قال سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي ان المصارف العاملة في الدولة حققت ارباحاً قياسية لعام 2000 بلغت 6 .4 مليارات درهم مقابل 5 .3 مليارات درهم لعام 1999. واوضح المحافظ ان التسهيلات الائتمانية الى جميع الوحدات الاقتصادية سجلت ارتفاعا بنسبة 5 .3% لتصل الى 136.8 مليار درهم خلال الفترة من يناير الى نهاية نوفمبر من العام الماضي, كما ارتفع اجمالي الميزانية المجمعة للبنوك بنسبة 1 .8% لتصل الى 5 .271 مليار درهم. واكد محافظ المصرف المركزي في حديث تنشره غدا الاثنين مجلة اقتصاد أبوظبي التي تصدرها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان دولة الامارات لا تخشى من فتح القطاع المصرفي والمالي امام الشركات الاجنبية مشيرا الى ان التطورات الحاصلة في التجارة الالكترونية والخدمات المصرفية الالكترونية فتحت الباب على مصراعية لجميع البنوك الخارجية للمنافسة وباقل تكلفة وهذا ادى الى ان تصبح تكلفة الخدمات المصرفية والمالية في الدولة من الاقل في العالم لكنه اعلن ان قرار فتح الباب امام المصارف الاجنبية بين مجلس ادارة المصرف المركزي الذي لن يرضى الا بتطبيق مبدا المعاملة بالمثل لبنوك دولة الامارات واعلن ان السماح للشركات بشراء جزء من اسهمها سيساهم في رفع الاسعار ويشجع عمليات البيع لكنه دعا في المقابل الى ازالة الاجراءات التي تعيق سرعة التداول وهذا نص الحديث: * ما هو تقييمكم الأولي لاداء ونتائج البنوك العاملة في الدولة وارباحها المتوقعة لعام 2000 مقارنة بعام 1999 وما هي توقعاتكم لهذا الاداء لعام 2001؟ ـ ارتفع اجمالي الاصول, الخصوم للبنوك العاملة في الدولة من 1 .251 مليار درهم في نهاية 1999 الى 5 .271 مليار درهم في نهاية نوفمبر 2000م (1 .8%). تحقق الارتفاع الاعلى في الاصول الاجنبية التي وصلت 2 .90 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2000م من 8 .81 مليار درهم في ديسمبر 1999م (2 .10%) وسجلت التسهيلات الائتمانية الى جميع الوحدات الاقتصادية ارتفاعا بنسبة 3 .5% فقط لتصل 8 .136 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2000. وفي جانب الخصوم كان ارتفاع الخصوم الاجنبية بنسبة 2 .4% لتصل 9 .56 مليار درهم في نهاية نوفمبر 2000 م. اما اجمالي الودائع فقد بلغ 2 .128 مليار درهم في ذلك التاريخ مرتفعا بنسبة 9 .14% عن مستواه في نهاية ديسمبر 1999م. اما عن الارباح, فمن المتوقع ان ترتفع الارباح الصافية للبنوك العاملة في الدولة الى 6 .4 مليارات درهم في نهاية سنة 2000م مقابل 5 .3 مليارات درهم في نهاية سنة 1999م. * الى اي مدى نجح المصرف المركزي في الحد من بعض الظواهر السلبية التي سادت قبل عامين وعلى الاخص قضايا هروب التجار الاجانب وماذا تم بالنسبة لقضية الهندي (باتيل) على وجه الخصوص وماهي خطط المصرف على الصعيدين التشريعي والرقابي للحد من هذه الظواهر بالفترة المقبلة؟ ــ الحد من ظاهرة هروب التجار الاجانب هي مسئولية السلطة التي ترخص للتجار الاجانب وليس المصرف المركزي. لكن المصرف المركزي من جانبه اتخذ خطوات مهمة من شانها التقليل من التاثيرات السلبية لهذه الظاهرة منها: اصداره للتعميم رقم 23/ 2000 المؤرخ 22/ 7/ 2000 بشان (التركيبة الادارية المطلوبة في البنك) والذي اصر فيه على وجود (مجلس ادارة فعال) ويتم بموجبه فصل الوظائف العليا لضمان استقلالية القرار وتجنب تضارب المصالح. كما طالب فيه البنوك العاملة في الدولة بوضع (دليل معايير الشركة) تحدد فيه صلاحيات ومسئوليات الدوائر والفروع والادارات والوحدات وخطوط سير رفع تقاريرها. واخضع تعيين كبار موظفي البنوك لموافقة المصرف المركزي. واضاف الى المهمات التدقيقية الاعتيادية لدائرة التدقيق الداخلي مهمةالتنبيه لحالات الازدواجية في العمل وتضارب المصالح مشددا على ان يكون مدير هذه الدائرة شخصا مؤهلا تأهيلا اكاديميا جيدا بالاضافة لخبرة لا تقل عن خمس سنوات في مجال التدقيق او العمل المصرفي او المالي. وطالب مدير هذه الدائرة بارسال نسخة من تقريره المرفوع الى مجلس ادارة البنك الى المصرف المركزي. وعلى البنك المعني ان يعلم المصرف المركزي عن اسباب استقالة مدير هذه الدائرة اوانهاء خدماته كما اعطى مدير هذه الادارة صلاحية اعلام المصرف المركزي مباشرة عند حدوث امور جوهرية قد تؤثر على موقف البنك المالي. والزم التعميم ايضا مجلس ادارة البنك بتشكيل لجنة للائتمان لا يقل عدد اعضائها عن خمسة اشخاص تختص بمراجعة والموافقة او رفع التوصية بشان القروض التي تصل قيمتها او تتجاوز نصف الواحد في المئة من راسمال واحتياطيات البنك وكذلك مراجعة كافة التسويات وحالات الشطب. ومن المعلوم ان جميع البنوك العاملة في الدولة اصبحت تطبق معايير المحاسبة الدولية في سجلاتها وبياناتها المالية. اما بالنسبة للمدعو (باتيل) فقد اصدرت المحاكم في الدولة بعض الاحكام ضده وضد شركاته سولو وزيبا وكذلك الافراد الاخرين ذوي العلاقة. كما قامت السلطات المعنية في الدولة وبالتعاون مع السلطات الدولية الاخرى بالتحقيقات المشتركة الاولية حيث ان القضية تعتبر قضية احتيال دولية وليست مقتصرة على دولة الامارات العربية المتحدة. وهناك اقتراح بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الاحتيال من خلال تعديل القوانين ذات العلاقة. كما قام المصرف المركزي بزيادة عدد المفتشين المتخصصين لديه اضافة الى زيادة التنسيق مع وبين الجهات ذات العلاقة في الدولة وخارجها والتي تشجع اتباع المزيد من الشفافية في البيانات المالية. * هل يرى معاليكم ان مصارف الامارات ستكون قادراً خلال الفترة المقبلة وفي ظل التطورات الاقليمية والدولية وقرارات منظمة التجارة العالمية على المنافسة وما هو المطلوب من القطاع المالي للمحافظة على ادائه القوي بالسنوات المقبلة؟ ـ اتبعت الامارات منذ نشأتها سياسة اقتصاد السوق بمعنى انه لم تكن توجد هناك اية تقييدات لا على التدفقات الراسمالية ولاعلى تحويل العملات الاجنبية. كما ان الدرهم, عملة الدولة, كان وما زال قابلا للتحويل بكامل الحرية الى اية عملة اجنبية اخرى. اضف الى ذلك السياسة المالية المرنة التي لا يوجد مثيل لها في اية دولة اخرى في العالم. لذلك لم تجد الدولة صعوبة في الانضمام الى منظمة التجارة العالمية حيث ان المنافسة كانت ومازالت قائمة ليس داخليا فقط وانما دوليا. لقد اثبتت البنوك الوطنية منذ نشاتها وحتى تاريخه قدرتها على المنافسة. وفي ظل التعاميم والانظمة والتعديلات القانونية المقترحة التي صدرت عن المصرف المركزي خلال تقريبا, الثلاثة عقود الماضية اصبح النظام البنكي الداخلي متينا وقويا وقادرا على استقبال اية منافسة خارجية. ومن المعلوم ان هناك 27 فرعا لبنوك اجنبية لها 110 فروع تعمل في الدولة اضافة الى 41 مكتب تمثيل. وليست هناك اية رقابة على الافراد الذين يدخلون الدولة بصفة زائرين وهم يمثلون بنوكا خارجية ويعقدون ما يشاءون من الصفقات لصالح البنوك التي يمثلونها. كما ان التطورات الحاصلة في التجارة الالكترونية والخدمات المصرفية الالكترونية فتحت الباب على مصراعيه لجميع البنوك الخارجية للمنافسة باقل تكلفة وهذا ادى الى ان تصبح تكلفة الخدمات المصرفية والمالية في دولة الامارات من الاقل في العالم, فماذا بقى لان نخشاه في (ظل التطورات الاقليمية والدولية وقرارات منظمة التجارة العالمية)؟ * بدات مؤخرا جولة جديدة في اطار منظمة التجارة العالمية حول تجارة الخدمات, كيف ينظر معاليكم الى هذه الجولة وهل ستنجح الامارات في مواجهة الضغوط المتزايدة والابقاء على القطاع المالي مغلقا امام الشركات الاجنبية لفترة اخرى؟ ــ لم يعد هناك ما يخشى من فتح القطاع البنكي والمالي امام الشركات الاجنبية كما أسلفنا, لكن قرار الفتح هو بيد مجلس ادارة المصرف المركزي الذي لن يرضى الا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل لبنوك دولة الامارات. * يتصدى مصرف الامارات المركزي لموضوع غسل الاموال ويتراس المحافظ لجنة وطنية في هذا الخصوص, ما الذي تهدف اليه هذه اللجنة واين وصلت في عملها؟ وماهي اهم الانظمة والتشريعات التي صدرت أوفي طريقها الى الصدور في مجال مواجهة ومكافحة غسل الاموال وماهي اسباب تحديد فصل لغسل الاموال في مشروع القانون المصرفي الجديد بدلا من صدور قانون منفصل كما هو الحال في دول اخرى؟ ــ لقد تم في 31/ 7/ 2000م تشكيل لجنة وطنية ضمت ممثلين عن المصرف المركزي, ووزارة الداخلية ووزارة المالية والصناعة, ووزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ووزارة الاقتصاد والتجارة, وعن خمسة بنوك وطنية, وعن ثلاثة محال صرافة رئيسية, وعن اتحاد غرف التجارة والصناعة, وعن الامانة العامة للبلديات وعن مجلس الجمارك الاعلى. كلفت اللجنة بمتابعة امور مواجهة غسل الاموال واتخاذ القرارات بشأنها. قام المصرف المركزي بعد الحصول على موافقة اللجنة الوطنية, وبقرار من مجلس الادارة, باصدار التعميم رقم 24/ 2000 المؤرخ 14/ 11/ 2000م بشان (نظام اجراءات مواجه غسل الاموال), عرف فيه (غسل الاموال) بانه يعني (كل معاملة مصرفية هدفها اخفاء و/أو تغيير هوية الاموال المتحصلة بطرق غير قانونية وذلك لكي تظهر على انها نابعة من مصادر شرعية وهي غير ذلك). ولقد عكست الاجراءات المذكورة في التعميم الاسترشاد بالتوصيات الاربعين الصادرة عن مجموعة حملة العمل المالي الدولية (FATE) وذلك مساهمة في الجهود الدولية لمواجهة احتمال غسل الاموال عن طريق استغلال البنية التحتية المصرفية والمالية الممتازة المتوفرة في دولة الامارات. ويشمل تطبيق هذه الاجراءات البنوك والصرافات وشركات التمويل والمنشآت المالية الاخرى العاملة في الدولة وكذلك اعضاء مجلس الادارات والموظفين في هذه المنشآت المالية, اضافة الى الفروع والشركات التابعة للمنشات المالية والمؤسسة في دولة الامارات والعاملة خارج الدولة. حدد التعميم الاجراءات التي يجب اتباعها لدى فتح حسابات مصرفية والوثائق المطلوبة لهذا الغرض, وتلك التي يجب اتباعها بالنسبة للحوالات المالية. كما نبه الى احتمال غسل الاموال عن طريق المعاملات المصرفية التي تتم نقدا, اوعن طريق حسابات العملاء, او عن طريق تعاملات ذات صلة بالاستثمار, اوعن طريق المعاملات المصرفية والمالية الدولية, او عن طريق قروض مضمونة وغير مضمونة, اوعن طريق الخدمات المصرفية الالكترونية, اضافة الى أمور عديدة اخرى متفرقة. كما انشا المصرف المركزي, بموجب التعميم (المادة 16/ 2) (وحدة مواجهة غسل الاموال والحالات المشبوهة) بهدف تسهيل عملية التحقق من المعاملات المصرفية التي يشتبه في انها تستهدف غسل الاموال والتي تتم عن طريق البنوك او الصرافات بشكل خاص والمنشات المالية الاخرى. واوجب على المنشات ذات العلاقة برفع تقاريرها حسب النماذج المحددة الى هذه الوحدة التي تضمن التعميم تحديد مختلف وسائل الاتصال بها. وتضمن التعميم ايضا (نظاما لحفظ السجلات والملفات) وكذلك توثيق المعاملات وبيان مدة الاحتفاظ بالوثائق والنماذج والسجلات/ الملفات. ولقد سبق التنويه بان المصرف المركزي اصدر التعميم رقم 23/ 2000 المؤرخ 22/ 7/ 2000م الذي ركز فيه على دور الرقابة الداخلية من خلال دائرة التدقيق الداخلي وتفويض مديرها الاتصال مباشرة بالمصرف المركزي اذ رأى ضرورة لذلك. كما قام المصرف المركزي بعقد دورات تدريبية لموظفين مختارين من البنوك والصرافات وشركات التمويل والجهات المعنية بموضوع غسل الاموال. واضافة لاصدار التعميم المشار اليه سابقا, قام المصرف المركزي باضافة فصل يتناول غسل الاموال الى التعديل المقترح لقانون المصرف المركزي المرفوع للجهات العليا ذات الاختصاص في الدولة. وبذلك لم تعد هناك حاجة لاصدار قانون منفصل خاصة. بالاضافة الى ان بعض الدول المتقدمة مثل بريطانيا لا يوجد بها قانون خاص لمواجهة غسل الاموال بل ان هذه المهمة موجودة في عدة قوانين, اي نظامنا افضل لان قانون مواجهة غسل الاموال موجود كجزء من قانون واحد. * متى يبدأ التقييم الدولي لحالة دولة الامارات في مجال غسل الاموال وما هو تقييمكم الاولي لموضوع غسل الاموال بالدولة. سوف يقوم خبراء من مجموعة حملة العمل المالي الدولية (FATE) بزيارة الدولة في الفترة من 19-21/2/ 2001 للقيام بتقييم مشترك. وسوف يكون من بينهم ممثلين عن الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ودولة الامارات ستكون من اوائل الدول التي تقيم اذ ان الدول الصناعية المتقدمة لم تقيم بعد. * ما هو مستوى التنسيق الخليجي في مجال مكافحة غسل الاموال ولماذا لم يصدر القانون الخليجي الموحد في هذا المجال حتى الان؟ ــ ان الدول الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية, في معظم تشريعاتها, تجرم كافة الاعمال المتعلقة بالاموال المستمدة من مصادر غير مشروعة وبخاصة الاموال المستمدة من صنع وتداول المخدرات حيث تصل عقوبة مهربي والمتاجرين بالمخدرات الى الاعدام. اضافة لذلك, فان الامانة العاملة للمجلس المذكور, انضمت, كمنظمة اقليمية, الى مجموعة حملة العمل المالي الدولي (FATE), وقامت من خلال السلطات الاشرافية والرقابية بتطبيق التوصيات الاربعين المنبثقة عن المجموعة. كما قامت الدول الاعضاء في مجلس التعاون, منفردة, بالتصديق على اتفاقية الامم المتحدة لسنة 1988 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وعدلت القوانين ذات الصلة بالاتفاقية المذكورة. وهي الآن بصدد استحداث تشريعات لمواجهة غسل الاموال وفقا لانظمتها الداخلية وقوانينها ودساتيرها. وهناك مشروع قانون موحد استرشادي لدول مجلس التعاون لغرض مواجهة غسل الاموال قيد الدراسة لدى الامانة العامة لمجلس التعاون. اما عن اسباب تحديد فصل لمواجهة غسل الاموال في مشروع القانون المصرفي الجديد بدلا من صدور قانون منفصل كما هو الحال في دول اخرى فذلك يرجع الى ان كل حالات غسل الاموال المحتملة مصيرها ان تمر عن طريق النظام المصرفي في دولة الامارات, بعكس ما هو حاصل في بعض الدول التي تتشعب فيها مسألة الرقابة والتفتيش. * كيف ينظر معاليكم الى الانجازات التي تحققت خليجيا في المجال المالي والنقدي وهل ترون بعد قرارات قمة المنامة وجود فرص افضل للوصول الى العملة الخليجية الموحدة وكم من الوقت تتوقعون لذلك؟ ـ ان الهدف النهائي من تطبيق المادة الثانية والعشرين من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين اعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمتعلقة بتنسيق السياسات المالية والنقدية والمصرفية وزيادة التعاون بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية بما في ذلك العمل على توحيد العملة, هو الوصول الى التكامل الاقتصادي. لقد تم انجاز الكثير في المجال النقدي والمالي تطبيقا للمادة المذكورة. وتجتمع لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بمعدل مرتين في السنة بغية تسريع خطوات التنسيق والتعاون التي شملت, من جملة ما شملت, معدلات الصرف, الائتمان البنكي, الاشراف على الجهاز البنكي, وكذلك انظمة المقاصة والتدريب. ومن الموضوعات التي تم اتخاذ قرار بشانها هو (السماح للبنوك الوطنية بفتح فروع لها في دول المجلس من حيث المبدأ وفق ضوابط محددة). ومن شان هذا القرار ان يدفع نحو تنسيق اوثق في مجالات الرقابة والاشراف على البنوك ونشاطاتها وعملياتها. ولقد تم فعلا تشكيل لجنة الاشراف والرقابة على الجهاز المصرفي بدول المجلس التي قامت بالاجتماع بلجنة بازل ثم اصدرت العديد من الانظمة المقترحة مثل نظام كفاية راس المال ومخاطر الاصول, ونظام التركزات الائتمانية في بنوك دول مجلس التعاون, اضافة الى تحديد حد اقصى للتسهيلات الائتمانية الممنوحة للمؤسسات التي تمتلك فيها الاطراف ذات المصالح المتداخلة بنسبة مؤثرة في رأسمالها تمكنها من التأثير على قراراتها, ووضع حد ادنى للمعايير المحاسبية والافصاح المالي للبنوك والمنشآت المالية بدول المجلس, ومخاطر التركزات في استخدام اموال البنوك في الموجودات الثابتة, ومخاطر المساهمة في رؤوس اموال الشركات داخل الدول الاعضاء وخارجها, ووضع تعليمات لتنظيم اعمال البنوك الاسلامية, وسياسات تصنيف التسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء وكيفية احتساب المخصصات اللازمة لها, وتصميم دليل موحد لاجراءات الرقابة على المصارف ومحلات الصرافة وفروع البنوك الوطنية العاملة خارج دولتها, ووضع برامج تدريبية لتطوير كفاءات المراقبين المصرفيين في الدول الاعضاء والتنسيق مع لكنة بازل واللجان الاقليمية الاخرى بهذا الشان. كما اصدر المجلس الاعلى في دورته الخامسة عشرة قرارا نص على ان (تقوم لجنة التعاون المالي والاقتصادي بالتعاون مع محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس بالعمل على تطوير ورفع اداء البنوك على اسس بنكية رفيعة المستوى تتفق في تطبيقاتها مع تطبيقات البنوك في الدول المتقدمة. وذلك بهدف كسب ثقة مواطني دول المجلس بقوة مركزها وجدارتها ومستوى ادائها المهني ومن ثم زيادة الودائع المحلية لتسمح بدورها برفع امكانيات البنوك الخليجية لتمويل المشاريع في دول المجلس. ونتيجة لهذا القرار الهام طرحت لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية للدراسة والنقاش المواضيع التالية: * تشجيع المنافسة بين البنوك بما في ذلك السماح للبنوك الوطنية بفتح فروع لها بدول المجلس. * تشجيع استخدام البنوك للشبكات الالكترونية. * ربط شبكات الصراف الالي بين دول المجلس. * التوسع في تقديم الخدمات المصرفية والاستثمارية لتغطية احتياجات السوق. * امكانية الدمج بين بنوك دول المجلس. * تطوير وتعزيز انظمة الرقابة على الجهاز المصرفي. * توفير مناخ استثماري واقتصادي مناسب لاجتذاب الاستثمارات الوطنية والاجنبية. * مراجعة الحدود الموضوعية لكفاية رأس المال من قبل لجنة بازل لزيادتها حيث انها استوفيت من قبل جميع البنوك العاملة في دول المجلس. وفي مجال التدريب فقد توالت اجتماعات مدراء معاهد التدريب المصرفي بدول المجلس للتنسيق فيما بينهم بما يخص البرامج واجراءات القبول والمواضيع التي يتم التدريب عليها والتحديات التي يواجهونها واقتراح الحلول المناسبة لها. كل ذلك بهدف رفع خبرات العاملين في القطاع المصرفي في دول المجلس. كما قامت لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدراسة النظام المشترك للرقابة على محلات الصرافة, ومناقشة الدراسة التي اعدتها الامانة العامة حول الانظمة والتشريعات المصرفية (دراسة مقارنة) والتي تضمنت دراسة نسب الاحتياطيات النقدية والسيولة والانظمة الضريبية. وكانت اللجنة الفنية لربط شبكات الصرف الالي قد تابعت بنشاط استكمال تنفيذ الربط بين الشبكات القائمة في دول المجلس وانتقلت حديثا لدراسة موضوع البطاقات الذكية ووضع المعايير الدقيقة لاصدارها. وكذلك درست هذه اللجنة موضوع السماح للشبكات الوطنية بشراء العملات الخليجية لاغراض التسويات من مؤسسات النقد والبنوك المركزية. وتابعت لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية باهتمام موضوع تشكيل لجنة تنسيق السياسات النقدية وتقرير اللجنة المالية لمواجهة غسل الاموال والبرنامج الزمني ذي العلاقة لاجراء تقييم مشترك. لقد تم اعتماد الدولار الامريكي مثبتا مشتركا في قمة البحرين (2000). ويمهد ذلك للتفكير الجدي باصدار عملة خليجية موحدة التي يشترط لقيامها ان توضع اهداف محددة تتعلق بالسياسة المالية والدين العام والسياسة النقدية ومعدلات التضخم وينبغي على اعضاء المجلس الوصول اليها ومن ثم الالتزام بها بدقة. وان تم ذلك فمن الممكن اصدار مثل هذه العملة الموحدة, واتباع سياسة نقدية ملائمة تحافظ على استقرار معدل صرفها مقابل العملات العالمية الرئيسية الاخرى. * اعتمدت قمة المنامة قرار المحافظين بشان اعتماد الدولار كمثبت للعملات الخليجية, لماذا تم اختيار الدولار بالذات وما هي اهمية اعتماد المثبت المشترك بالنسبة للاقتصادات الخليجية؟ ــ تم اختيار الدولار لان خمس دول اعضاء من اصل ست ترتبط عملاتها بالدولار بمعدل صرف ثابت لم يتغير, جذريا, منذ ما يزيد عن عشر سنوات. اما عملة الدولة السادسة فترتبط عملتها بسلة عملات للدولار وزن كبير فيها. مما جعل معدلات الصرف التقاطعية فيما بين العملات الخمس الاولى ثابتة وفيما بينها وبين العملة السادسة متقلبة ضمن هوامش ضيقة. اي ان الدولار كان فعليا هو المثبت المشترك والان اصبح رسميا. ان اعتماد مثبت مشترك يعتبر خطوة نحو الوصول الى عملة خليجية موحدة ومن ثم قيام اتحاد نقدي خليجي على قرار ما تم في الاتحاد النقدي الاوروبي. * هل يرى معاليكم وجود مؤشرات على امكانية قيام عمليات دمج بين المصارف الاماراتية بالفترة المقبلة وكيف ينظر معاليكم الى اهمية هذا الدمج؟ ــ ان البنوك ذات العلاقة هي التي تقرر فيها اذا كانت لها مصلحة مشتركة في الدمج. وليست لدى المصرف المركزي اية توجيهات بهذا الخصوص. ولقد سبقت الاشارة الى ان البنوك الاماراتية وصلت الى مستوى متقدم من الاداء البنكي والتطور في عملياتها البنكية. لذا فهي ادرى بمصلحتها وفيما اذا كان الدمج يخدم تلك المصلحة ام لا. * اصدر المصرف المركزي في اوقات سابقة انظمة وتعاميم بشان القروض الشخصية الى اي مدى ساهمت هذه الانظمة والتعاميم في تنظيم هذه العملية وهل برزت سلبيات تستدعي اجراء تعديلات عليها بالفترة المقبلة؟ ــ لاشك ان اصدار المصرف المركزي للانظمة والتعاميم بشان القروض الشخصية قد ساهم بصورة كبيرة في تنظيم هذه العمليات ومنع تضخمها وبالتالي حد من الاثار السلبية التي كان من المحتمل حدوثها. * على الرغم من افتتاح بورصتي أبوظبي ودبي فان الركود لايزال يسيطر على سوق الاسهم بالدولة, ما هي اسباب استمرار الركود من وجهة نظر معاليكم وهل لديكم مقترحات محددة لتنشيط التداول وهل تؤيدون تاسيس صندوق استثماري من قبل المصارف للاستثمار بالاسهم المحلية برأسمال لا يقل عن ملياري درهم؟ ــ هناك اسباب لركود التعامل جرى ذكرها في العديد من الصحف المحلية, ومن اهم ذلك التاثير السلبي لموجة الطفرة في التعامل التي حدثت في صيف 1998. وكان من جراء ذلك انخفاض ثقة المستثمرين اضافة لنقص السيولة المتاحة لديهم. كما ان الانتعاش الذي حدث في الاسواق المالية العالمية وبالاخص في اسواق الولايات المتحدة في سنة 1999 جذب العديد من المستثمرين المحليين الى تلك الاسواق. الا ان النتيجة لم تكن افضل لهم بكثير. اذ كما هو معروف تراجعت اسعار الاسهم في الولايات المتحدة وبشدة خلال سنة 2000 وبالاخص تلك التي في القطاع التقني. اي, بصورة عامة, حصل نقص اضافي في السيولة المتوفرة للمستثمرين من جراء انهيار قيم الاسهم التي اشتروها في تلك الاسواق الدولية. ولقد ادى نشر المعلومات الفعلية عن حجم التداولات في الاسهم المحلية والاسعار التي تتم بها الى ازدياد الوعي لدى المستثمرين المحتملين. ثم اصدرت القوانين والانظمة والتعليمات الخاصة بتنظيم التداول في الاسواق المحلية. وتم افتتاح بورصتي دبي وأبوظبي وبذلك تم القضاء على ظاهرة المضاربة غير السليمة اي تلك المبنية على عدم وجود معلومات وبيانات موثوق بها. لذلك لابد من مرور فترة معقولة قبل عودة الانتعاش للتداول في الاسهم المحلية. ومن المتوقع ان تتم في هذه الفترة استعادة المستثمرين لثقتهم في الاسواق المحلية بعدما تقوم الشركات ذات العلاقة باستكمال اجراءات ادراجها في اي من السوقين في الدولة وباصدار بيانات دورية تفصح فيه عن عملياتها وانجازاتها. كذلك ربما يكون من المناسب وبعد استكمال بعض الامور السماح للشركات بشراء جزء من اسهمها مما سيرفع الاسعار ويشجع على عملية البيع (التي اصيبت بجمود) وهذا سيؤدي من وجهة نظري الى تنشيط السوق, لكن بشرط ان تزال الاجراءات الروتينية الصعبة التي تعيق سرعة التداول. اما تأسيس صندوق من البنوك فذلك القرار راجع للبنوك وحدها. * هل يعتقد معاليكم ان موضوع ربط سوقي أبوظبي ودبي يواجه مشكلات وما هي اهمية هذا الربط؟ ــ الربط اصلا الزامي بحكم القانون, لكنه يتوقف على بعض الامور الفنية التي متى ما استكملت سيتم الربط حتما. والربط مهم جدا لانه يمثل اموراً كثيرة ويحد من احتمالات سلبية كثيرة. * اخيرا ما هي توقعاتكم للاوضاع الاقتصادية في الدولة لعام 2001 وهل هناك مؤشرات بان القطاعات الاقتصادية غير النفطية ستواصل تحقيق معدلات جيدة للنمو؟ ــ من المتوقع ان تشهد القطاعات غير البترولية انتعاشا اعلى من المعدل في سنة 2001 متأثرة بارتفاع المداخيل, الحكومية والخاصة, الناجمة عن ارتفاع اسعار البترول في سنة 2000.
