قال خبراء في معهد ابحاث مغربي ان الناتج المحلي الاجمالي في المغرب من المتوقع ان يسجل نموا في خانة العشرات خلال عام 2001 مقارنة بركوده في العامين الماضيين. واضاف الحبيب المالكي رئيس المعهد المستقل لرويترز انه يتوقع للاقتصاد المغربي ان ينمو بنسبة 10.3 في المئة العام الحالي مقارنة مع ركوده في عام 2000 وذلك اساسا بسبب محصول الحبوب الجيد نسبيا. واضاف المالكي وهو وزير سابق للفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري واستاذ في الجامعة ان الامطار الغزيرة التي هطلت في الخريف واوائل الشتاء والامطار المتوقعة في اوائل الربيع ستؤدي الى (محصول حبوب جيد هذا العام ان شاء الله). وتابع المالكي ان المعهد يتوقع ان يصل محصول الحبوب عام 2000/2001 الى 65 مليون قنطار (5 .6 ملايين طن) على الاقل او ما يزيد على مثلي انتاج الموسم الماضي. وواصل قائلا انه من المتوقع ان تضيف الزراعة نحو 40 في المئة كقيمة مضافة عام 2001. وبناء عليه سيكون لذلك اثر ايجابي على الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع الاثر السلبي عامي 2000 و1999 بسبب الجفاف. واوضح المعهد ان حصة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي تقدر بما يصل الى 20 في المئة ويمثل العاملون بهذا القطاع نحو 50 في المئة من القوة العاملة بالمغرب وهي نحو عشرة ملايين نسمة. وافادت الارقام الرسمية ان الناتج المحلي الاجمالي في المغرب بلغ نحو 4 .391 مليار درهم مغربي (52 .36 مليار دولار) في عام 2000. وفي وقت سابق من العام تكهنت ادارة الاحصاء الحكومية ان ينمو اقتصاد المغرب بنسبة 8.1 في المئة في عام 2001 مقارنة مع 0.8 في المئة عام 2000 واقل من 7 .0 في المئة عام 1999. وقال احمد العبودي كبير المحللين في المعهد المستقل ومقره الدار البيضاء في تقرير سينشر قريبا ان التضخم سيبقى مستقرا عند نحو 5 .2 في المئة عام 2001 مقارنة مع 1 .2 في المئة العام الذي سبقه. واضاف ان مؤشر اسعار المستهلكين سيبقى مستقرا عند نحو 5 .2 في المئة العام الحالي نتيجة ركود الاستهلاكات المنزلية وانه لا يوجد ما يشير الى حدوث ارتفاع مفاجيء على المدى القصير. وتوقع المعهد ان يبلغ عجز الميزانية نحو 5ر3 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي عام 2001 مقارنة مع 0 .2 في المئة العام الماضي. واضاف ان الحكومة الاشتراكية الحالية يجب عليها بذل المزيد من الجهود لتعزيز الاستثمارات المحلية والعامة للوصول الى هدف 30 في المئة من الناتج الاجمالي المحلي من النسبة الحالية وهي 23 في المئة. واردف العبودي ان الاستثمارات العامة التي تبلغ نحو 5 .3 مليارات درهم في ميزانية الدولة عام 2001 ليست كافية ولن تسهم في انجاز الهدف وهو تحقيق نمو بنسبة ستة في المئة سنويا لتحقيق تقدم مطرد للاقتصاد. واشار الى ان الاقتصاد المغربي نما في العقد الماضي بمتوسط ثلاثة في المئة سنويا بسبب تأثير الجفاف المتكرر. وتتفق توقعات معهد الابحاث المستقل مع توصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذين حذرا من قبل من ان اقتصاد المغرب لن ينطلق ما لم يحقق معدل نمو سنويا يقدر بنحو ستة في المئة لتوفير وظائف وتحسين الادخارات المحلية وجذب استثمارات اجنبية مباشرة. واوضح خبير في معهد الابحاث انه باستثناء بيع ترخيص الهاتف المحمول بنظام (جي.اس.ام) لشركاء بقيادة مجموعة تليفونيكا الاسبانية وحصة 35 في المئة من شركة ماروك تليكوم الحكومية لشركة فيفيندي الفرنسية في اعوام 1999 و 2000/2001 بقيمة 1.1 مليار دولار و 2ر2 مليار دولار على التوالي فان اجمالي قيمة الاستثمارات الاجنبية في المغرب كانت تتراوح بين 400 مليون دولار و500 مليون دولار سنويا على مدى السنوات العشر الماضية. رويترز