اثارت دعوة بنك دبي الوطني أمس لاجتماع غير عادي للجمعية العمومية بهدف بحث مسألة تجزئة كل سهم من أسهم البنك البالغة قيمته الاسمية 100 درهم الى عشرة أسهم بقيمة اسمية لكل سهم عشرة دراهم ردود فعل واسعة في سوق الاسهم المحلية وسط ترحيب المستثمرين والوسطاء. وتعتبر خطوة بنك دبي الوطني هي الثانية من نوعها في أعقاب اعلان (اتصالات) عن اجراء مماثل بهدف اتاحة الفرصة امام صغار المستثمرين للتداول باسهمها. ويعلق المراقبون أهمية كبيرة على هذه الخطوة لاسيما وان سهم بنك دبي الوطني يعتبر من الأسهم القيادية في سوق الاسهم المحلية الا ان التداول عليه ضعيف بسبب تجميد السهم في ايدي كبار المستثمرين. ويحتل بنك دبي الوطني المرتبة الثانية بين البنوك الوطنية من حيث اجمالي الموجودات والمرتبة الأولى من حيث صافي حقوق المساهمين تبعاً لأرقام عام 99. ويبلغ رأسمال البنك والمدفوع 4 .864 مليون درهم مقسم الى 8.644.685 سهماً عادياً القيمة الاسمية للسهم 100 درهم. من جانبه رحب عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي بالخطوة التي اعلن عنها بنك دبي الوطني معتبراً اياها ايجابية لزيادة قاعدة المساهمين لدى البنك. وأضاف في تصريح خاص ادلى به لـ (البيان) انه في حال قيام الملاك الحاليين للسهم بالتخلي عن جزء من اسهمهم فان ذلك من شأنه اتاحة الفرصة امام صغار المستثمرين لشراء السهم. وأعرب كاظم عن توقعاته ان ينعكس ذلك بشكل ايجابي على تنشيط السهم وتداوله في السوق. ودعا مدير عام السوق بقية الشركات الاخرى التي يزيد اسعار اسهمها عن 500 درهم لاتخاذ اجراء مماثل وذلك لاتاحة الفرصة أمام صغار المستثمرين في الوقت الذي تتراوح فيه اسعار اسهم بقية الشركات ما بين 10 ــ 20 درهماً للسهم مما يجعلها متاحة امام صغار المستثمرين. ويرى محمد علي ياسين مدير عام مركز الامارات التجاري ان تجزئة السهم تعد خطوة تنظيمية الا انه لن يكون لها تأثير مباشر على سعر السهم. وأضاف يقول ان الخطوة تفتح الباب امام صغار المستثمرين للاستثمار بالسهم خاصة وان اسهم البنك كانت في السابق محدودة حيث لم يقم البنك بزيادة رأس ماله منذ ثلاثة أعوام. ومن وجهة نظره فان تجزئة السهم من شأنها ايجاد كميات اضافية من الاسهم في السوق وتشجيع بعض كبار المستثمرين لبيع جزء من اسهمهم لصالح صغار المستثمرين. وعن تأثيرات الخطوة على سعر السهم قال ان التجزئة في سوق قوي قد تزيد الطلب على السهم وتؤدى الى زيادة سعره. اما التجزئة في سوق ضعيف فان توفير كميات معروضة أكثر مما قد يؤدي الى هبوط السوق. ويقول زهير الكسواني مدير شريك لدى الشرهان للاسهم ان بنك دبي الوطني يعتبر من الاسهم القيادية الذي يعاني من عدم تداوله سوقياً بسبب حقيقة انه مجمد في ايدى كبار التجار الذين قاموا بشرائه بكلفة عالية. ويعتقد ان الخطوة ستعمل على رفع السعر في السوق مما قد يشجع بعض كبار المستثمرين على بيع بعض من اسهمهم. وأضاف يقول ان هذه الخطوة ستفتح الباب أمام صغار المستثمرين للاستثمار بسهم بنك دبي الوطني وسط التوقعات بارتفاع سعر سهم البنك. الى ذلك أعرب عن توقعه ألا تستغرق اجراءات التجزئة وقتا طويلا, موضحا انه حال قيام الجمعية العمومية باتخاذ القرار فإنه يصبح ساري المفعول في اليوم التالي من التداول. أما حسن الشامسي المدير التنفيذي لدى الشروق للأسهم فهو يرى ان تجزئة السهم من 100 الى عشرة ستجعل سعر السهم ينخفض من نحو 750 درهما الى 75 درهما. وقال ان سهم بنك دبي الوطني يعد من الأسهم القوية التي لديها وزن في سوق الأسهم المحلية حيث يعتبر البنك من أقدم البنوك في الدولة. وأشار الى ان السهم بعد تجزئته سيحظى بالاقبال من قبل المستثمرين لاسيما عائده الاستثماري حيث يتم توزيع نحو 40 درهما ارباحا على السهم كل عام. وأعرب عن توقعاته ان يساهم الاجراء في زيادة قاعدة المساهمين وارتفاع حجم التداول على السهم.