أقامت مديرية الزراعة والاصلاح الزراعي في اللاذقية بالتعاون مع مكتب الزيتون في أدلب ندوة بعنوان (زيت الزيتون واستعمالاته وقيمته الغذائية) وفي مستهل الندوة تحدث المهندس مفيد خيزران مدير مكتب الزيتون في ادلب، ، مشيرا الى اهمية شجرة الزيتون وزيت الزيتون وتاريخهما العريق في الحضارات القديمة, مبينا ان البلدان الأبرز في انتاج زيت الزيتون هي اسبانيا وايطاليا واليونان وتركيا وتونس وسوريا. ولفت خيزران ان زراعة الزيتون قد ازدادت في سوريا خلال الأعوام الأربعة الماضية, فقد بلغت المساحة 4779.3 هكتارا وعدد الأشجار المزروعة 7 .324 .64 مليون شجرة, منها 306 .40 مليون شجرة مثمرة وعدد المعاصر 795 منها 186 معصرة حديثة تعمل على مبدأ الطرد المركزي, أما الباقي فيعمل بطريقة الضغط (المكابس). وشارك الدكتور محمد حيدر استاذ الاغذية في جامعة تشرين فبدأ محاضرته بمقدمة حول المواد الدسمة والزيوت وضرورتها لتكوين الخلايا والانسجة وأهميتها لتحضير الاطعمة المختلفة وتحسين نكهتها, مشيرا الى ان الاحماض الدهنية تقسم الى مشبعة وغير مشبعة, فالاولى تكثر في الدهون وتزيد من الكوليسترول في الدم, وهي غير ضرورية تتواجد في جوز الهند والكاكاو والدهون الخيوانية, أما غير المشبعة فتتواجد في الزيوت وتخفض كمية الكوليسترول في الدم, كما انها تقسم الى متعددة واحادية, الأولى وافرة في زيوت الذرة والصويا وعباد الشمس, والثانية وافرة في الزيتون. وأثناء حديثه أكد ان الدراسات الحديثة تنفي صحة النظرية القديمة التي تقول ان الزيوت الغنية بالاحماض هي ضرورية للانسان, فتلك الدراسات الحديثة تؤكد ان الزيوت الأخرى سريعة الأكسدة وزائدة عن الحاجة المطلوبة, وكل منّا يعلم ان الاكسدة تعطي نتائج ضارة على صحة الانسان. وأضاف: إن زيت الزيتون قليل القابلية للتحلل والتزنيخ وثابت اثناء التخزين والتسخين, وايضا لديه مزايا صحية وعلاجية وهو الأكفأ في تخفيضه للكوليسترول المؤذي ويفضل تناوله دون تكرير. وتحدث الدكتور محمد الخير اخصائي باطنية في محاضرته عن فوائد زيوت الزيتون المعرروفة عند الاطباء القدماء كالانطاكي والبغدادي والرازي والجوزية وابن سينا, فهؤلاء اجمعوا على ان زيت الزيتون يسكن المغص وآلام المفاصل ويصلح الكلى ويمنع الشيب ويشد الجلد ويفيد ايضا في القروح والجرب والصداع. وأشار د. الخير الى ان المواد الكيماوية شديدة الفعالية أو ما يسمى بالجذور الحرة تأتي من الروابط غير المشبعة في المركبات العضوية وتتشكل بشكل مستمر في جسم الانسان وتتم الوقاية منها بوجود مضادات الاكسدة يحصل ما يسمى بالأزمة التأكسدية التي تؤدي لاضطراب وظيفة الخلايا في جسم الانسان وتتواجد الروابط غير المشبعة في زيت عباد الشمس وزيت الذرة بينما زيت الزيتون فهو غني بحمض الزيت وحيد وعديم الاشباع, ولذلك لا يشكل الا القليل من الجذور الحرة بالاضافة الى كونه غنيا بمضادات الاكسدة وهي الفيتامينات (أ) و(إي). وأضاف: إن زيت الزيتون هو الأكثر فائدة اثناء القلي والزيوت الأخرى هي الأسوأ. وأظهر د. الخير أهمية زيت الزيتون للأطفال وضرورته لنمو العظام لاحتوائه على حمض الزيت الذي يدخل في تركيب دسم العظام وفيتامين (د). والسؤال المهم الذي طرحه د. حسام بلة اخصائي القلب, هو: هل يقي زيت الزيتون من الاصابة بأمراض القلب؟ فأجاب قائلا: ان الدسم يحتوي على مزيد من الاحماض المشبعة وعديمة الاشباع الوحيدة والعديدة, فزيت الزيتون يحتوي على أحماض عديمة الاشباع, وبرأيه لا يكفي استبدال الدسم والدهون الحيوانية بزيوت نباتية واحماض غير مشبعة ولكن يجب ان نحسن اختيار الزيوت المناسبة كزيت الزيتون. وأشار د. بلة الى موقع زيت الزيتون من المواد الدسمة والزيوت الأخرى, فزيت الزيتون بما له من خصائص أصبح من المكونات الأساسية لكل نظام غذائي يصفه الاطباء لمرضى القلب وللناس عموما وهو نظام غذائي يتبعه سكان حوض البحر الأبيض المتوسط.