد وزراء نفط اوبك منذ ان تولى منصبه قبل نحو اربعة اسابيع. وفي الاسبوع الماضي اجتمع ابراهام مع وزير الطاقة والمناجم الفنزولي الزائر الفارو سيلفا. وقال ابراهام ايضا انه سيجتمع الاسبوع المقبل مع وزير الطاقة المكسيكي ارنستو مارتنز. والمكسيك منتح نفطي خارج اوبك. وفي مقابلة مع رويترز قال ابراهام انه يريد انتهاج سياسة هادئة في التعامل مع اوبك مفضلا العمل خلف الكواليس مع وزراء المنظمة. واضاف انه يعتقد ان معظم اعضاء اوبك يعترفون بان قوة اقتصاديات الدول الصناعية وهى مستهلك مهم للنفط سيكون شيئا مفيدا للمنظمة. ومضى قائلا (اذا كان هناك نمو اقتصادي فان ذلك سيكون في صالح اوبك). وقال ايضا ان الدول الصناعية تحتاج الى امدادات نفطية واسعار مستقرة ويمكن التنبؤ. وخفضت اوبك انتاجها النفطي بمقدار 5.1 مليون برميل يوميا في اجتماعها في يناير للحيلولة دون هبوط اسعار الخام مع خشيتها من انخفاض الطلب على المنتجات البترولية. وقال ابراهام ان مسئولي ادارة الرئيس جورج بوش لم يجروا بعد مناقشات (كافية تماما) لاتخاذ موقف بشان اجتماع اوبك المقبل في مارس. وامتنع ابراهام عن التكهن بهل يعتقد ان الاقتصاد الامريكي تباطأ بدرجة كافية لتبرير خفض اخر في انتاج النفط لتعويض انخفاض في طلب المستهلكين. وقال (لم اجلس مع وزير الخزانة بول اونيل او اخرين لدراسة توقعاتهم. اذا كان لدينا شيء نقوله عن هذا فانه قد يأتي في وقت لاحق لكنني لن اقول شيئا في هذه المرحلة). ـ رويترز