مازالت امال الرئيس الايراني محمد خاتمي في تحرير اقتصاد إيران حلما بعيد المنال في مواجهة واقع صعب يتمثل في شكوك سياسية ومعارضة من مؤسسة ثورية رسخت جذورها ومصالحها المكتسبة في المجتمع. بدأ خاتمي برنامجا لتحقيق الانتعاش الاقتصادي بوعد بالحد من دور الدولة الهائل في الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص. والهدف الذي يرمي اليه هو اصلاح الاقتصاد الذي يفتقر الى الكفاءة وزيادة النمو والاستثمارات بدرجة كبيرة وخلق نحو 800 الف فرصة عمل سنويا لمواجهة الاعداد الكبيرة من الشباب التي تدخل سوق العمل كل عام. وقال الاقتصادي جامشيد باجويان لرويترز نحن نواجه مشاكل في التحرير الاقتصادي. فنحن لا نستطيع اقناع القطاع الخاص بتولي امر الشركات التي تديرها الحكومة. وقال في اتصال هاتفي من طهران انه لان اهداف خاتمي تتوقف على انشطة سليمة في القطاع الخاص فلا أرى ما يحقق لنا هذه الاهداف في اي وقت قريب. وتسيطر الدولة على اكثر من 80 في المئة من الاقتصاد الامر الذي ادى الى انتشار سوء الادارة والفساد. وأدى غموض القوانين والخلافات السياسية الى تثبيط همم كبار المستثمرين سواء الاجانب او المحليين. وفشلت الجهود السابقة بصفة عامة لتطبيق مبدأ الخصخصة وسط مقاومة متأصلة من قدامى رجال الثورة الاسلامية وكبار الموظفين أو من المنظمات العمالية المرتبطة بالدولة. كما اخفقت الحكومة في المساس بالدعم الذي تحظى به السلع الاساسية من غذاء ودواء بل والطاقة ايضا بهدف حماية الفقراء وتبلغ قيمته مليارات الدولارات. وتزيد ميزانية السنة المقبلة للدولة والتي تبدأ في مارس الانفاق الحكومي وحجم الدعم بنحو 20 في المئة بفضل ارتفاع دخل ايران من النفط في العام الماضي. ــ رويترز