علمت (البيان) ان مشروع قرية حتا الاثرية سيتم افتتاحه رسمياً الاسبوع الحالي بعد انتهاء بلدية دبي من انجاز المشروع الذي بدأ العمل فيه منذ عام 1993. وسيتم تسليم القرية عقب الافتتاح إلى دائرة السياحة والتسويق التجاري لادارتها ووضعها ضمن برامجها الترويجية في المعارض السياحية الخارجية. وتشكل قرية حتا اضافة حيوية لاحياء التراث والتاريخ الحضري لامارة دبي حيث تعتبر من اقدم المناطق الاثرية المتبقية في دبي حيث تدل الاكتشافات على ان القرية انشئت قبل حوالي 2000 ـ 3000 سنة تقريباً وتحتوي القرية على حصن يستعمل كمركز للقاءات العامة تناقش فيه امور القرية في اوقات السلم والحرب. كما تحتوي على بيت الوالي وانشىء فيها مسجد الجمعة قبل نحو 200 سنة تقريباً بالاضافة إلى مجموعة من البيوت العامة المبنية من الطين والحجارة وتم تشييد مجموعة من المزارع التي تسقى من الافلاج وتقع القرية على سلسلة جبال حجر ضمن عدد من القرى الصغيرة الاخرى وهناك برجان يطلان على القرية من قمة جبلين يحيطان بها لذلك سميت في الماضي (بالحجرين) نسبة إلى هذين الجبلين. ومنذ بداية ترميم القرية عهدت البلدية إلى احد الاستشاريين المتخصصين بمهمة مسح المباني القائمة ودراستها معماريا وانشائيا ثم وضع المشروع التصميمي المتكامل لترميمها باستخدام المواد والتقنيات التقليدية وبعد تدقيق التصميمات والحلول الترميمية تم اسناد التنفيذ إلى احدى الشركات ذات الخبرة الكبيرة في المقاولات والاعمال المدنية تولت تنفيذ مشروع ترميم القرية الاثرية في مرحلته الاولى. كما تم تجهيز المواد التقليدية وتصنيعها وفق الاساليب القديمة والتقليدية تحت اشراف مباشر من مهندسي البلدية ومع الاستعانة بأهالي المنطقة ممن لديهم الدراية بفنون البناء. وفي المرحلة الثانية تولى قسم المباني التاريخية بالبلدية ترميم واعادة انشاء بعض المباني الصغيرة التي تنتشر حول القرية لتربط النسيج التخطيطي للمنطقة. وفي العام 1995 تولى احد الاستشاريين مهمة وضع التصميمات الخاصة باحياء القرية وتاثيثها وتحويلها إلى موقع سياحي وقرية تراثية وقد تم وضع التصاميم الداخلية للقرية لتعريف السائح بالوجه التراثي للامارات ودبي بشكل خاص. ويشتمل المشروع على تسعة بيوت تراثية هي الحصن الذي يعكس الحياة الدفاعية والادوات والاسلحة المستخدمة قديماً بالاضافة إلى القلاع والحصون الدفاعية المنتشرة بالدولة بشكل عام. البيت التقليدي ويحتوي على غرف نوم ومجلس ومطبخ ومخزن بالاضافة إلى الحوش الداخلي. المطعم: فقد تم تحويل البيت إلى مطعم تقليدي تقدم فيه الاكلات الشعبية وتم استخدام الجلسات العربية بالاضافة إلى الطاولات والكراسي. الحياة الاجتماعية وتضم تعليم القرآن الكريم (المطوع) ومناسبات الزواج والعيد بالاضافة إلى الحياة الاقتصادية والزراعية في قرية حتا. والحرف التقليدية والازياء الشعبية إلى جانب الصناعات السعفية وبيت الفنون والشعر الشعبي . كتب عادل السنهوري