توقع عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان يحقق اداء القطاع المصرفي بصورة عامة, وبنك المشرق بصورة خاصة تحسناً ملحوظاً على الصعيد المحلي خلال المرحلة المقبلة وذلك بحسب المعطيات، والمؤشرات الراهنة والتي ظهرت بارزة منذ مطلع العام الجاري وخلال العام الماضي بحيث سيتميز نشاط المصارف بالاستقرار اذا ما استمر على الوتيرة ذاتها, سيما بعد تحسن اسعار النفط خلال ,2000 مما أدى الى نمو اجمالي الناتج المحلي للدولة بنسبة 14% ليصل الى 217 مليار درهم مقابل 174 مليار درهم في ,1999 وهي مؤشرات لازدهار الاقتصاد المحلي على المدى القريب. وأكد ان بنك المشرق ينتهج سياسة (تحفظية) ازاء عملية الاقراض بشكل عام التي اصبحت (سلعة) من السهل على المصارف والبنوك على اختلاف نشاطاتها ان تتسابق فيما بينها لكسب عملاء جدد, عبر اجتذابهم باستراتيجيات متعددة في مجال الاقراض, ومن جانبه اتجه المشرق بتبني خطة حصيفة للتصدي لآثار التباطؤ الاقتصادي الذي ساد خلال عامي 1998 و1999 نمو الاموال عالية المخاطر, بالاضافة الى تخفيض اجمالي قيمة القروض والسلف من 11.1 مليار درهم الى 8 .10 مليارات درهم الأمر الذي ترتب عليه تراجع نسبة القروض والسلف الى اجمالي الاموال من 8 .55% الى 9 .48%. وأشار الغرير خلال حديثه في مؤتمر صحفي عقد في الطابق السادس بفرع بنك المشرق في الرقة للاعلان عن نتائج البنك في العام الماضي, الا انه على الرغم من استمرار معاناة القطاع المصرفي من الظروف غير المواتية التي شهدها في العامين السابقين إلا انه نجح في ان يسجل ارتفاعاً ملموساً في موجوداته التي زادت بنسبة 5 .10% لتبلغ 1 .22 مليار درهم, في حين حقق ارباحاً صافية قدرها 5 .350 مليون درهم. قال الرئيس التنفيذي للمشرق: (بادرنا مع حلول التباطؤ الاقتصادي في السنتين الماضيتان الى اتخاذ عدد من الخطوات التي أعطت ثمارها في عام 2000 مع تحقيقنا لأرباح جيدة تعادل تقريباً نفس مستوى الارباح المسجلة في العام السابق. وصرح انه تم خلال العام الماضي التركيز على تقوية أوضاع بنك المشرق, عبر الحد من نمو الاصول العالية المخاطر وتعزيز مكونات الحسابات الختامية, الأمر الذي انعكس ايجاباً على ودائع العملاء, وتحسن واضح في معدل الأصول السائلة وتراجع حجم القروض, بالاضافة الى تحقيق نتائج جيدة في شتى انشطة البنك, مما يضعه في موقع قوي للافادة من آفاق نمو مستقبلية. وتشير الميزانية العمومية للبنك إلى نمو متزايد في ودائع العملاء التي ارتفعت نسبة 2 .14% لتصل الى 1 .16 مليار درهم في عام ,2000 بالمقارنة مع 1 .14 مليار درهم في عام ,1999 في الوقت ذاته تراجعت نسبة القروض والسلف الى ودائع العملاء من 2 .79% الى 1 .67% وقفز معدل الأصول السائلة الى 47% من 40% في , 1999 إلى جانب تحسن في معدل الأصول المرجحة مثقلة المخاطر من 82 .16% في 1999 الى 18% في العام الماضي. وبلغ الدخل الاجمالي للمشرق 1.1 مليار درهم في عام ,2000 في حين ساهم ارتفاع صافي دخل الرسوم بنسبة 4 % عن العام السابق في التعويض جزئيا عن تراجع صافي دخل الفوائد بنسبة 3 .5% ويرجع الفضل في المحافظة على التكاليف عن نفس مستويات العام السابق الى مجموع من المبادرات الانتاجية العديدة التي تم تدشينها. وفيما يتعلق بالتمويل التجاري اوضح الغرير ان مختلف ممارسات وانشطة (المشرق) شهدت تفعيل مفهوم العائد على رأس المال مرجح المخاطر بدقة شديدة, وذلك ضمن خطة تستهدف ترشيد مكونات محفظة التمويل التجاري. واضاف ان تمويل التجارة والمقاولات خلال العام 2000 حافظ على مكانته كمصدر رئيسي لنشاط المشرق في مجال التمويل التجاري, بحيث ساد نمو ملحوظ في تعاملاتنا في هذا المجال مع المجموعات المحلية والشركات الدولية الكبرى والشريحة العليا من الشركات متوسطة الحجم فقد سلطت جهود البنك جهودها في مواصلة التركيز على المنتجات والخدمات المرتبطة بالرسوم, والمنتجات غيرالائتمانية بالحفاظ على نسبة دخل الرسوم اكثر من 40% من اجمالي الدخل. وكشف النقاب عن اعتزام المشرف اطلاق واحدة من خدماته المبتكرة والمتطورة خلال الشهرين المقبلين في اطار سياسة E-Banking المصارف الالكترونية التي تنتهجها المصارف العالمية الكبرى, بحيث يتم بموجبها تقديم المزيد من التسهيلات والخدمات للعملاء الراغبين في الاطلاع بصورة دائمة على العمليات والتحويلات المصرفية التي قاموا باجرائها في فترات مختلفة وسوف يتم القاء مزيد من الضوء على تفاصيل الخدمة الجديدة في مؤتمر صحفي مقبل. أما بالنسبة للعملاء التجاريين فقد قام المشرق بتوفير خدمات المشرق المصرفية عبر شبكة الانترنت (المشرق أون لاين) التي تعد مبادرة متميزة تمنح العملاء التجاريين وسيلة تتسم بالسرعة والراحة والامان لانجاز تعاملاتهم وتعتبر في الوقت ذاته الاوحد والافضل من نوعها على صعيد المنطقة, الى جانب سلسلة من الخدمات التي تقدم لعملاء البنك من منتجات تتمتع بقيمة مضافة عالية. كما تعد النتائج المالية على المستوى الاقليمي والعالمي لبنك المشرق مبشرة وجيدة, بحيث اتسمت العمليات في هونج كونج, وباكستان, ونيويورك, الخرطوم, الدوحة, بعام جيد وتم تعزيز العمليات في كل من الهند, مصر ولندن التي غدت جاهزة لتحقيق أداء أفضل مستقبلا. وعن التمويل الاستهلاكي قال عبدالعزيز الغرير ان المشرق قام بتعزيز قدرات البنك في مجال الخدمات المصرفية الهاتفية, بحيث أضيفت اليها خدمات امكانية سداد الفواتير المختصة بالخدمات العامة عبر نظام استجابة الصوت الآلي, كما تم تركيب اجهزة جديدة للصراف الآلي الى جانب ما يقارب ألف نقطة بيع بالبطاقات الائتمانية. وبين ان خدمات متميزة كهذه تدعم تطوير العلاقات مع العملاء عبر استحداث قدرات تتيح لموظفي البنك التعرف عن كثب على مستوى علاقة حسابات العملاء الأفراد مع المشرق. الى جانب انها تسمح للموظفين بتقييم احتياجات ومتطلبات العملاء وتزوديهم بالخدمات المناسبة لهم. وأشاد بالنجاح الذي سجله برنامج حساب جلوبال من خلال حملته التسويقية المصاحبة لتدشينه عبر عروض بطاقات الائتمان الجديدة المتصلة ببرنامج مليونير المشرق وحسابات جلوبال. كما شهد العام الماضي قيام البنك بتوقيع اتفاقيتين لترتيب وادارة قرضين مشتركين بقيمة 50 مليون دولار لكل منهما لصالح مصرفين رائدين في الهند وسريلانكا. وردا على سؤال حول مسألة التوطين في بنك المشرق, أجاب الغرير ان البنك ينظر الى قضية التوطين بجدية, الأمر الذي ينعكس من خلال العروض والمبادرات التي أطلقها في هذا المضمار, بحيث طرحنا مجموعة من الخطط والبرامج والدورات التي تستهدف استقطاب وتدريب وتوظيف مواطنين من ذوي المؤهلات العالية, وتم توظيف 70 من مواطني الدولة خلال العام الماضي, بالاضافة الى اختيار 11 من الخريجين المواطنين للتفاعل مع برنامج (المشرق الامارات) للتطور الوظيفي السريع الذي يؤهلهم لتسلم مناصب مسئولة. كما يشكل برنامج (الطموح التدريبي) واحدة من الاصناف النوعية التي يقدمها المشرق في السوق المحلية, بحيث يدعم توجه المواطنين الراغبين في الالتحاق بمجالات العمل في القطاع الخاص عبر سلسلة من الممارسات العملية والتعرف الى آليات العمل المصرفي, ومن ثم ترك باب الاختيار لهؤلاء المتدربين من جهة أو المؤسسة التي يحرصون على العمل فيها من بين مؤسسات القطاع الخاص. الى ذلك قام المشرق بتطوير المهارات وتعزيز بعض الخدمات بحيث نفذ 249 برنامجا تدريبيا في هذا الصدد تضمن 2793 ساعة تدريبية. وحول قطاع الخزانة والاستثمار, حافظ قطاع الخزانة والاستثمار على مكانته كمساهم رئيسي في الدخل غير المرتبط بالفائدة بصفته من الاعضاء الرائدين في مؤسسات الوساطة العاملة في اطار سوق دبي المالي التي تم افتتاحها في مارس ,2000 بلغت الحصة السوقية للبنك من انشطة الوساطة المحلية المنظمة أكثر من 7%. وكان من أبرز الانجازات الاخرى التي تم تحقيقها خلال العام نجاح البنك في دخول سوق التمويل المتوسط الأجل ( 3 سنوات) عبر قرض مشترك بقيمة 100 مليون دولار. فقد شكل القرض الذي أداره بنكا (وست ال.بي) و(داي تشي كانجيو) وتجاوز فيه الاكتتاب المبلغ المطلوب دليلا على قوة البنك المالية. وقال الغرير: (في اطار التزام البنك بانتهاج سياسة تتسم بالحذر, وحرصه على مواصلة تعزيز ميزانيته والعمل على مواجهة متطلبات النمو المستقبلي, فقد ارتأى مجلس الادارة توزيع ما نسبته 22% كأرباح نقدية على المساهمين, والاحتفاظ بمبلغ 192 مليون درهم من الارباح لتعزيز حقوق المساهمين وزيادتها الى 2711 مليون درهم.