أعلنت شركة شل النفطية العالمية أمس تأسيس مكتب لها في دبي لادارة مشروعاتها العملاقة في نيجيريا, وقال رئيس مجلس ادارة شركة شل للتسويق بالشرق الأوسط ايان ويليام افيرينجهام ان حجم المشروعات، التي سيتم ادارتها من مكتب الشركة بدبي يقدر بنحو 5 .8 مليارات دولار امريكي. كما أعلنت الشركة عن بدء مفاوضاتها مع عدة دول بالمنطقة منها مصر واندونيسيا وايران لاقامة مشروعات ضخمة في مجال البتروكيماويات وفي مجال تحويل الغاز الى منتجات بترولية حيث تعتبر شل صاحبة المصنع الوحيد بالعالم الذي يعمل وفق هذه التقنية. وقال الدكتور محمد الدفراوي المدير التنفيذي والممثل العام لشل أبوظبي في مؤتمر صحفي عقد بدبي أمس بحضور ايان ويليام افيرينجهام رئيس مجلس ادارة شل للتسويق وباتريك اس بريجس مدير العلاقات العامة ان هناك مفاوضات جادة مع عدد من دول المنطقة منها مصر واندونيسيا وايران لاقامة مشروعات لهذه الدول في مجال صناعات البتروكيماويات من جهة وفي مجال آخر أكثر أهمية هو تحويل الغاز الى منتجات نفطية. وأشار الدفراوي ان المصنع الوحيد بالعالم الذي يعمل في هذا النشاط هو مصنع شل في ماليزيا ونظرا للتكاليف المرتفعة لهذا النوع من المصانع لم تقدم عليه العديد من الدول ولكن في الوقت الحالي ثبت انه أصبح أفضل بكثير من عملية اسالة الغاز وبالتالي يحول الغاز الى منتجات بترولية عادية مثل البنزين والسولار وغيرها الأمر الذي جعلها أكثر سهولة في التخزين والشحن وغيرها فضلا عن الاستخدام. وكشف الدفراوي ان مصنع الشركة في ماليزيا ينتج يوميا 12 الف برميل من الوقود, مشيرا الى انه بمرور الوقت وبفضل عملية التحديث والتقنيات المستخدمة أصبحت جدواه الاقتصادية أعلى بكثير من الاستخدام المباشر للغاز أو شحنه أو اذابته. وأشار الى ان هذا النوع من الصناعات سوف ينتشر خلال الفترة المقبلة وربما هو صناعة المستقبل في الدول التي تتمتع باحتياطيات غاز كبيرة. مكتب دبي وحول اختيار دبي لاقامة مكتب الشركة بها لادارة مشروعات في نيجيريا قال ايان افيرينجهام رئيس مجلس الادارة ان دبي والامارات أصبحت مركزا اقليميا للعديد من الشركات العالمية, كما أصبحت مركز تجميع وتوزيع للمعدات. وقال ان البنية التحتية العالمية في دبي وتوفر كافة الشركات بها يجعل من السهل اختيارها مكانا لادارة المشروعات الكبيرة وبخاصة مشروعات (الافشور). وكشف ايان ان مكتب دبي يعمل به طاقم مكون من 50 شخصا مهمتهم ادارة مشروعات الشركة في نيجيريا التي يقدر حجم أعمالها بنحو 5 .8% مليارات دولار. وقال ان هذه المشروعات عبارة عن عمليات استخراج نفطية من البحر وسيجري تنسيق وادارة كل هذه العمليات من دبي. أسعار النفط من جانبه قال د. محمد الدفراوي ان شركة شل تعتقد ان السعر العادل للنفط يجب ان يكون في حدود 16 الى 20 دولارا للبرميل. وأكد ان السعر المرتفع قد يحقق أرباحا عالية للشركات في المدى القصير, لكنه على المدى الطويل يؤثر سلبا على صناعة النفط لأنه قد يؤدي الى خفض الاستثمارات. أما باتريك بريجس فقد أشار الى جهود شل في رعاية العديد من الانشطة الاجتماعية وبخاصة في مجال حماية البيئة, مؤكدا على ان هذا الدور الاجتماعي للشركات تجاه المجتمع دور رئيسي ومطلوب. وقال ان شل ترعى العديد من الانشطة والاحداث البيئية والاجتماعية بالامارات من منطلق حرصها على خدمة المجتمع الذي تعمل فيه. وحول مستقبل مشروعات الشركة في العراق, قال ايان ان الشركة لديها مفاوضات مع الحكومة العراقية ولكن جميع هذه المحادثات تأتي في اطار الأمم المتحدة واتفاقية النفط مقابل الغذاء الى حين رفع الحظر عن العراق.