في اطار سعيها لاستحداث منتجاتها من العطور ومستحضرات التجميل قامت أجمل للعطور باستثمار 4 .1 مليون درهم اي ما يعادل 400 ألف دولار في مشروعها (وحدة الأبحاث والتطوير) الذي يعد أحد اكبر الوحدات وأفضلها تجهيزاً في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة, وفي دول الخليج بصورة خاصة. وتتركز مهمة الوحدة في اصدار شهادات للعطور الجديدة في المنطقة تثبت بانها لا تحتوي على الدهون والستيرويدات الممنوعة دوليا, وتعتبر هذه السلطة التي تمتلكها (أجمل) احد مقومات نجاحها في منطقة الشرق الأوسط ككل. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها أجمل للعطور في فندق ريتز كارلتون بهدف تسليط الضوء على (تطور العطور الشرقية) وشهدها عدد من الاعلاميين في الدولة بحضور نظير اجمل مدير التسويق في شركة عطور أجمل. قال أجمل من المتوقع ان تشهد انماط الاستهلاك في العطور في المنطقة تجهيزا جذريا خلال السنتين المقبلتين, بحيث يتجه المستهلكون الى اتباع الطرق القديمة لاستهلاكها وبما ان حجم استهلاك منطقة الشرق الأوسط من العطور يزيد على خمسة أضعاف الاستهلاك العالمي, فإنه من المتوقع ان يكون لهذا التغيير في انماط الاستهلاك العالمي اثر كبير في قطاع صناعة العطور العالمية. واضاف انه على الرغم من عادات استهلاك العطور قد تغيرت باطراد خلال العقود الثمانية الماضية, فإن المستهلكين لم يغيروا من عادات استهلاك العطور التي ورثوها عن اجدادهم ففي الثلاثينيات القرن الماضي كانت قضية صناعة العطور واستهلاكها في الشرق الأوسط شأنا من الشئون المحلية العامة وتتبع العادات الموروثة من السابقين من خلال استعمال زيوت العطور المستخرجة من اصناف متنوعة من الازهار والاخشاب العطرية. وحول مراحل تطور العطور على الصعيد المحلي اوضح ان اكتشاف النفط في الثلاثينيات من القرن العشرين الى ازدياد اهتمام دول الغرب بهذه المنطقة الحيوية من العالم, الامر الذي عزز مستوى التبادل التجاري بين الدول الأوروبية والعربية على حد سواء, وكان من بينها البضائع التي ارسلها الغرب للعرب, العطور الغربية المستحضرة من المواد الكيمياوية والمواد الصناعية غير الطبيعية, وكانت هذه العطور تباع في هيئتها المركزة حتى حقبة السبعينيات الى ان بدأت شركات تصنيع العطور بتقديم عطورها باشكال وعبوات مختلفة, من ضمنها تقديم العطور على هيئة عبوات مزودة ببخاخ الذي اثبت نجاحه وقبوله في كافة الاوساط. واستطاعت (أجمل) للعطور أن تحتل مكانة متميزة في صناعة العطور بفضل خبرات العاملين فيها الى جانب عراقتها في السوق الاقليمية وسنوات طويلة من العمل والدراسة لاحتياجات العملاء في مختلف بلدان المنطقة, وابتكرت في السنوات الماضية صنفا جديدا اطلقت عليه (مخلط) لتكون بذلك الشركة الوحيدة في المنطقة التي تطلق هذا النوع من العطور على هيئة بخاخ, وساعد النجاح الباهر الذي شهده العطر الأول على اطلاق مجموعة مختلفة من العطور الشرقية والغربية, ومن بينها أول عطر مستخرج من مركب دهن العود (سارة), وهو لايزال يعتبر من أكثر عطور المنطقة شهرة وكذلك كل من عطور رهيب, وصباح وموج الهنا وغيرها من العطور. وأكد مدير تسويق أجمل للعطور ان نمط التسويق سوف يتغير تغيراً جذرياً في الفترة المقبلة, بحيث سينخفض الطلب على العطور ذات القاعدة المائية التي تحتوي على نسبة عالية من مادة الألدهايد الكيميائية في حين سيزداد الطلب على العطور المستمدة من الزيوت الطبيعية, كما انه من المتوقع ان يرتفع الطلب على العطور الدهنية المركزة بنوعيها الطبيعي والصناعي. وبالنسبة لطباع العرب في استعمال المستحضرات العطرية أوضح اجمل ان العرب يعتبرون من أكثر الشعوب استهلاكاً للعطور ومستحضراتها, حيث يستهلكون خمسة أضعاف كميات العطور المستعملة من قبل نظرائهم الغربيين. ويعزا ذلك الى الاجواء المناخية الحارة التي يعيشون فيها, بالاضافة الى نعمة الثروة النفطية في بعض الدول العربية, مما يعزز القوة الشرائية في قطاع المواد الكمالية ومن بينها العطور. وبين انه خلال العقود الخمسة الماضية اثبتت اجمل انها الرائدة في صناعة العطور وذلك لمعرفتها وخبرتها الواسعة في مجال تطوير عطور فريدة زينت القصور والمنازل العربية في كافة انحاء العالم, وساهم نشاط ما يقارب من 50 موزعا حصريا معتمدا الى جانب المئات من الموزعين الفرعيين في كافة أقطار المنطقة على مواصلة مسيرتها وعطائها في صناعة العطور الشرقية والغربية معاً. وتجدر الاشارة الى ان تخصيص ركن مزود بكافة أصناف العطور الشرقية الجديدة التي استحدثتها وطورتها اجمل للعطور, بعد ان استمدتها من نكهات البيئة المحلية مثل: الزعفران والهيل وماء الورد, وتم على هامش الندوة اطلاع الحضور على المنتجات المختلفة لأجمل عبر اختيارها شخصياً والتعرف الى روائحها.