طالب تقرير حديث لبرنامج تمويل التجارة العربية باستغلال الفرص الكامنة في التجارة العربية البينية لتحقيق الامن الغذائي العربي من خلال تخفيف الاعتماد على الواردات الغذائية مؤكدا ضرورة تحسين الموازين التجارية للدول ، لعربية وتحسين موقعها التفاوضي ككتلة في النظام التجاري العالمي وفي اتجاه التكتلات الاقتصادية الاخرى. وشدد التقرير الذي تم اعداده حول الاثر البيئي لتنمية التجارة على ضرورة الحفاظ على الموارد المائية المحدودة المتاحة للوطن العربي حاليا وفي المستقبل والمحافظة على تطوير مصدر الدخل الرئيسي لنحو 50 بالمئة من سكان الوطن العربي المعتمدون في دخلهم على الزراعة والصناعة الغذائية مطالبا بانعاش الصناعات الغذائية العربية التي وضعت فيها استثمارات كبيرة خلال العقدين الاخيرين لكنها تعاني بشكل عام من الركود مشيرا الى ان 50 بالمئة من المصانع الغذائية في الوطن العربي تعمل بنصف طاقتها حسب الاتحاد العربي للصناعات الغذائية. واكد التقرير ان العلاقة بين التجارة والبيئة في الوطن العربي تشكل قضية حساسة جدا وذات اهمية كبرى في حال عدم الانتباه وتركها من دون معالجة فعالة ضمن نظرة استراتيجية شاملة في سياق ما يسمى بالتنمية المستدامة. واشار التقرير الى ان قضية العلاقة بين التجارة والبيئة اصبحت تحتل موقعا متقدما في اهتمامات المنظمات الاقليمية والدولية المهتمة بهذين الموضوعين وكذلك في جدول اولويات صناعة القرار في الدول النامية والمتقدمة عهلى حد سواء لما لهذه العلاقة من نتائج كبيرة على الميزان التجاري والوضع البيئي للدول عموما موضحا انه رغم الاختلافات الكبيرة بين التوجهات القطرية والاقليمية لمعالجة قضية العلاقة بين التجارة والبيئة واعتراض الكثير من الدول النامية على استخدام الشروط البيئية كحاجز جمركي غير تعريفي الا انه ظهر في الاونة الاخيرة نوع الاجماع العالمي على مجموعة من الاسس النظرية والتطبيقية التي تحكم النظرة الدولية لهذه العلاقة ذات الاثر المتزايد. والمبدأ العام الذي يحكم هذا التوجه هو ان ارتفاع حجم الاندماج الاقتصادي العالمي من خلال زيادة التبادل التجاري سيفرض على الدول التعاون في القضايا التي تتجاوز الحدود الاقليمية لكل بلد والناجمة عن الاندماج الاقتصادي وفي مقدمتها قضية التدهور البيئي. واوضح ان النقطة الرئيسية الثانية في هذا التوجه هي ان الاثر البيئي المتوقع من الاندماج التجاري العالمي ليس بالضرورة سلبيا او ايجابيا بل يعتمد ذلك على السياسات والتطبيقات العملية لهذه السياسات البيئية على ارض الواقع, مشيرا الى انه بشكل عام فان التوجه العالمي هو ان تحرير التجارة يساهم في رفع مستويات المعيشة وبالتالي يخفف من الفقر في الدول النامية والذي يعتبر من اهم مسببات التدهور البيئي فيها. وأشار الى انه من المعروف ان قيمة التجارة العربية البينية لعام 1999 بلغت نحو 14 مليار دولار امريكي يشكل النفط الخام نحو 40% منها. اي ان قيمة السلع التي جرى تبادلها بينيا وصل الى 8 مليارات دولار امريكي تشكل السلع الغذائية والزراعية منها نحو 670 مليون دولار او نحو 3 .8%. في الوقت نفسه فان الدراسات التي قام بها مركز التجارة الدولية في جنيف لصالح برنامج تمويل التجارة العربية تشير الى وجود امكانيات للتوسع في التجارة العربية البينية تصل الى نحو 5 .3 مليارات دولار امريكي.