توقع تقرير اقتصادي دولي ان تستمر دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الحالي 2001 في تسجيل فوائض تجارية كبيرة لسبب الازدهار السريع لصادرات النفط والغاز والبتروكيماويات والالمنيوم. ورجح التقرير ان تكون الفوائض التجارية من الضخامة بحيث تضمن فائضاً في الحسابات الجارية لجميع دول المجلس حتى لو صحت توقعات حصول زيادات كبيرة في تدفقات الحوالات المالية التي يرسلها العمال الوافدون إلى الخارج. ووفقاً للتقرير الذي اعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا. يتوقع ان تتحسن الظروف الاقتصادية في المنطقة في عام 2001. فمن المنتظر بالنسبة للمنطقة بمجموعها, باستثناء العراق ان ينمو الناتج المحلي الحقيقي, في هذا العام بنسبة 4 في المئة. وهذا المعدل رغم كونه ادنى من معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي المقدر لعام ,2000 سيكون من اعلى المعدلات منذ عام ,1992 وكافياً لجعل نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي, يبلغ 1.5 في المئة في المنطقة. ويتوقع للظروف الاقتصادية ان تتحسن تحسناً ملحوظاً في العراق في عام ,2001 وخصوصاً اذا رفعت العقوبات الاقتصادية. وستستمر ظروف سوق العمل بالنسبة لرعايا بلدان مجلس التعاون الخليجي في التحسن بشكل ملحوظ في عام 2001. وفي بلدان الاسكوا ذات الاقتصادات الاكثر تنوعاً يتوقع لظروف سوق العمل ان تتحسن هي ايضاً, ولو قليلاً, بسبب كثرة العاطلين عن العمل وضخامة عدد الذين ينضمون إلى القوى العاملة في كل سنة. وينتظر لمعدلات التضخم في غالبية البلدان الاعضاء ان تبقى تحت السيطرة في عام ,2001 لأن الحكومات ستتبع اجمالاً سياسات نقدية ومالية حذرة. وينتظر ان تستمر الاوضاع المالية لبلدان مجلس التعاون الخليجي في التحسن في عام ,2001 وان تتحقق فوائض في الميزانيات, رغم الازدياد الكبير في نفقات الحكومات. ويرتقب لنسبة عجز الميزانية إلى الناتج المحلي الاجمالي ان تتحسن في غالبية البلدان ذات الاقتصادات الاكثر تنوعاً في المنطقة. ويتوقع لاداء القطاع الخارجي للمنطقة ان يواصل تحسنه في عام ,2001 مع انه ستكون هناك اختلافات كبيرة بين بلدان مجلس التعاون الخليجي وسائر البلدان بمنطقة غرب آسيا. ويشير التقرير الى انه في عام ,2000 زادت سرعة النمو الاقتصادي في المنطقة, يدعمها قطاع النفط. وتدل التقديرات الأولية الى ان مجموع الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لبلدان الاسكوا, باستثناء العراق, زاد بمعدل 1 .5% في عام ,2000 وكان هذا المعدل أعلى بكثير من معدلي النمو اللذين سجلا في عام 1999 و,1998 وهما 6 .2 و7 .1%. وكان العامل الذي عجل النمو الاقتصادي في عام 2000 في غالبية البلدان الاعضاء وهو الارتفاع الحاد في اسعار النفط وايراداته. كما ان سياسات الاصلاح الاقتصادي وتحرير الاقتصاد التي انتهجتها حكومات بلدان مجلس التعاون الخليجي ساهمت في تعجيل النمو الاقتصادي في هذه البلدان. واختلفت معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي اختلافاً كبيراً بين بلدان مجلس التعاون الخليجي, من جهة, وبلدان الاسكوا ذات الاقتصادات الأكثر تنوعاً, من جهة ثانية, وكذلك فيما بين بلدان كل من المجموعتين, فالتقديرات الأولية تشير الى ان معدل النمو الاجمالي للناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في بلدان مجلس التعاون الخليجي, مجتمعة بلغ 8.5% في عام ,2000 بينما حققت البلدان الاعضاء ذات الاقتصادات الأكثر تنوعا معدل نمو قدره 6.3%. كذلك تشير التقديرات الأولية الى ان اجمالي ايرادات المنطقة من النفط وصل في عام 2000 الى 166 مليار دولار, الى أكثر من ضعف هذه الايرادات في عام ,1998 التي بلغت 1.71 مليار دولار, كما انه زاد بنسبة 8.70% عن المبلغ الذي حقق في عام ,1999 وهو 2.97 مليار دولار. وكانت ايرادات المنطقة من النفط في عام 2000 اعلى بكثير من المستويات التي سجلتها في التسعينيات, وهي لا تزال عند أعلى مستوياتها منذ عام , 1981 عندما بلغ مجموعها 6.171 مليار دولار. وبوجه الاجمال, بقيت احوال سوق العمل في عام 2000 غير مواتية لطالبي العمل في غالبية البلدان ذات الاقتصادات الأكثر تنوعاً. فالنمو الاقتصادي لم يكن من الارتفاع بحيث يوفر فرص عمل لهؤلاء العاطلين عن العمل وبحيث يلبي احتياجات الاعداد المتزايدة من الوافدين الجدد الى سوق العمل. لكن فرص العمل المفتوحة امام مواطني بلدان مجلس التعاون الخليجي تحسنت كثيراً في عام ,2000 بسبب التسارع الكبير في النمو الاقتصادي وكذلك بسبب الاستمرار في تطبيق سياسات إحلال المواطنين محل الأجانب في الوظائف. وبقيت معدلات التضخم منخفضة في المنطقة. وازاء نجاح بلدان مجلس التعاون الخليجي, وكذلك البلدان الاعضاء ذات الاقتصادات الأكثر تنوعاً, من ابقاء التضخم تحت السيطرة, تشير التقديرات الأولية الى ان معدلات التضخم تدنت, في غالبية البلدان, عن 3% في عام 2000. وفي تسعة بلدان من البلدان الـ 11 التي توفرت عنها بيانات, تحسنت نسب عجز/فائض الميزانية الى الناتج المحلي الاجمالي. ويقدر ان خمسة من بلدان مجلس التعاون الخليجي حققت, في عام ,2000 فائضاً في الميزانية بالنسبة الى الناتج المحلي الاجمالي تراوح بين 5.0 و1.7%, بينما شهد البلد السادس, وهو الامارات, انخفاض نسبة عجز الميزانية الى الناتج المحلي الاجمالي الى 1%, بعد ان كان 8.14% في عام 1999. كما هبطت نسبة عجز الميزانية الى الناتج المحلي الاجمالي في البلدان الاعضاء ذات الاقتصادات الأكثر تنوعاً.
