أكد السفير الامريكي لدى الدولة تيودور كاتوف ان العلاقات الاقتصادية بين دولة الامارات والولايات المتحدة الامريكية تشهد نموا مضطردا خلال الفترة الحالية وذلك لما يتمتع به الاقتصاد الاماراتي من انفتاح كبير ، على الاقتصادات العالمية الأخرى, حيث استطاع ان يستقطب العديد من الاستثمارات والشركات العالمية وذلك لأسباب عديدة أهمها تطوير التشريعات والقوانين الاقتصادية بشكل مستمر لتلائم متطلبات الاقتصاد الحر الى جانب وجود بنية أساسية قوية تدعمها الحكومة تغري أي شركة استثمارية للقدوم الى الامارات بالاضافة الى أهمية عامل الاستقرار الأمني والاقتصادي الذي تنعم بهما الامارات. وأشار السفير الامريكي الى ان حركة التبادل التجاري بين البلدين تشهد ايضا نموا متزايدا وليس أدل على ذلك من كون الامارات تمثل رابع أكبر سوق للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط بعد مصر والسعودية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمناسبة افتتاح المكتب الاقليمي لمجموعة (اليربي بيكيت) الامريكية للتصميم والهندسة والبناء في الامارات. وقال بوب ريجينهاردت رئيس المجموعة ان اختيار دبي لتكون المكتب الاقليمي الثاني عشر على مستوى العالم جاء بناء على دراسات عديدة أثبتت جميعها ان دبي هي المكان الأفضل لتواجدنا في منطقة الخليج التي يشهد السوق فيها نموا مضطردا في حركة التشييد والبناء وهذا ما يتلاءم مع طبيعة عملنا. ويأتي ذلك بعد ان دخلت الشركة في مشروعات عدة في الامارات والمنطقة استلزمت ان يكون هناك تواجد دائم للشركة وليس المجيء لمجرد تنفيذ مشروع والعودة مرة اخرى. وحول أهم المشروعات التي تنفذها الشركة في الامارات والمنطقة قال بوب ان الشركة ستقوم ببناء ثلاث محطات تبريد في مدينة زايد العسكرية بتكلفة 60 مليون دولار تبلغ طاقة كل منها نحو 10 آلاف طن من الماء البارد في اليوم لصالح شركة (تبريد) المساهمة العامة. وقال بوب ان المحطتين الأولى والثانية ينتهي العمل فيهما في شهر سبتمبر المقبل بحيث تكون الطاقة الاجمالية لهما كافية لتبريد نحو 8 آلاف مسكن وتتبعهما المرحلة الثالثة بعد أشهر قليلة. وأوضح بوب ان الشركة على الرغم من تواجدها الحديث في الامارات الا انها تفتتح هذا المكتب رسميا اليوم حتى تستطيع خدمة عملائها بصورة أفضل حيث تضاعف العمل في الفترة الأخيرة, مشيرا الى ان مشروع محطات التبريد بالشراكة مع شركة تبريد الاماراتية كان على أساس بناء محطتين فقط بكلفة 40 مليون دولار امريكي ولكن احدى هذه المحطات تضاعفت مساحتها لتصبح محطتين وتصل التكلفة الاجمالية للمشروع الى 60 مليون دولار. وأشاد السفير الامريكي بقرار مجموعة (اليربي بيكيت) باختيار دبي لتكون مقرا اقليميا لها بالمنطقة وذلك نظرا للدور المحوري الذي تلعبه دبي بصفة خاصة والامارات بصفة عامة. وحول المشروعات الأخرى في الامارات التي تسعى الشركة الى تنفيذها قال بوب ان هناك مشروع توسعة المستشفى الامريكي في دبي وبناء مركز تجاري ضخم في أبوظبي, ومشيرا الى مشاريع اخرى تقوم الشركة بتنفيذها في المنطقة مثل انشاء برج ضخم في الرياض لصالح الأمير وليد بن طلال والذي يعد أطول برج في منطقة الشرق الأوسط ويبلغ ارتفاعه 300 متر, الى جانب مشروع آخر في الاردن الخاص بتصميم (مجمع الالفية) بالعاصمة الاردنية عمان الذي يتكون من فندق ومركز تسوق ضخم. من جهته قال سامي أبو رهامي ممثل الشركة في دبي ان مجموعة (اليربي بيكيت) تعد من اضخم الشركات في مجال الهندسة والتصميم والانشاء على مستوى العالم حيث تأتي في المرتبة الخامسة عالميا وهذا يعكس بدوره أهمية اختيار مثل هذه الشركة لدبي لتكون مقرا اقليميا لها, وذلك لما تمثله دبي كمركز هام بالمنطقة, فالكثير من الشركات العالمية تأتي لدبي لتكون انطلاقة لها في هذا السوق الكبير. وحول انشطة الشركة قال سامي ان الشركة التي يرجع تاريخ تأسيسها الى عام 1909 لديها العديد من التخصصات, فإلى جانب قسم محطات التبريد هناك تخصصات لانشاء واقامة المؤسسات الكبيرة والمستشفيات وملاعب كرة القدم العالمية حيث قامت الشركة ببناء مستشفى مايو كلينيك في الولايات المتحدة الامريكية عام 1912 والتي يرتادها الكثير من الزعماء والمشاهير في العالم للعلاج. وأضاف سامي الى ان المجموعة لا تستثمر كشركة في حد ذاتها ولكن عملنا الأساسي هو التصميم والتنفيذ, لكن اذا طلب عميل ما يرغب في الاستثمار أو اقامة دراسات جدوى يمكن ان نعاونه في ذلك, مشيرا الى ان الشركة حاليا تسعى لتواجدها بشكل كبير في السوق من خلال منافسة شريفة مع الشركات المتواجدة حاليا. ونتطلع للعائدات على المدى الطويل وليس على المدى القصير. وفي السياق نفسه, قال غالب عبدالرحمن مدير تطوير الأعمال في مكتب المجموعة بالقاهرة ان هذه المجموعة تتمتع بتاريخ طويل في مجال التصميم والهندسة والبناء, حيث كان أول تواجد لها في المنطقة هو بناء فندق الهيلتون بالقاهرة أوائل الخمسينيات, مشيرا الى ان تواجد الشركة في المنطقة كان يعتمد على تنفيذ مشروع بمشروع الى ان جاءت فكرة تأسيس مكتب القاهرة لتباشر من خلال الشركة أعمالها ويكون قاعدة أساسية لانطلاق أعمال المجموعة في المنطقة لكن بعد ان تطورت أوضاع السوق في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة ومنطقة الخليج بصفة خاصة رأت الشركة ان تفتتح هذا المكتب في دبي لمواجهة الزيادة الكبيرة المتوقعة في أعمال الشركة المستقبلية, مشيرا الى ان البداية كانت مع شركة تبريد والتي كانت السبب الرئيسي في فكرة اقامة هذا المكتب في دبي, مشيرا الى ان التعاون بين مكتبي القاهرة ودبي سوف ينتج عنه اقامة بعض الأعمال المشتركة التي سوف تكون الشركة وسيطا فيها مثل امكانية ان تنفذ شركة (تبريد) عددا من المشروعات في مصر وذلك بعد نجاحها في دبي.