يعد القطاع المصرفي احد القطاعات التي استطاعت بجدارة ان تلحق بركب التطور في امارة دبي خلال العقد الماضي, بحيث سجل سلسلة من النجاحات التي تكللت بمعدلات نمو متسارعة, فقد بلغت مستويات الارباح المصرفية ، عدلات قياسية تجاوزت المعدلات المحققة كافة على مستوى المنطقة. وتشير احدث الاحصاءات الى ان اجمالي موجودات المصارف الوطنية والاجنبية على حد سواء في دبي بلغ 91 .145 مليار درهم في نهاية العام 1999 مقابل 7 .136 مليار درهم في العام 1998 بمعدل نمو سنوي بلغ 74 .6%, في حين بلغ حجم الودائع لديها 98.25 مليار درهم مقابل 33 .93 مليار درهم, وبنمو بلغ 3 .5%, وبلغ الحجم الاجمالي للقروض المقدمة من تلك المصارف 86.76 مليار درهم مقابل 82 .67 مليار درهم بنمو سنوي 3 .13%. أما بالنسبة للأرباح المجمعة للمصارف التي تتخذ من دبي مقرا لها, فقد بلغت 34 .2 مليار درهم مقابل 98 .2 مليار درهم, بتراجع بلغت نسبته 5 .21% ويرجع السبب الرئيسي وراء ذلك التراجع الى ارباح 11 مصرفا اجنبيا من اجمالي 13 تراجعت أرباحها. ورد ذلك في دراسة تحت عنوان (الجهاز المصرفي في دبي العام 2000.. انطلاقة جديدة) لنعمات فاضل جاءت في مجلة الأعمال في دبي, وأوضحت هذه الدراسة ان الجهاز المصرفي شهد نقلة ملحوظة ظهرت بوادرها خلال العام الماضي, بحيث زادت الانشطة وارتفعت بورصة الاستثمارات, الأمر الذي صاحبه تحسن أداء القطاع بشكل عام بعد مرحلة الخمول النسبي التي لحقت به خلال العام 1999 شأنه في ذلك شأن بقية القطاعات المصرفية العاملة في دول المنطقة, نظرا لتراجع أسعار النفط عالميا. وحول معدل نمو الارباح المجمعة للجهاز المصرفي في دبي خلال العام 2000 فسوف يتراوح ما بين 10 الى 15% مقارنة بالعام الذي سبقه بحسب المؤشرات المشار اليها, كما تسود توقعات بأن تسجل الموجودات الاجمالية والودائع والقروض الممنوحة من قبل المصارف العاملة في دبي معدلات نمو جيدة. وارجعت الدراسة الاسباب الكامنة وراء تحسن الاداء المصرفي إلى قيام المصارف العاملة في دبي تنويع ادواتها الاستثمارية بالاضافة إلى ادخال خدمات مصرفية جديدة مبتكرة واستخدام احدث الاساليب المصرفية الالكترونية في العمل, ووضع هذه الخدمات في خدمة العملاء, إلى جانب التزامها بسياسات متحفظة سواء في مجال الاقراض او الاستثمارات, وذلك بعد الافادة من تجارب مؤلمة مرت بها بعض المصارف مثل هروب بعض الاجانب بعد الحصول على قروض مصرفية قبل سدادها. وتحتضن دبي 26 مصرفاً وطنياً واجنبياً لتصبح بذلك من اهم المراكز المصرفية في المنطقة بحيث تضم ما نسبته 5 .56 % من اجمالي عدد المصارف الوطنية والاجنبية العاملة في الدولة والتي يبلغ عددها 46 مصرفاً, ولدى الامارة سبعة مصارف وطنية بنسبة 35% من اجمالي المصارف الوطنية الاماراتية البالغ عددها 20 مصرفاً, ويتخذ 19 مصرفاً اجنبياً مقراً رئيسياً لها في دبي بنسبة 1 .73% من اجمالي عدد المصارف الاجنبية العاملة في الدولة والتي يصل عددها إلى 26 مصرفاً. واحتلت الامارة مكانة متميزة في القطاع المصرفي بفضل عراقة الجهاز المصرفي فيها بحيث تأسس اول بنك وطني في دبي منذ ما يزيد على 37 عاماً وهو بنك دبي الوطني 1963 تلاه بنك المشرق الذي تأسس في 1967 واطلق عليه انذاك بنك عُمان المحدود, ثم تأسس بنك دبي التجاري في العام ,1969 وشهد العام 1975 تأسيس اول بنك اسلامي في العالم وكان في امارة دبي, وهو بنك دبي الاسلامي, بعده تم تأسيس بنك الشرق الاوسط العام 1967 ثم بنك الامارات الدولي عام 1977 والبنك التجاري الدولي عام 1991. وفيما يتعلق بالمصارف الاجنبية, فقد بدأت ممارسة نشاطها في دبي منذ اكثر من نصف قرن حينما افتتح بنك اتش.إس.بي.سي الشرق الاوسط في العام 1946 مقراً رئيساً له في دبي, ويعرف باسم البنك البريطاني للشرق الاوسط, ثم قام بنك ستاندر تشارترد بنك بافتتاح مقر له في عام ,1958 وبنك إي.ان.زدكرندليتز مقراً له في عام ,1962 والبنك العربي و1963 وسيتي بنك في ,1964 وحبيب بنك المحدود سنة 1966. وتبين البيانات المجمعة للمصارف الوطنية والاجنبية التي تتخذ من دبي مقراً لها ان بنك الامارات الدولي يأتي في المرتبة الاولى, من بين هذه المصارف من حيث حجم الارباح السنوية بواقع 15 .502 مليون درهم عن العام ,1999 مقابل 37 .484 مليون درهم في 1998 وبلغت موجوداته 58 .20 مليار درهم مقابل 71 .19 ملياراً والودائع 13.92 مليار درهم مقابل 13 .14 ملياراً والقروض 87 .14 مليار درهم مقابل 13 مليارا ويليه بنك اتش اس بي بي الشرق الاوسط في المرتبة بأرباح بلغت 03 .442 مليار درهم مقابل 54 .390 مليار درهم مقابل 27 .12 ملياراً وودائع بلغت 06 .9 مليارات درهم مقابل 35 .8 مليارات, وقروض بلغت 08 .9 مليارات درهم مقابل 6.33 مليارات. ويأتي بنك دبي الوطني في المرتبة الثالثة بأرباح بلغت 41 .404 ملايين درهم مقابل 8 .401 مليون, وموجودات بلغت 91 .24 ملياراً مقابل 38 .24 مليارا وودائع بلغت 57 .18 مليارا مقابل 51 .18 ملياراً, وقروض بلغت 6.86 مليارات مقابل 98 .5 مليارات درهم, يليه بنك المشرق بأرباح بلغت 81 .364 مليون درهم, مقابل 513 .9 مليونا وموجودات بلغت 98 .19 ملياراً مقابل 26 .18 ملياراً وودائع بلغت 08 .14 ملياراً مقابل 12.95 ملياراً وقروض بلغت 16 .11 ملياراً مقابل 74 .10 مليارات درهم. ثم بنك دبي التجاري بأرباح بلغت 9 .184 مليون درهم مقابل 93 .180 مليونا, وموجودات 23 .9 مليارات مقابل 06 .6 مليارات, وودائع بلغت 72 .4 مليارات مقابل 61 .4 مليارات, وقروض بلغت 55 .4 مليارات مقابل 06 .4 مليارات درهم, يليه بنك صادرات ايران بأرباح بلغت 5 .127 مليون درهم مقابل 82 .70 مليونا, وموجودات بلغت 82 .4 مليارات مقابل 74 .2 مليار, وودئع بلغت 2.2 مليارا مقابل 63 .1 مليار, وقروض بلغت 34 .1 مليار, مقابل 18 .930 مليون درهم, ثم بنك دبي الاسلامي بأرباح بلغت 75 .100 مليون درهم, مقابل 65 .141 مليونا, وموجودات بلغت 34 .9 مليارات مقابل 79 .7 مليارات, وودائع بلغت 63 .7 مليارات مقابل 56 .6 مليارات وقروض 7 .8 مليارات مقابل 86 .5 مليار درهم. ويأتي بعد ذلك بنك الشرق الاوسط بأرباح بلغت 83 .65 مليون درهم في العام 1999 مقابل 49 .61 مليونا العام 1998 وموجودات بلغت 18 .2 مليار, مقابل 14 .2 مليار, وودائع بلغت 4 .1 مليار مقابل 23 .1 مليار, وقروض بلغت 43 .1 مليار, مقابل 31 .1 مليار درهم, يليه البنك العربي بأرباح وصلت الى 42 .61 مليون درهم, مقابل 01 .60 مليونا, وموجودات بلغت 55.3 مليارات, مقابل 66 .3 مليارات, وودائع بلغت 3 مليارات, مقابل 66 .3 مليارات, وودائع بلغت 3 مليارات مقابل 1 .3 مليارات وقروض 92 .1 مليار مقابل 1.73 مليار درهم, ثم بنك ملي ايران بارباح بلغت 02 .60 مليون درهم, مقابل 28 .67 مليونا, وموجودات 2.2 مليار مقابل 82 .1 مليار, وودائع 31 .1 مليار مقابل 18.1 مليار, وقروض بلغت 3 .597 مليون مقابل 515.4 مليون درهم, وبنك هولندا العام امرو بأرباح 34 .52 مليون درهم مقابل 48 .39 مليونا وموجودات بلغت 68 .3 مليارات مقابل 3.3 مليارات وودائع 3 .2 مليار مقابل 98 .1 مليار, وقروض 11 .2 مليار مقابل 1.77 مليار درهم.