تدرس وزارة المالية والصناعة انشاء مركز للتعاقد والشراكة الصناعية (المناولة) وفروعه موزعة على امارات الدولة, ويعتبر هذا المركز مؤسسة ادارية فنية ومعلوماتية. ويقوم المركز بدور الوسيط بين الشركات الصناعية الكبيرة المستخدمة للمكونات وبين الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة كجهات منتجة للمكونات. والمركز المقترح يلعب دورا محوريا في تشجيع وتفعيل علاقات التعاقد الصناعي بين الشركات الصناعية صاحبة الاعمال والشركات الصناعية المتخصصة للاعمال من اجل تحقيق الاستخدام الامثل لطاقات الانتاج لدى الصناعيين المنتمين لهذا المركز. وحول فكرة انشاء المركز وفروعه واهدافه ودور وزارة المالية والصناعة في تنفيذه قال محمد علي بن زايد وكيل الوزارة المساعد لشئون الصناعة ان تبني وزارة المالية والصناعة لهذا المشروع المهم ينطلق من حرصها الدائم على النهوض بالصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم المعونة الفنية اللازمة وبناء علاقات التكامل والتشابك بين وحدات النشاط الصناعي في الدولة. ويعني مفهوم التعاقد الصناعي او الشراكة الصناعية وما يطلق عليها احيانا (المناولة) الصناعية تلك العملية او مجموعة العمليات الخاصة بمرحلة معينة من مراحل الانتاج (الدراسات, الاعداد, التصنيع, التشغيل, الصيانة لاي منتج ما) تقوم من خلالها مؤسسة ما تسمى (الآمرة) بالاعمال بتكليف مؤسسة اخرى تسمى (المناولة) او (المتعاقدة) بتنفيذ جزء من عمليات الانتاج او مستلزماته بناء على اتفاق مبرم حسب معايير تقنية وشروط تسليم محددة مسبقا وملزمة للطرفين, ويعتمد هذا الاسلوب بصفة اساسية على مبدأ التخصص في الانتاج للاستفادة من المزايا النسبية حيث توفر المنشآت الصناعية (المنفذة) مستلزمات الانتاج للمنشآت الكبيرة (الآمرة) بشروط منافسة من حيث الجودة والثمن وذلك حتى تتفرغ الشركات الصناعية الآمرة بالاعمال للتركيز على وظائفها الرئيسية لانتاج المنتج النهائي وفتح الاسواق العالمية لمنتجاتها. وذكر ان ذلك يؤدي الى تحقيق مبدأ التخصص والاستخدام المكثف للتكنولوجيا والى خفض تكاليف الانتاج ويعطي الشركات الصناعية الآمرة القدرة على المناورة والمنافسة في الاسواق العالمية وقد نجحت هذه الاستراتيجية في تحقيق تنمية صناعية حقيقية في الولايات المتحدة الامريكية واليابان ودول اوروبا الغربية التي اتبعت هذا الاسلوب في اعادة بناء ما دمرته الحرب العالمية الثانية. واشار محمد علي بن زايد الى ان مهمة الخبراء استمرت خمسة ايام وتم تحديد اهدافها وبرنامجها بدقة متناهية وذلك للتعرف على واقع الصناعة المحلية في الدولة من خلال زيارات ميدانية لمجموعة منتقاه من المصانع المهمة في الدولة لشرح فكرة التعاقد والشراكة الصناعية من خلال مركز متخصص لهذا الغرض كذلك تم ترتيب مجموعة من اللقاءات مع عدد من المسئولين في الجهات المعنية.