بدأت دول مجموعة وحدة النقد الاثنتا عشرة تنفيذ مخطط لرفع اسعار المنتجات والسلع على المستويين, الاسواق الداخلية, والخارجية المتعلقة بالصادرات الى دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية, وذلك استعدادا لتحويل اسعار المنتجات والسلع الى اليورو بدلا من العملات المحلية. تم خلال الاسابيع الأخيرة سريان قواعد جديدة للأسعار, على ان تتم جميع صادرات دول النقد بسعر اليورو, وقدر ان تقفز الاسعار للصادرات الخارجية من نسبة 3: 5% وذلك بهدف تحقيق دخل قومي اوروبي اكبر من التجارة الخارجية, لأحداث نوع من التعويض لموازنات الدول التي ستتكلف مليارات اليورو نتيجة للتحول التجاري والمؤسساتي للتطبيق الاداري لليورو, وتكلفة جمع العملات المحلية واعدامها وطبع عملات اليورو الجديد.. الخ من العمليات التحويلية للتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة .واشارت التقارير الاقتصادية الأوروبية ان رفع اسعار الصادرات الأوروبية لن يؤثر على حجم الطلب الخارجي للمنتجات الأوروبية, خاصة في مجال الانتاج التقني لدول العالم الخارجي في مقدمتها الدول العربية والخليجية وكذلك اسعار السيارات, وسوف يزيد من حجم التعاملات والموازنة التجارية لدول الاتحاد الأوروبي بصورة تتناسب مع التكتل الاقتصادي الأوروبي, ولن يؤثر رفع الاسعار على مشروع الشراكة الأورو متوسطي او الشراكة مع دول مجلس التعاون الخليجي, حيث لم يتم التوصل بعد لصورة تنفيذية للشراكة. وستشمل الزيادة في الاسعار كافة الصادرات من منتجات الاجهزة الكهربائية, الخضروات, الفواكه, الزهور, المعلبات الغذائية, الألبان وكافة السلع الغذائية الاخرى, وتتواكب الزيادة في اسعار الصادرات الأوروبية مع الزيادة في الأسعار داخل دول الاتحاد الأوروبي, والتي شهدت منذ بداية هذا العام تزايدا مبالغا فيه قفز باسعار بعض السلع الى زيادة بلغت من 50: 100% في مقدمتها السلع الغذائية والمنتجات الاستهلاكية متوسطة المدى الاستهلاكي كالملابس والاحذية وسائر المنتجات الجلدية. وليس الاستعداد لليورو وحده المتسبب في رفع الاسعار رغم انه السبب الرئيسي, لكن الازمة الطويلة التي مرت بها قيمة اليورو وتأثيرها على قيمة الدخل التجاري الأوروبي, وانخفاض الدخل الأوروبي من صادرات اللحوم على مدى اربع سنوات, وانحداره بصورة قاسية منذ عام على وجه التحديد بسبب ازمة جنون البقر, وانخفاض المبيعات الداخلية بنسبة 27% بجانب الازمة التي ترتبت على انخفاض كميات الجلود نتيجة لعمليات الاعدام بالاحراق لمئات الآلاف من الماشية, كل هذا ادى الى لجوء الاتحاد الأوروبي خاصة مجموعة وحدة النقد الى اللجوء لرفع الاسعار, والتي من المرتقب ان تشهد ارتفاعاً اخر بصورة مجددة في منتصف العام المقبل عندما تثبت الرؤيا الأوروبية للتعامل بالعملة الموحدة, ويتم على اساسها تحديد الموازنات الاقتصادية والتجارية بصورة كلية.