يقام في الفترة من 18 ــ 20 فبراير الجاري معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للالمنيوم والمعادن 2001 تحت رعاية معالي وزير النفط والثروة المعدنية عبيد بن سيف الناصري. ويستقطب المعرض الذي يقام على مساحة 4 آلاف متر، مربع بمركز دبي التجاري العالمي نحو 70 مصنعاً وشركة عالمية من أكثر من 22 دولة. ويحظى المعرض برعاية وزارة النفط والثروة المعدنية وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي وغرفة تجارة وصناعة دبي وكذلك منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والجمعية الألمانية لاتحاد مصنعي المكائن والجمعية الايطالية لصهر المعادن. وتشارك في المعرض المانيا وايطاليا وأسبانيا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وهولندا وفرنسا وسويسرا وكندا والسويد وسلوفينيا وتركيا واستراليا وكوريا والهند والصين واليابان ومن الدول العربية الامارات والسعودية وقطر والبحرين ولبنان. وقال وليد صالح مدير عام الامارات لخدمات المعارض المنظمة للمعرض والمؤتمر ان هذا الحدث يعد أول معرض متخصص من نوعه يقام في المنطقة للبحث في جميع استخدامات المعادن والطرق الحديثة للتصنيع وتعرض فيه صناعات جديدة للمرة الأولى في الشرق الأوسط. واشار الى انه كان من الطبيعي اختيار دبي العاصمة التجارية للمنطقة لإقامة المعرض خاصة وان الامارة هي المقر الرئيسي لشركة دوبال التي تعد من اوائل مصاهر الالمنيوم في العالم اضافة الى توفر المناخ الاستثماري للمشاريع الصناعية في الدولة بشكل خاص وفي دول المنطقة المجاورة بشكل عام حيث مصادر الطاقة الرخيصة ووفرة رؤوس الأموال. ويقام بالتزامن مع المعرض مؤتمر دولي متخصص تحت عنوان المؤتمر الدولي السابع للالمنيوم ومعالجة طلاء الاسطح والذي تم تنظيمه بالتعاون مع احدى الشركات الدولية المتخصصة وسوف يبحث المؤتمر في أهمية معدن الالمنيوم الذي يتوقع له مستقبلاً مزدهراً في الصناعات وخاصة في صناعة السيارات والطائرات نظراً لخفة وزنة ولصلابته. ويتوقع ان يزور المعرض أكثر من 4 آلاف زائر متخصص من مختلف دول المنطقة. ويذكر تقرير لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ان صناعة الالمنيوم تعد من الصناعات الرئيسية في منطقة الخليج وشهدت صناعة الالمنيوم الأولى في المنطقة توسعات كبيرة لتضع مصانعها ضمن كبريات المصاهر في العالم حيث بلغت طاقة مصهري شركة المنيوم البحرين (البا) وشركة المنيوم دبي المحدودة (دوبال) بنهاية 99 أكثر من مليون طن من الالمنيوم الأولي باستثمارات تقدر بحوالي 53 .3 مليارات دولار ويعمل بها نحو 4200 مشتغل. وتحتل الامارات المرتبة الثانية في صناعة الالمنيوم بالمنطقة 31% بعد البحرين 37% وفقا لاحصائيات عام 98 لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية تليها السعودية 20%, والكويت 6%, وعمان 4%, وقطر 2%. ويقدر حجم الاستثمارات في صناعة الالمنيوم بدول مجلس التعاون بنحو 35 .5 مليارات دولار وتشمل نحو 416 مشروعاً. وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون مدير ادارة الاعلام والتنسيق الصناعي بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ــ في المؤتمر الصحفي أمس ــ ان صناعة الالمنيوم حققت نمواً كبيراً حيث بلغ عدد المصانع للالمنيوم الوسيط بنهاية العام 99 نحو 29 مصنعاً وباستثمارات قدرها 487 مليون دولار استوعبت نحو 4 الاف عامل كما شهدت صناعة الالمنيوم النهائية نمواً متواصلاً حيث بلغ عدد المصانع العاملة في هذا المجال نحو 415 مصنعاً تقدر كلفتها الاستثمارية 407 ملايين دولار واستوعبت حوالي 18 ألف عامل وبلغت حصة مصانع الالمنيوم من اجمالي الصناعات التمويلية 1 .6% من عدد المصانع و3 .5% من استثماراتها و4.4% من اجمالي العمالة بها. واشار د. السعدون الى انه بالرغم من الاهمية التي تتمتع بها هذه الصناعة في منطقة الخليج الا انها عانت خلال الفترة الماضية من صعوبات كان في مقدمتها ضريبة الـ 6% التي فرضتها الدول الأوروبية على صادرات دول الخليج من الالمنيوم حيث قللت من فرص دخوله الى السوق الأوروبية في الوقت الذي تراجعت فيه أرباح المصنعين نتيجة انخفاض الاسعار وهوامش الربحية وللتصدى لهذه التحديات برزت فكرة تكوين تجمع يضم منتجي الالمنيوم في دول المجلس يسعى لتطوير هذه الصناعة وتنسيق جهود المنتجين بما يحقق مصالحهم. وقد دعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية منتجي الالومنيوم في دول مجلس التعاون إلى بناء تحالفات استراتيجية مع الجهات المعنية بضريبة الـ6% التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على وارداته من الألمنيوم الخليجي (مثل جمعية مستهلكي الألمنيوم في اوروبا FACE). وجاء في تقرير للمنظمة بان التصدي للقرار الأوروبي المتحيز مطلب اساسي للخروج من حالة الارباك التي اصابت صناعة الألمنيوم الخليجية بسبب القرار المذكور. واضاف التقرير ان هناك فرصا اخرى للتحالف في مجال صناعات الالمنيوم الامامية, ونقل التقنية والبحث والتطوير, ولابد من العمل بجدية على استكشاف مثل هذه الفرص, وذلك في ظل حقيقة ان منتجي الالمنيوم الخليجيين يعتمدون على التصدير الذي يشكل 70% من الانتاج الكلي الذي وصل الى 888 الف طن من الالمنيوم الأولى عام 1998. واشار الى ان بناء تحالفات استراتيجية يشكل السبيل للافلات من سيطرة التجمعات العملاقة ــ الآخذة في التشكل السريع, والمتوقع ان تسيطر على انتاج الالومينا والالمنيوم الأولى ـ وهو خطوة ضرورية للحفاظ على حصة مناسبة للمنتجين الخليجيين سواء في السوق الأوروبي التي تستهلك ثلث الانتاج العالمي من هذه المادة, او في منطقة آسيا والمحيط الهادي, والتي يتوقع الخبراء ان تكون مركزا لنمو صناعة الألمنيوم في القرن الجديد. ويذكر ان ضريبة الـ6% التي تفرضها دول المجموعة الأوروبية على واردات الألمنيوم الخليجي تفرضها الدول الأوروبية على عدد قليل من الدول في حين تعفى صادرات اكثر من 100 دولة من تلك التعرفة الجمركية, وقد حرمت هذه الضريبة المنتجين الخليجيين من فرصة الدخول الى سوق الألمنيوم الأولى الأوروبية وحدت من حصتهم في تلك السوق في الوقت الذي تتراجع فيه ارباح المصنعين نتيجة انخفاض الاسعار وهوامش الربحية. ووفقا للمنظمة الخليجية فإن صادرات الألمنيوم لدى دول مجلس التعاون عام 98 بلغت 602 الف و571 طنا بما يوازي 391 مليون و414 الف دولار فيما بلغت الواردات نحو 155 الفاً و934 طنا بما يوازي 125 مليوناً و 483 ألف دولاراً.