(إنديكسبو ـ دبي 2001) صفحة جديدة للتجارة والاستثمار بين الهند والإمارات

تقيم هيئة تنمية التجارة الهندية التابعة للحكومة الهندية المعرض التجاري الهندي الرابع انديكسبو 2001 في دبي بين 14 و18 فبراير الجاري. ويستهدف المعرض تطوير الامكانيات الكبيرة للتعاون الاقتصادي بين الهند والامارات، في كافة القطاعات الرئيسية. وتقوم هيئة تنمية التجارة الهندية في الترويج للصادرات الهندية عبر المعارض التجارية في كافة انحاء العالم وعلى مدار العام. ويركز المعرض في دورته الحالية على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمشاركة حوالي 100 شركة هندية من القطاعين الخاص والعام. وتسلط المعروضات الاضواء على المنتجات الهندسية والآلات الصناعية وادوات القطع والعدد الصناعية والمنتجات الكهربائية ومواد البناء وعدد البنائين وتكنولوجيا المعلومات وبرامج الكمبيوتر ومعدات الاتصالات والسلع الاستهلاكية والمواد الغذائية والمشروبات والمجوهرات والمنتجات اليدوية والمنسوجات والملابس والمنتجات الجلدية وغيرها الكثير من السلع الهندية العالية الجودة. بالاضافة إلى الحبال الصديقة للبيئة والمصنوعة من الياف جوز الهند والقنب. وسوف تتخلل المعرض عدة ندوات تدور احداها حول قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ونظراً لضخامة تشكيلة المعروضات التي تلبي احتياجات الامارات. فسوف يوفر المعرض فرصاً كبيرة لشراء المنتجات واستطلاع امكانيات اقامة مشاريع مشتركة والتصدير إلى دول اخرى. ولقد تألق نجم الهند مؤخراً كلاعب رئيسي في مجالات تكنولوجيا المعلومات والمنسوجات والمستحضرات الصيدلانية. مما يفتح المجال واسعاً امام اقامة مشاريع مشتركة في هذه القطاعات بين المستثمرين الهنود ونظرائهم في الامارات. وفي هذا السياق يعتبر موقع دبي استراتيجياً لتنمية التجارة الهندية مع سائر دول الخليج. وتشكل دبي بالتالي ميزة كبيرة وطبيعية للمستثمرين الهنود الراغبين في التعامل والاتجار مع الامارات. ولقد سجلت التجارة المتبادلة بين الهند والامارات نمواً مضطرداً عبر السنوات القليلة الماضية. وتدور قيمتها حالياً عند 4 مليارات دولار امريكي. مما يجعل من التجارة مع الامارات واحدة من اهم الارقام في التجارة المتبادلة بين الهند ومنطقة الخليج. وتعتبر الامارات شريكاً تجارياً رئيسياً للهند في منطقة الخليج. وهي اكبر سوق للمنتجات الهندية في الشرق الاوسط وارتفع حجم هذه التجارة بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية من 9 .2 مليار دولار عام 1995 ـ 1996 إلى 29 .4 مليارات دولار عام 1999 ـ 2000 وتتميز التجارة المتبادلة بين البلدين بالتوازن. ومن ابرز اسباب نمو هذه التجارة الاسس القوية التي تم ارساؤها على مدى العقدين الماضيين حين راح رجال الاعمال من البلدين يستطلعون الفرص ويبرمون القود لاستيراد وتصدير مختلف السلع والخدمات. مثل المواد الغذائية والمنسوجات والملابس والذهب والمجوهرات والمنتجات الكهربائية والآلات والمعدات وخدمات والمقاولات والرعاية الصحية والتعليم والاتصالات والنقل. ويرى الخبراء ان فرص الاعمال بين الدولتين هائلة خلال الالفية الجديدة. وربما كان المشروع الذي اثار اعلى درجة من الاهتمام في اوساط رجال الاعمال في البلدين. من حيث امكانياته المستقبلية. يتمثل في مدينة دبي للانترنت التي افتتحها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في شهر اكتوبر من عام 2000. وشارك العديد من الشركات الهندية المرموقة بحماس ملحوظ في المشروع الذي يعتبر نواة اقامة اول منطقة تجارية حرة في العالم للتجارة الالكترونية. ومع دخول عصر التجارة الالتجارية وبزوغ نجم كمركز اقليمي للتجارة الشبكية والالكترونية, يصبح لدى الجانبين مجال كبير للاستفادة من الشراكة مع بعضهما البعض في هذا المجال. وتقف الهند بفضل انجازاتها الهائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات الشديد التنافسية. في اعلى المراتب على الساحة العالمية. وتتصدر الهند حفنة من الدول الرائدة في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي بات اسرع القطاعات الاستراتيجية نمواً في العالم واحدث تغييرات جارفة في اساليب العمل والتعامل. وشكلت صناعة المجوهرات محور نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي المزدهر وبلغت صادرات الهند من البرمجيات 4.6 مليارات دولار عام 1999. لتشكل جزءاً مهماً من الصادرات الهندية. بينما لم تتجاوز صادراتها من البرمجيات قبل 10 سنوات ما قيمته 65 .2 مليار دولار. ومن المتوقع ارتفاع صادرات البرمجيات الهندية إلى 3 .6 مليارات دولار في نهاية عام 2000 ـ 2001 و5 .9 مليارات في عام 2001 ـ 2002. وحقق المعرض الهندي الاخير الذي اقيم في ديسمبر 1996 نجاحاً كبيراً وسجل ابرام صفقات بقيمة 114 مليون دولار بالاضافة إلى اقامة العديد من المشاريع المشتركة والتعاقد على العديد من التوكيلات لتسويق المنتجات الهندية. ومع التطور التدريجي الذي يشهده النمط التقليدي للعلاقات التجارية ومع ابداع التقنيات الجديدة لاشكال جديدة من التجارة تبدو الهند والامارات مؤهلتين تماماً للاستفادة من الفرص الكبيرة التي تحفل بها الالفية الثالثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات