تراجع سعر مزيج برنت الخام في المعاملات الاجلة ببورصة البترول الدولية في لندن أمس متخليا عن جزء من مكاسبه التي حققها بسبب عوامل فنية في جلسة التعامل السابقة. وانخفض سعر برنت في عقود مارس 25 سنتا الى 85 .27 دولاراً للبرميل في المعاملات الالكترونية متخليا عن جزء من ارتفاعه الذي بلغ 44 .1 دولار امس الأول. وفي التعاملات الالكترونية المبكرة أيضا ارتفع سعر السولار في عقود فبراير اربعة دولارات الى 50 .221 دولاراً للطن ملاحقا ارتفاعات برنت السابقة. وكان اهم خبر مؤثر على السوق أمس الأول هو استئناف تصدير الخام العراقي من ميناء جيهان التركي بعد توقف استمر خمسة ايام. ومن شأن قرار المجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الاربعاء خفض الفائدة الامريكية انعاش الاقتصاد ودعم الطلب على النفط في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للطاقة في العالم غير ان خفض الفائدة كان متوقعا ومأخوذا في الاعتبار. وقد ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة صعد أمس الأول الى 13 .25 دولاراً للبرميل من 66 .24 دولاراً يوم الاربعاء. وتقضي آلية اوبك لضبط اسعار النفط بخفض الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا لمدة عشرة ايام عمل متصلة وزيادته بنفس الكمية اذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل متصلة. وقرر وزراء اوبك الشهر الماضي خفض الانتاج بواقع 5.1 مليون برميل يوميا اعتبارا من فبراير لتفادي مزيد من الهبوط في اسعار النفط رغم ان سعر السلة ظل داخل النطاق السعري المستهدف بين 22 و28 دولارا للبرميل. وكان أسعار النفط قد شهدت ارتفاعا حادا في سوق متقلبة أمس الأول فيما يحاول المتعاملون جهدهم تحديد اتجاه السوق على المدى القصير وسط اشارات متضاربة. وبنهاية التعامل في بورصة البترول الدولية بلندن ارتفعت اسعار خام القياس العالمي مزيج برنت المستخرج من بحر الشمال 39 .1 دولار الى 05 .28 دولاراً للبرميل تاركا التجار يقدحون زناد افكارهم بحثا عن سبب لهذه الزيادة الحادة في الاسعار. وقال احد السماسرة انه كانت هناك مشتريات من صناديق الاستثمار وعمليات شراء لتغطية عقود بيع ولكن لم تكن هناك انباء جديدة تغير من العوامل الاساسية للسوق. وحدث الارتفاع الذي شهدته السوق في اواخر التعاملات عندما عجزت عمليات بيع في اوائل المعاملات عن كسر مستويات الدعم الفنية بصورة فاجأت السوق بالنظر الى الافتقار الى وجود عوامل اساسية تبعث على ارتفاع الاسعار لتشجيع المشترين. وتعاني السوق من ضغوط منذ اوائل تعاملات يوم الاربعاء اذ اصاب القلق المتعاملين بسبب الارتفاع الحاد المفاجيء في المخزونات الامريكية من البنزين واحتمال ان يكون الركود الاقتصادي قد بدأ في خفض الطلب على النفط. وكانت اسعار برنت قد تقلبت على مدار الايام الماضية بين الصعود والهبوط بصورة سلطت الاضواء على الازمة التي يعانيها واضعو التنبوءات الذين يرون علامات على ركود الطلب الا انهم يحجمون عن توقع عمليات بيع في السوق قبل ان يسري مفعول تخفيضات انتاجية تعهدت بها منظمة البلدان المصدرة للنفط اوبك. وخفضت وكالة الطاقة الدولية في اوائل يناير توقعها بشأن الطلب العالمي على النفط للعام الحالي بمقدار 280 الف برميل الى 3 .77 مليون برميل يوميا. وحتى الان تسبب قرار اوبك في ابقاء سعر النفط داخل النطاق السعري الذي تفضله المنظمة والذي يتراوح بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل الا ان مسئولي المنظمة قالوا ان اوبك ستفعل المزيد من أجل الدفاع عن الاسعار اذا هوت دون هذا النطاق السعري مع تقلص استهلاك فصل الشتاء. وسجلت الارقام الخاصة بمعهد البترول الامريكي وادارة معلومات الطاقة وهي الذراع الاحصائية لوزارة الطاقة الامريكية حدوث زيادات كبيرة لمخزونات وقود السيارات في الاسبوع المنتهي في 26 من يناير. وسجل معهد البترول الامريكي زيادة مقدارها 6.6 ملايين برميل فيما حددت ادارة معلومات الطاقة هذه الزيادة عند مستوى اكثر تواضعا بلغ 2 .5 ملايين برميل. ــ رويترز