ذكر تقرير اقتصادي ان الاقتصاد السوري شهد انكماشا اقتصاديا وتراجعا حادا في الاسعار خلال العام الماضي. وبين التقرير الذي نشرته صحيفة (تشرين) الحكومية ان معدل الناتج المحلي الاجمالي باستثناء صناعة النفط لا يتجاوز 1 بالمئة وان معدل التضخم 5 .1 بالمئة. وأشار التقرير الى ارتفاع نسبة مساهمة الزراعة في الناتج المحلي حيث بلغت 25 بالمئة للعام الماضي وكانت 24 بالمئة عام 1999 وارتفعت نسبة مساهمة الصناعة الاستخراجية من 20 الى 25 بالمئة بينما انخفضت مساهمة الصناعة التحويلية من 6 بالمئة الى 2 بالمئة رغم كل الاستثمارات التي وظفت في هذا القطاع وانخفضت مساهمة قطاع التجارة من 19 بالمئة الى 17. واشار التقرير ان مجموع الاستهلاك النهائي للحكومة والشعب بمعدل سنوي قدره 3 بالمئة حيث ارتفعت قيمته من 644 مليار ليرة (ما يعادل 13 مليار دولار) عام 99 الى 684 مليار ليرة مليار ليرة في العام الماضي (ما يعادل 14 مليار دولار) وبلغ معدل النمو السنوي للاستهلاك النهائي الحكومي 4 .5 بالمئة كما بلغ النمو السنوي للاستهلاك النهائي الخاص 6 .2 وان هذه المعدلات محسوبة من قيم الاستهلاك بالاسعار الجارية وتعتبر منخفضة جدا بالنسبة للتضخم السنوي الذي يقدر بحوالي 8 .5 بالمئة وباستبعاد الصناعة الاستخراجية لا يتجاوز 1 بالمئة. وأضاف ان تحليل الاستهلاك النهائي من السلع والخدمات لعام 2000 يعكس النتائج النهائية للاداء الاقتصادي وهو الاستهلاك المؤشر الاكثر اهمية للدلالة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي للشعب خاصة عند مقارنته مع معدل النمو السكاني البالغ 7 .2 بالمئة سنويا وان انخفاض الدخول عند العاملين ادى الى انخفاض الطلب على معظم السلع وان السبب في انخفاض الاستهلاك العام الحكومي الذي يشكل معظم الانفاق الجاري من الموازنة العامة للدولة فيعود الى سياسة الحكومة في ضغط النفقات. وأشار التقرير الى وجود فائض في الميزان التجاري مقداره 3 مليارات ليرة لعام 1999 و48 مليار لعام 2000 فقد بلغت قيمة صادرات السلع والخدمات في العام 2000 ما قيمته 4 .3 مليارات ليرة مقابل 256 مليار قيمة مستوردات من السلع والخدمات وان هذا الفائض لم يتحقق من زيادة صادرات السلع والخدمات بل من ارتفاع اسعار النفط الخام عالميا. ــ كونا