اكد عماد الياس مدير فندق البستان روتانا ان زيادة الاستثمارات في مجال التدريب والتطوير وتنمية القدرات البشرية بفنادق روتانا كانت وراء فوز الفندق بجائزة دبي لتقدير الجودة في مجال السياحة، رغم المنافسة القوية التي خاضها الفندق للفوز بالجائزة من بين 32 جهة سياحية اغلبها فنادق الـ 5 نجوم الشهيرة عالمياً ومحلياً وهي المرة الاولى التي يدخل فيها البستان روتانا مسابقة الجائزة. واوضح إلياس ان مشوار الفوز بالجائزة بدأ منذ 3 سنوات حيث قررت الادارة الاستعداد لدخول فندقها الدائر في دبي لجائزة الجودة مشيراً إلى صعوبة الاختبار الذي اعتمد على ارادة قوية في ظل الوضع التنافسي الرهيب في السوق ومجابهة سلاسل فندقية عالمية ذات خبرة عالية. وكشف مدير فندق البستان روتانا ان اول خطوة كانت انشاء قسم خاص بالجودة بالفندق في اول بادرة من نوعها في جميع فنادق دبي وتم تعيين مديرة معنية بهذا القسم من المكتب الرئيسي للمجموعة في أبوظبي ثم بدأ التخطيط للفوز ووضع استراتيجية واضحة ومحددة شملت مراعاة الجودة في اختيار الموظفين وتدريبهم وتأهيلهم وتوفير احتياجاتهم من مسكن وغذاء ووسائل مواصلات مريحة بهدف تحقيق انتاج اوفر. واشار ان الخطوات التالية بعد ذلك شملت اعادة هيكلة وتعديل النظم الموجودة بالفندق بالتعاون مع جميع مدراء الاقسام واتبعنا سياسة الباب المفتوح والمناقشة الحرة لخلق افكار جديدة وابتكارات حديثة وكان من بين ذلك اعطاء الموظف صلاحية اتخاذ القرار في اطار وظيفته وبميزانية محددة. ولخص الياس السياسة التي تم اتباعها في اربع خطوات (O.O.D.I) والتي من بينها اتخاذ القرار والمبادرة وسمح هذا النظام او السياسة في اعطاء الفرصة لرؤية المجال الحيوي وتحديد الهدف وتحقيقه مباشرة وساعد ذلك كثيراً في اتخاذ القرار سواء باضافة انشاء مطاعم جديدة او باصدار قرار بترقيات ادارية. وقال ان كل شىء داخل الفندق اصبح له سياسة خاصة سواء بالقرارات اليومية او التجهيزات والتحسينات وخدمة الضيف او ابتكار افكار جديدة داخل الفندق ورغم زيادة المنافسة وانخفاض الارباح قررنا زيادة الاستثمارات في مجال التدريب والتطوير وكان الهدف هو انعكاس ذلك على سمعة الفندق سواء لدى النزلاء او الموظفين العاملين فيه. وبالفعل لجنة الجائزة قامت بعمل استطلاع رأي للنزلاء وللموظفين وللتجمعات السكانية المختلفة في الامارة حول سمعة الفندق. وحول المعايير التي حددتها لجنة الجائزة. قال ان اهم المعايير هي استراتيجية الفندق والسياسات المتبعة في النتائج المالية ـ وسمعة الفندق ومعايير الجودة في الغرف والمطاعم والمطابخ والمخازن والمكاتب الادارية وكانت هناك نسب محددة وضعتها اللجنة منها وضع نسبة 20% للموظفين و20% للسياسات و10% للمعدات المستخدمة و10 % آراء الموظفين في الفندق و15% لآراء النزلاء والجاليات المختلفة المقيمة في الامارة و10% طريقة الارباح و 15% للتسويق وحصل الفندق على اكثر من 90% في الدرجات النهائية. ويؤكد عماد الياس ان هناك سراً آخر وراء الفوز بالجائزة وهو قسم الشكاوى للنزلاء والاستجابة الفورية لها فهناك صندوق للشكاوى في الاستقبال تأتي لمكتب المدير مرتين في اليوم ويتم بحثها على الفور واخذ قرار بشأنها في اليوم ذاته ويتم ابلاغ النزيل بها على طريق المدير العام شخصياً وفي كثير من الاحيان تقوم الادارة بسؤال النزلاء على اية شكاوى من النظم المتبعة في الفندق قبل مغادرتهم مشيراً إلى ان الشكاوى ساهمت كثيراً في التطوير والتحسين العام 2000 وهي سر نجاحنا وكان ذلك مثار اعجاب اللجنة. وقال الياس ان الفوز بجائزة دبي للجودة في مجال السياحة يعد حافزاً قوياً للاستمرار في الجودة والتطرق لامور اخرى مثل القضايا البيئية والتحسين المستمر وسوف نتقدم العام المقبل للجائزة الذهبية. وقال عماد الياس ان نسبة الاشغال بالفندق بلغت العام الماضي 82% وهي نسبة كبيرة للغاية في ظل المنافسة وهذا يعني ان هناك مجهوداً كبيراً بذلته الادارة للوصول إلى هذه النسبة واضاف ان العام الحالي سيشهد تغييراً في ديكورات ثلاثة مطاعم بالفندق وتحسين تجهيزات صالة الحفلات لاستقطاب المعارض والمؤتمرات الدولية واستيعاب 3 آلاف شخص وكل ذلك يأتي استعداداً ايضاً لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بدبي في العام 2003. وحول مردود الفوز بالجائزة قال الياس ان هذا المردود لا يقدر بثمن فسوق يضعنا على خريطة الجودة العالمية نظراً لأن جائزة دبي للجودة معترف بها عالمياً وسوف نضع شعار الفوز على مطبوعاتنا في كافة المحافل الدولية والاقليمية والمحلية لمدة عامين.