مدير عام الطيران المدني في لبنان لـ(البيان): نسعى لعودة مطار بيروت كمحطة الترانزيت الأولى في الشرق الأوسط

حققت صناعة الطيران في لبنان خلال السنوات القليلة الماضية قفزة نوعية على كافة الاصعدة مع انجاز المرحلة الثانية من مشروع تطوير مطار بيروت الدولي بتكلفة تتجاوز الـ500 مليون دولار امريكي. وشهدت حركة الطيران عبر مطار بيروت ما بين العامين الماضيين زيادة كبيرة لجهة حركة الركاب وعدد شركات الطيران التي تستخدم المطار حيث ارتفع عدد المسافرين الى 2.2 مليون مسافر في العام 99 والى مليوني و245 الف مسافر في العام الماضي وعدد شركات الطيران من 33 الى 48 شركة في الوقت الراهن. وفي حين اشارت هيئة الطيران المدني في لبنان انها لا تسعى للمنافسة مع مطار دبي الدولي, أكدت سعيها الى اعادة الدور السابق لمطار بيروت كنقطة ترانزيت اولى في الشرق الاوسط اعتمادا على العديد من المعطيات منها موقع لبنان الاستراتيجي واكتمال معظم البنى التحتية للمطار وزيادة طاقته الاستيعابية الى 6 ملايين مسافر سنويا, واعتماد سياسة الاجواء المفتوحة وتوفير ارقى الخدمات لمستخدمي هذا المرفق الجوي وبدء عودة دور لبنان على خارطة التجارة الدولية, واستحداث سلسلة من القوانين المحفزة على جذب الاستثمارات الاجنبية والانتعاش السياحي الذي يشهده هذا البلد سنويا وغيرها من المعطيات الايجابية الاخرى. وقال نهاد الراعي مدير عام الطيران المدني في لبنان, ان صناعة الطيران, شهدت تطورا كبيرا في السنتين الماضيتين في ظل اكتمال معظم مشروع تطوير مطار بيروت الدولي والدور المأمول لبيروت على خارطة التجارة الدولية والعودة التدريجية للانتعاش السياحي وتطبيق سياسة الاجواء المفتوحة بما فيها الحرية الخاصة وغيرها من العوامل الاخرى. واضاف الراعي في حديث خاص لـ(البيان) ان الجهود منصبة الآن لاعادة الدور الريادي لمطار بيروت وجعله نقطة الترانزيت الاولى في الشرق الأوسط وقد بدأت بوادر هذه الجهود تظهر من خلال ارتفاع عدد شركات الطيران بشكل ملموس من 33 الى 48 شركة طيران دولية بالاضافة الى المطارات الخاصة والعامة. كما ارتفع اعداد المسافرين الى 2.2 مليون عام 99 والى 2 مليون و245 الف مسافر العام الماضي. متوقعا ان تواصل هذه الارقام ارتفاعها في العام 2001 الحالي في خطوة سوف تعزز اهمية هذا المرفق الجوي كنقطة وصل بين دول العالم الرئيسية. وتصل طاقة المطار الاستيعابية في الوقت الراهن الى 6 ملايين مسافر سنويا كمرحلة اولى, من المخطط زيادتها لتستوعب 16 مليون مسافر سنويا في المستقبل. ويستخدم فريق العاملين لدى المطار احدث الاجهزة التكنولوجية المستخدمة في المطارات الدولية. وهو يضم العديد من المنشآت والاجنحة منها مبنى محطة الركاب وتضم 23 بوابة للسفر وقسم الترانزيت وسوق حرة ضخمة تصل مساحتها الى نحو 5000 متر مربع ومبنى للتشريفات ومبنى لتموين الطائرات ومواقف سيارات تتسع لنحو 2350 سيارة وسلسلة من المطاعم ومراكز الخدمة المتنوعة. ويوجد في المطار مدرجان (شرقي وغربي) مما يسهل حركة الاقلاع والهبوط ويضفي المزيد من المرونة على حركة الطائرات على ارض المطار. وكشف الراعي لـ(البيان) عن وجود مشروع متكامل لاقامة منطقة حرة في مطار بيروت وان هناك مفاوضات مع جهات متعددة بهدف ايجاد التمويل اللازم لبدء تنفيذ هذا المشروع الاقتصادي المهم الذي سيعزز حركة الشحن عبر المطار. كما كشف عن بدء العمل في مشروع لاقامة مبنى خاص لسفر رجال الاعمال واصحاب الطائرات الخاصة على ارض المطار مشيرا الى ان هذا المبنى سوف يوضع في الخدمة في المستقبل القريب. وان هذه الخطوة تأتي استجابة للنمو الكبير بعدد رحلات الطائرات الخاصة ورجال الاعمال عبر المطار. واكد على اهمية هذين المشروعين في تعزيز تنافسية مطار بيروت مع المطارات المحيطة التي تشهد هي الاخرى عمليات تطوير لخدماتها. وحول الاتجاه نحو خصخصة بعض القطاعات او الخدمات في المطار اكد الراعي على وجود نية حاليا لمثل هذا الطرح. ولكنه قال: ضمن اطار سياسة تطوير الطيران المدني في لبنان ومسايرة التحولات العالمية التي يشهدها هذا القطاع دوليا, تم تقديم مشروع متكامل وهو قيد الدراسة حاليا من قبل مجلس النواب, يدعو الى ان تصبح هيئة الطيران المدني هيئة مستقلة عن وزارة النقل, مع امكانية تأسيس شركة مساهمة لادارة واستثمار مطار بيروت, بهدف استحداث المزيد من المرونة في اتخاذ القرارات وتعزيز تنافسية المطار على الصعيد الدولي. وردا على سؤال حول منافسة مطار بيروت للمطارات الاخرى في الشرق الأوسط وخاصة مطار دبي اكد الراعي على وجود علاقة تكاملية وليست تنافسية بين هذه المطارات, لخدمة حركة النقل الجوي عبر هذه النقطة من العالم, مشيرا الى ان لكل مطار خصوصيته وموقعه الجغرافي الذي يميزه عن غيره. يذكر ان (دناتا) قطعت شوطا طويلا من المفاوضات مع الجهات المعنية, بهدف توليها ادارة 40% من عمليات المناولة في مطار بيروت الدولي بدلاً من شركة (لات). كما وقعت دناتا عقدا تقوم بموجبه بادارة خدمات المناولة الارضية للمسافرين والشحن في مطار الدوحة الدولي لمصلحة الخطوط الجوية القطرية. وهذا العقد هو الثالث من نوعه تحققه دناتا في مجال عمليات المناولة الارضية خارج مطار دبي الدولي محطتها الام, بعد مشروعين مشتركين في باكستان والفلبين, وذلك نتيجة للخدمات النوعية التي تقدمها والسمعة العالمية التي اكتسبتها في مجال خدمات المناولة الارضية طوال الاعوام الماضية. وعلى صعيد اخر يعد تموين الطائرات في مطار بيروت, من اهم القطاعات التي تم تطويرها في هذا المرفق الجوي المهم. وقد تم انفاق 55 مليون درهم (15 مليون دولار امريكي) لتحديث الخدمات المقدمة على هذا الصعيد. وقال لياس روفايل مدير عام (الشركة اللبنانية لتموين مطار بيروت) التي تشرف على هذا القطاع المهم, ان الشركة استثمرت هذا المبلغ الضخم لتوفير وجبات وخدمات تموينية تضاهي مثيلاتها المقدمة في ارقى المطارات الدولية الاخرى, ومواكبة النمو الكبير الذي يشهده المطار باعداد مستخدميه من المسافرين وشركات الطيران. ويقع مبنى الشركة على مساحة من الارض قدرها 13 الف متر مربع. ويتألف من 3 طوابق وهو مجهز باحدث الاجهزة في طهي وحفظ الاطعمة. وحول امكانات الشركة قال روفايل, انه في ظل النمو الكبير الذي شهده المطار باعداد مستخدميه, تمت توسعة طاقات الشركة الانتاجية لتوفير وجبات بمواصفات جودة عالية لاكثر من 6 ملايين مسافر سنويا. مشيرا الى ان عدد الوجبات التي يتم توفيرها يوميا تتراوح ما بين 3000 وجبة في ايام السفر العادية و7000 في المناسبات وفترة الذروة اثناء الصيف. والشركة اللبنانية لتموين مطار بيروت الدولي تعد احدى الشركات الرائدة دوليا في هذا المجال. وقد حصلت على شهادة الايزو نظير تطبيقات ارقى معايير الجودة في نوعية وطهي وحفظ الاطعمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات