قال معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة بنك دبي التجاري ان اقتصاد الامارات حقق مكاسب عديدة واحرز نتائج ايجابية العام 2000 حيث تشير الدراسات الى ان حجم الناتج المحلي، الاجمالي بالأسعار الثابتة ارتفع بنسبة 14% ليبلغ 217 مليار درهم مقابل 174 مليار درهم عام 1999 وحقق قطاع النفط نسبة ارتفاع كبيرة لتصل مساهمته الى 38% في الناتج المحلي مقابل 5.27% العام 99. واوضح معالي وزير المواصلات في كلمته أمام الجمعية العمومية لبنك دبي التجاري أمس ان سوق الأوراق المالية لم تحقق نمواً في العام 2000 حيث تراجعت اسعار الاسهم المحلية الى ادنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات وخسرت حوالي 15% من قيمتها السوقية منذ بداية العام لتصل بحدود 85 مليار درهم مقارنة بحوالي 100 مليار درهم في مطلع العام نفسه متأثرة بالعوامل التي سادت في صيف 98. إلا ان العام شهد تطورا ايجابيا بالتقدم نحو اقامة السوق الرسمي للأوراق المالية في الدولة حيث تم اصدار قانون هيئة الأوراق المالية والسلع وافتتاح كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية. وأكد الطاير ان القطاع العام بالدولة تمكن من تنفيذ وتطوير سلسلة من المشاريع في قطاعات النفط والغاز والماء والكهرباء والصناعات التحويلية والبنية الاساسية المتطورة مستفيداً من تحسن ايرادات النفط مشيرا الى ان القطاع الخاص واكب هذا التحرك بتنفيذ العديد من المشاريع الصناعية والعقارية والمنشآت الفندقية والخدمية والتوسع في بناء مراكز تسوق جديدة وتحديث القائم منها. وأضاف الطاير ان السياسات الائتمانية والنقدية التي مارسها المصرف المركزي والعديد من الضوابط الرقابية التي ارساها كان لها اثرها الفعال في ادارة وتنظيم النظام النقدي ومراقبته والاشراف عليه ومن ذلك وضع المعايير الخاصة بالتركيبة الادارية المطلوبة في البنوك باعتبارها افضل شبكة امان لمواجهة الاخطار واصدار نظام متطور لمكافحة وضبط عمليات غسل الاموال داخل الدولة في اطار التعاون الدولي للحد من العمليات المصرفية المشبوهة وعمليات غسل الأموال العالمية. وقال ان اهم سمات العام الماضي بروز ظاهرة الاندماجات الضخمة واعادة هيكلة العديد من الشركات العالمية خصوصا في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والاعلام والمصارف بهدف تقوية مراكزها المالية والاستثمارية واعطائها ميزات تنافسية كثيرة واستحواذها على اكبر حصص في الاسواق العالمية. من جهة اخرى وافقت الجمعية العمومية لبنك دبي التجاري أمس على اقتراح مجلس الادارة بتوزيع 123 مليون درهم كأرباح نقدية على المساهمين بنسبة 30% من رأس المال وتوزيع 41 مليون درهم كأسهم منحة على المساهمين بنسبة 10% من رأس المال وتحويل 30 مليون درهم الى الاحتياطي الاخر لدعم حقوق المساهمين. وكشف تقرير مجلس الادارة ان البنك تمكن في العام 2000 من تحقيق أرباح صافية بلغت 4 .201 مليون درهم بعد انقطاع مخصصات كافية للقروض والسلف والاستثمارات محققا نسبة نمو مقدارها 9% مقارنة بالعام 1999. وبلغت نسبة صافي الربح الى رأس المال 1 .46% وعائد صافي الربح الى حقوق المساهمين 16% ونسبة كفاية رأس المال 6 .18% وهي نسبة تزيد كثيراً عن متطلبات الحد الادنى لنسبة كفاية رأس المال وفقاً لمقررات لجنة بازل والمصرف المركزي بالامارات وهي 8% و10% علي التوالي. وحافظت مؤشرات الميزانية العمومية الرئيسية على قوتها وسجلت نمواً جيدا وبلغ مجموع الميزانية 141 .7 ملايين درهم في نهاية العام 2000 بزيادة نسبتها 15% من العام السابق وارتفع صافي القروض والتسليفات ليصل الى 4.689 ملايين درهم مسجلا بذلك نسبة نمو تصل الى 3% كما ارتفعت بنود الموجودات الاخرى بنسب متفاوتة. وفي جانب المطلوبات ارتفع اجمالي الودائع بصورة ملحوظة ليصل الى 430.5 ملايين درهم بنسبة نمو 15% عن عام 99 مما يعكس استمرار نشاط البنك في استقطاب الودائع والمدخرات وثقة المودعين بالبنك. وواصل البنك تعزيز قاعدة رأس ماله حيث بلغ في نهاية العام حوالي 258 .1 مليون درهم من خلال تخصيص مبالغ اضافية لدعم الاحتياطيات واقتراح رفع رأسمال البنك عن طريق توزيع اسهم منحة على المساهمين مما يعزز قدرة البنك التنافسية ومكانته المالية في السوق. وتمت مباشرة العمل في تشييد المبنى الرئيسي الجديد للبنك في دبي حيث روعي في تصميمه المعماري الداخلي والخارجي المتميز استخدام التقنية الحديثة واختيار عناصر معمارية تواكب التطور العمراني الذي تشهده الدولة ومن المقرر ان يستغرق تشييد وتجهيز المبنى حوالي 18 شهراً وتبلغ التكلفة الاجمالية حوالي 180 مليون درهم. وتم انتقال فروع ديرة والقرهود وشارع الشيخ زايد بدبي الى مقار جديدة اكثر اتساعا وملاءمة وتم مباشرة العمل في مكتب البنك في فندق برج العرب وحصل البنك على ترخيص لفتح فروع جديد في منطقة القصيص بدبي وسيتم العمل في الفرع خلال النصف الأول من العام الحالي. وشارك البنك بفاعلية في رعاية العديد من الانشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية ودعمه للجمعيات والأعمال الخيرية. وواصل البنك في عام 2000 لتكثيف الاهتمام بتطوير الكوادر البشرية المؤهلة للتعامل مع الفكر المصرفي الحديث وتواصلت الجهود لاستقطاب الموظفين خصوص المواطنين انسجاما مع التوجه الوطني لتحقيق نسب التوطين الطموحة والمستهدفة في الوقت الذي يواصل فيه البنك رفع كفاءات وخبرات الموظفين غير المواطنين.