أسواق المال العالمية في أسبوع: الاقتصاد الجديد يهبط ببورصات أوروبا وتراجع التكنولوجيا الأمريكية

شهدت أسواق المال العالمية الأسبوع المنتهي 2/2/2001 تعاملات متقلبة غلب عليها الارتفاع تارة والانخفاض تارة أخرى.. حيث بدأت الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع بارتفاع وذلك بسبب توقعات بخفض أسعار الفائدة إضافة الى اعلان أرباح قوية لشركة بروكتل اند جامبل العملاقة في مجال المنتجات الاستهلاكية. ولكنها انهت تعاملات الاسبوع بتراجع نتيجة لاستياء المستثمرين من مستويات الأرباح التي حققها هذا القطاع وعمدوا الى بيع تلك الاسهم في أعقاب الانتعاش القوي الذي تمتعت به سوق ناسداك هذا العام. وفي الأسواق الأوروبية تراجعت الأسهم في منطقة اليورو بحلول موعد اغلاق معظم بورصات المنطقة أمس الأول بعد ان عجزت بيانات الوظائف الأمريكية القوية نسبياً عن تهدئة حدة المخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود فيما تحملت أسهم شركات الاقتصاد الجديد (التكنولوجيا والاتصالات والاعلام) الجانب الأكبر من وطأة ذلك الهبوط. وتراجع مؤشر فوتسي يوروتوب الأوروبي العام الذي يضم أسهم 300 شركة بنسبة 5 .0% فيما تراجع مؤشر دبي. جي سنوكس الذي يضم أسهم 50 شركة كبيرة بنسبة 4 .0%, وكانت اسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات والاعلام أكبر القطاعات الخاسرة كما كانت وحدها المسئولة عن الخسائر التي تكبدتها المؤشرات القياسية. وتحدت الاسهم المأمونة هذا الاتجاه النزولي العام فسجلت اسهم مجموعة ماركس أند سبنسر البريطانية التي تمتعت بصورة خاصة باداء قوي ارتفاعاً حاداً نسبته 4 .7% بفضل الامال ان يؤدي تعاقد المجموعة مع مصمم الازياء البارز جورج ديفيد الى مساعدة تلك المجموعة المتعثرة, وتسبب تنامي القلق من تراجع اداء أكبر اقتصاد في العالم وهبوط الأسواق العالمية معه في الحاق الضرر أيضاً بأسهم وول ستريت وتراجع مؤشر بورصة ناسداك التكنولوجي شركات التكنولوجيا بنسبة 7 .2% بالنظر الى أن بيانات العمالة الأمريكية التي جاءت أقوى من التوقعات قلصت فرص اقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على خفض مفاجىء آخر في أسعار الفائدة. وتراجع مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الأمريكية الممتازة بنسبة 4 .0% ويتوقع عدد متنام من أكبر الشركات في وول ستريت خفضاً قوياً آخر في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأمريكي في مارس. وأظهر استطلاع للرأي اجرته رويترز وشمل 25 من تجار الأوراق المالية الحكومية الأمريكية انهم جميعاً تقريباً يتوقعون خفضاً آخر لأسعار الفائدة خلال أو قبل اجتماع تحديد السياسات الذي سيعقده البنك المركزي الأمريكي في 20 من مارس. الا انه من المحتمل على ما يبدو ان يكون التركيز خلال الاسبوع المقبل على قضايا الاقتصاد الكلي والجزئي الأوروبية مع قرب اجتماع البنك المركزي البريطاني واعلان شركات كبيرة لنتائج اعمالها. وفي بورصة وول ستريت استمر تراجع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية في أواخر التعاملات الصباحية أمس الأول مما أدى الى استياء المستثمرين من مستويات الأرباح التي حققها هذا القطاع وعمدوا الى بيع الأسهم في أعقاب الانتعاش القوي الذي تمتعت به سوق ناسداك هذا العام إلا ان أسهم الشركات الممتازة تماسكت قريباً من مستوى الثبات اذ راهن متعاملون على ان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيقدم على المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة على الرغم من ان تقريراً للوظائف في الولايات المتحدة رسم صورة مختلطة لصحة الاقتصاد الأمريكي. وتراجع مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الأمريكية الممتازة 12 .16 نقطة أو بنسبة 15 .0 % الى 51 .10967 نقطة فيما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقاً والذي يضم أسهم 500 شركة على الرغم من ذلك 20 .10 نقاط أو بنسبة 73 .0% الى 45 .1363 اذ تعرض قطاع شركات التكنولوجيا المتقدمة لعمليات بيع. وهبط مؤشر سوق الاتحاد الوطني لتجار الأوراق المالية (ناسداك) 24 .60 نقطة أو بنسبة 16 .2% الى 2722.55 نقطة. وقد اعلنت الحكومة الأمريكية أمس الأول ان معدل البطالة الأمريكية قفز في يناير الى 2 .4% مسجلا أعلى مستوى في أكثر من عام فيما لم ترتفع اجور العمال على الاطلاق ولكن في مؤشر على ان سوق العمل التي كانت تتمتع في السابق بحيوية كبيرة لم تفقد كل زخمها وقالت وزارة العمل الأمريكية ان عدد العمال الأمريكيين على كشوف الرواتب نما بأسرع مما كان متوقعا مسجلا زيادة قدرها 268 الف عامل في الشهر الأول من العام الحالي. وجعل التقرير يتساءلون عن مدى الحاجة لخفض اسعار الفائدة. إعداد: نوره الماس

طباعة Email
تعليقات

تعليقات