أكد مجلس الذهب العالمي ان الطلب على الذهب في اكثر الدول استهلاكا للذهب في العالم ارتفع 11% في الربع الرابع من العام 2000 عنه في الربع الرابع من العام 1999 وفقا للارقام المصرح بها من قبل ، مجلس الذهب العالمي أمس. وقد بلغ الطلب على الذهب 894 طنا في الربع الأخير من العام ,2000 لأكبر 27 سوقا للذهب بزيادة 2% وهو أعلى معدل ربع سنوي حتى الآن والذي سجل في الربع الثالث من العام 1999. إن هذا النمو القوي للطلب على الذهب في الربع الرابع من العام 2000 أحدث توازنا للضعف على الطلب على الذهب في الربع الأول والثاني ولذلك بقي الطلب على الذهب في العام 2000 ما يعادل 3281 طناً أي بتغيير طفيف عن العام 1999. وأشار الى انه وبعكس المجوهرات, فإن الطلب على الاستثمار خلال العام 2000 قد تراجع بنسبة 21% عن العام 1999. لقد كان الطلب على الاستثمار في عام 1999 عاليا جدا وخصوصا في الولايات المتحدة الامريكية نظرا للمخاوف من مشكلة الالفية والمتعلقة بأجهزة الكمبيوتر في العام 2000. وعند انتفاء هذا الخطر, فإن الطلب على الذهب تراجع بحدة, ومما زاد الأمر سوءا ان بعض الذهب المستثمر أعيد بيعه في السوق. وبالرغم من ذلك فإنه وبحلول الربع الرابع ظهرت بعض العلامات التي تشير الى ان الاستثمار في الذهب سيطر على آثار هذا التراجع, حيث ارتفع بمعدل 4% عن الربع الرابع من العام 1999 ولأول مرة في هذا العام. وقد وصل الطلب على الذهب الى ارقام جديدة في بلدان عديدة. ففي الهند والتي تعتبر أكبر الاسواق العالمية كان هناك ارتفاع طفيف في العام 2000 عنه في العام 1999 بالرغم من قلة الأمطار في كثير من المناطق الريفية وقلة مواسم الزواج بسبب قلة أيام المباركة حسب التقويم الهندي في العام 2000 عنه في العام 1999. أما في تركيا فقد ارتفع الطلب على الذهب بنسبة 49% عن العام 1999 والذي أرجع تركيا الى مرتبتها بين اكبر 5 دول مستهلكة في العالم. وقد أظهرت دول الخليج والمكسيك وفيتنام ايضا زيادة في الطلب على الذهب. ومما هو جدير بالذكر استهلاك الموجوهرات العالمي للسنة العاشرة على التوالي في الولايات المتحدة. وقد انخفض الطلب على الذهب في مصر بنسبة 4% ووصل الى 8 .26 طنا, حيث ان الاقتصاد المحلي يستطع الموازنة بين أسعار الذهب المرتفعة وضعف طلب السياح على الذهب. وقد انخفض ايضا تدفق الذهب الى السوق المحلية نتيجة تزايد نشاط مصلحة الضرائب. ويعزى انخفاض طلب السياح على الذهب نتيجة لأن السياح وجدوا عروضا افضل للسياحة في تركيا واليونان. وقد انخفض الطلب المحلي على الذهب عندما ارتفع سعر الذهب في نهاية الربع الثالث حيث بدأ سعر الجنيه بالانخفاض مقابل الدولار. وقد أثر ايضا اتجاه الناس لشراء بضائع استهلاكية اخرى كالهواتف النقالة الى انخفاض الطلب على الذهب. وقد وصل الطلب الكلي على الذهب في العام 2000 الى 7 .119 طنا, أقل من 4% عن العام 1999. وقد ارتفع الطلب على الذهب في الشرق الأوسط (دول الخليج ومصر) في الربع الرابع الى 23% أعلى ليصل الى 115.8 طنا, وقد ساعد موسم رمضان وعيد الفطر وعيد الاضحى على ارتفاع الطلب على الذهب. وقد صرح معاذ بركات المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في مجلس الذهب العالمي: (إن الطلب على الذهب في دول الخليج العربي وصل الى 6 .157 طنا في العام 2000 أي بنسبة 9% أعلى من الفترة نفسها من العام 1999. إن الطلب في الربع الرابع من العام 2000 كان 41% أعلى من الفترة نفسها من العام 1999. وقد كانت الامارات هي المسئولة عن هذا الارتفاع في الطلب على الذهب نتيجة للحملات الترويجية في بداية الربع الرابع من العام 2000 ليصل الطلب الى 25 طنا, أي 87% أعلى من الفترة ذاتها عن العام 1999. إن ارتفاع سعر النفط وانخفاض سعر الذهب ساهما في زيادة الطلب على الذهب في المملكة العربية السعودية ليصل الى 5 .50 طنا في الربع الرابع من العام 2000 وبزيادة 29% عن الفترة ذاتها من العام ,1999 ليصل الطلب الكلي على الذهب في العام 2000 الى 221 طنا و11% أعلى من العام 1999. وقد علقت هاروكو فاكودا الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي: (إن الرقم الذي سجله الطلب على الذهب في الربع الرابع من العام 2000 شجعني كثيرا, وبالرغم من التراجع في الطلب على الذهب نتيجة للتخوف من تعطل الكمبيوترات في عام 2000 والذي أدى الى تراجع الطلب فإن التوجه في استهلاك الذهب ارتفع في الأشهر القليلة الماضية, إننا مصرون ان نبني أداءنا على ذلك وانني اتطلع الى تقدم ملحوظ في العام 2001).