مدير الدائرة الاقتصادية بالاردن لـ (البيان): الأردن تؤكد: التعاون الوثيق مع دبي في مجال تقنية المعلومات

أكدت الحكومة الأردنية عمق علاقات التعاون بين الشعبين الشقيقين الأردني والإماراتي في شتى المجالات خاصة على الصعيد الاقتصادي في الوقت الذي شددت فيه مصادر حكومية أردنية على، متانة جسور التواصل بين عمان ودبي خاصة في مجال صناعة المعلوماتية والتقنيات المتطورة والإنترنت حيث أشادت تلك المصادر بالإنجازات الكبيرة التي حققتها دبي في هذا المجال خلال السنوات القليلة الماضية. وفي تصريحات أدلى بها إلى (البيان) أكد د.باسم عوض الله مدير الدائرة الاقتصادية بالديوان الملكي الأردني والمستشار الاقتصادي للملك عبد الله الثاني عاهل الأردن أن التواصل مستمر بين الجانبين وعلى أعلى مستوى مشيرا إلى قيام الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن بزيارتين لمدينة دبي تعرف خلالهما على مدى التقدم الذي حققته الإمارة على هذا الصعيد حيث تفقد جلالته عددا من المشروعات الاقتصادية العملاقة مثل مدينة دبي للإنترنت ومشروع المرسى الغربي حيث أعرب جلالته عن تقديره البالغ لجهود التطوير والتنمية القائمة على قاعدة راسخة من البنية التحتية الفعالة تعتمد تقنية المعلومات أساسا وركيزة رئيسية فيها. وعن أهم المشروعات المشتركة بين الجانبين في هذا المجال قال د. باسم عوض الله إن المباحثات والمناقشات لا تنقطع بين الجانبين في سبيل وضع تصور لتطوير علاقات التعاون بين دبي وعمان بهدف الوصول إلى صيغة إيجابية للتعاون البناء يحقق فيه الجانبان القيمة المضافة الحقيقية في منظومة من التكامل والدعم المتبادل بين الجانبين مع حرص عمّان على تحقيق استفادة حقيقية من الخبرة العملية التي سبقتها إليها دبي بمشروعاتها العملاقة. وفي إطار التعاون المشترك والمشروعات البينية في مجال تقنية المعلومات والتجارة الإلكترونية كشف مدير الدائرة الاقتصادية بالديوان الملكي الأردني عن بحث الإدارة الأردنية التعاون مع دبي في مشروع الحكومة الإلكترونية للملكة حيث تعكف الجهات المختصة على دراسة فرص اتخاذ سوق دبي الإلكترونية للتجار (تجاري دوت كوم) كقاعدة الشراء الإلكترونية لمشروع الحكومة الإلكترونية الأردنية الذي دخل طور التنفيذ العملي بالفعل هناك. القطاع الخاص في الوقت نفسه أكد د. باسم عوض الله مدير الدائرة الاقتصادية بالديوان الملكي الأردني أن الحكومة الأردنية ترى أن مستقبل التعاون بين الجانبين لابد وأن يتيح مساحة كافية لمساهمة القطاع الخاص من الجانبين لتفعيل دور هذا التعاون ودعم فرص نجاحه وذلك تقديرا للدور الكبير الذي يمكن للقطاع الخاص لعبه في هذا الصدد. وقال إن إشراك القطاع الخاص والشركات والمؤسسات الاقتصادية غير الحكومية من شأنه تمهيد الطريق أمام المزيد من أفكار التعاون على كافة الجبهات الاقتصادية. وأوضح د. عوض الله أن إفساح المجال أمام القطاع الخاص من الجانبين وتشجيعهم على الدخول في علاقات تعاون بينية على كافة المستويات الاقتصادية وخاصة في مجال تقنية المعلومات يعزز من فرص النجاح حيث يأتي ذلك متسقا مع الخط العام الذي رسمه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يؤكد دور القطاع الخاص في مسيرة البناء والتطوير بالمملكة والتي بدأها جلالته منذ توليه عرش البلاد في العام 99. وفي تأكيد على أ همية الدور المنتظر من قبل القطاع الخاص في المشاركة في عمليات تطوير القدرات الاقتصادية للبلاد أوضح د. باسم عوض الله أن العاهل الأردني أصدر توجيهات تقضي بضم عدد من ممثلي شركات القطاع الخاص إلى اللجنة الاستشارية الاقتصادية الأردنية وذلك في سبيل الوصول إلى الصيغة المثلى للارتقاء بالأداء الاقتصادي للمملكة والمشاركة في رسم خطط العمل في تطوير كافة القطاعات ومن بينها مشروعات الحكومة الإلكترونية الأردنية. تكامل لا تنافس وأكد د. باسم عوض أن التواصل بين عمّان والأردن مستمر ولا ينقطع ويدعم سلسلة متصلة الحلقات من المشاورات وتبادل وجهات النظر حول القضايا التي تشكل هاجسا مشتركا للجانبين في مسيرتهما التي تهدف إلى اقتحام عالم تقنية المعلومات العصب الرئيسي للاقتصاد العالمي الجديد من أجل دعم القدرات الاقتصادية لكل منهما في عالم من المتغيرات المتلاحقة وقال إن كل من عمّان ودبي لا يزالا في بداية طريق قد لا يكون سهلا وعلينا التعاون من أجل إثبات الذات في وجه المنافسة الغربية والخارجية على وجه العموم مشيرا إلى بحث الجانبين لمزيد من المشروعات المشتركة في مجال تقنية المعلومات والتكنولوجيا المتطورة. وشدد د. باسم عوض الله مدير الدائرة الاقتصادية بالديوان الملكي الأردني على عدم سعى الأردن للدخول في منافسة إقليمية مع جيرانها من الدول العربية التي تشهد هي الأخرى طفرة نوعية في مجال تقنية المعلومات مثل دبي ومصر ولبنان وغيرها من المبادرات المشابهة في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأردنية لتسويق المملكة كمركز للمهارات والكوادر البشرية المدربة وتسويق تقنية المعلومات وتوزيعها إقليميا مع تعزيز قدرات الأردن كقاعدة لتصدير تقنية المعلومات إلى بقية الدول العربية وأيضا غير العربية. وقال د. عوض الله موضحا إن الأردن وقع اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والتي من المنتظر أن تصبح سارية المفعول ابتداء من عام 2010 وهو الأمر الذي سيفتح أبواب السوق الأوروبية أمام المنتجات القادمة من الأردن وفي ضوء هذه الاتفاقية يحاول الأردن ترويج البرمجيات والتقنيات الخارجة من الأردن كما يسعى الأردن في نفس الوقت من الاستفادة من النمو الكبير الذي يشهده العالم العربي حاليا في قطاع تقنية المعلومات وتبادل البيانات حيث تعد تلك السوق من أسرع أسواق العالم نموا مع دخول أسواق الغرب في مرحلة من التشبع والنضج. إعداد الجيل الجديد وفي سؤال حول أهم العوامل التي أسهمت في تسريع عجلة النمو لسوق تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط أجاب د. باسم عوض الله بأن الاهتمام بالتعليم خاصة التعليم التقني المتطور كان سببا رئيسيا في ذلك النمو كذلك دخول الوعي العام بأهمية تلك التقنية في الأطوار الأولى للنمو مع زيادة انتشار وسائل التوعية شجع السكان على الإقبال على امتلاك أدوات تقنية المعلومات في الوقت الذي تشكل فيه التركيبة السكانية وصفة طيبة للتفاؤل حيث أن نسبة كبيرة من سكان المنطقة تتكون أساسا من الشباب ممن هم دون السادسة عشر عاما وهو أكبر جمهور لتلك التقنية. مراكز الثقافة المعلوماتية من ناحية أخرى تطرق د. باسم عوض الله إلى واحد من أهم المشروعات التي يعكف الأردن حاليا على تنفيذها وهو مشروع نشر مراكز الكمبيوتر وتقنية المعلومات عبر مناطق الأردن المختلفة خاصة في المناطق الريفية والنائية التي لا تستطيع الحصول على هذه التقنية على أساس فردي وقال عوض الله إن هذا المشروع العملاق المنتظر تنفيذه على مدار عامين جاء وفقا لتوجيهات العاهل الأردني حيث تقضي خطة المشروع بإقامة مراكز للتدريب على امتداد المملكة على عدة مراحل حيث من المنتظر أن يصل عدد مراكز المرحلة الأولى 16 مركزا. وحول الميزانيات التي رصدتها الحكومة الأردنية لدعم حركة التطوير التقنية قال المسئول الأردني ان الحكومة تعتمد اعتمادا كبيرا على مشاركة القطاع الخاص وإسهاماته من خلال رعاية مثل هذه المشروعات حيث أن هذا التطوير يعود بالخير على الجميع مشيرا إلى مشاركة عدد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص في دعم وتمويل مشروع مراكز الكمبيوتر بالدولة في الوقت الذي أمر فيه العاهل الأردني بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة خطوات العمل في المشروع برئاسة وزير التعليم الأردني. الحكومة الإلكترونية وحول جهود الأردن في مجال تطبيق نموذج الحكومة الإلكترونية قال د. باسم عوض الله إن مشروع الحكومة الإلكترونية يأتي من خلال منظومة عمل متكاملة لنهضة معلوماتية شاملة حيث بدأ العمل بالفعل على تنفيذ تسعة مشروعات متعلقة بالحكومة الإلكترونية خاصة في النواحي الخدمية حيث ستتضمن هذه المشروعات التسعة والمقرر الانتهاء منها خلال فترة زمنية تتراوح ما بين العام والثمانية عشر شهرا مشروعات إنهاء التراخيص التجارية وتجديدها وتجديد رخص القيادة وبعض العمليات الضريبية وعدد من الخدمات الجماهيرية الأخرى حيث سيشارك أيضا عدد من شركات التقنية العالمية في رعاية تلك المشروعات الأولية. وعن التشريعات الخاصة بالتجارة الإلكترونية والإطار القانوني المحدد لحقوق وواجبات المتعاملين عبرها كشف د.باسم عوض الله مدير الدائرة الاقتصادية بالديوان الملكي الأردني عن انتهاء مجلس الوزراء من وضع الصيغة الكاملة لمشروع قانون جديد للتجارة الإلكترونية سيتم عرضه خلال شهرين من الآن على مجلس البرلمان الأردني حيث أوضح اهتمام الحكومة بتحديد الأطر القانونية والمظلة القضائية التي تعمل على حماية كافة أطراف هذه التعاملات. في الوقت نفسه تطرق الحديث إلى قطاع الاتصالات حيث أكد د.باسم عوض الله أهمية دور القطاع الخاص في هذا المجال وكذلك حتمية فتح السوق للمنافسة بما يضمن مصالح المستهلك وفقا لقواعد العرض والطلب في الوقت الذي أشار فيه إلى جهود حكومة الأردن في هذا الصدد حيث أعلن أن الحكومة بصدد اتخاذ عدد من التدابير التي من شأنها خفض التكلفة ومن بينها خطة لربط كافة المؤسسات التعليمية بالمملكة من خلال مورد واحد لخدمات الإنترنت الأمر الذي سيعمل على خفض تكلفة المشروع بنسبة 50%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات