التقى الرؤساء التنفيذيون لاكبر ثلاث شركات نفط أمريكية مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في اهم تحرك حتى الان من جانب شركات الطاقة لتسوية الخلافات السياسية بين البلدين. واجتمع خرازي بصورة غير رسمية في نيويورك مع لي ريموند رئيس شركة اكسون موبيل وديفيد اوريلي رئيس شركة شيفرون وارشي دونهام رئيس شركة كونوكو في وقت سابق هذا الشهر لبحث احتمالات تخفيف العقوبات الامريكية التي تحظر الاستثمار في قطاع الطاقة الايراني. وقال كارلتون ادمز المتحدث باسم شركة كونوكو التي ستصبح ثالث أكبر شركة امريكية عندما تستكمل شركة شيفرون اندماجها مع شركة تكساكو (جرى بحث موضوعات متنوعة شملت انشطة في الدولتين والجهود الجارية لتحسين العلاقات بين البلدين). وقال مصدر نفطي (تصدى الاجتماع اساسا لبحث السياسة الامريكية تجاه ايران. لم يجر الحديث عن مشروعات محددة الا ان وجود كل الرؤساء التنفيذيين الثلاثة سويا منح الاجتماع قوة). وأكدت شركة شيفرون اجراء تلك المحادثات على الرغم من ان شركة اكسون موبيل امتنعت عن التعليق على هذا الاجتماع على وجه التحديد. وتأتي تلك المحادثات رفيعة المستوى في الوقت الذي تطلق فيه شركات النفط الامريكية تدريجيا حملة لحمل واشنطن على تخفيف العقوبات التي ابعدتها عن السباق على مشروعات نفطية ايرانية منذ ان فرض الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون حظرا تجاريا شاملا في عام 1995. ويحدو تلك الشركات الامل في ان يعني وصول جورج بوش رجل النفط السابق في ولاية تكساس الى البيت الابيض مع نائب الرئيس ديك تشيني الذي انتقد تلك العقوبات عندما كان رئيسيا لمؤسسة هاليبيرتون العملاقة للخدمات النفطية انه سيجري على الاقل تخفيف تلك القيود هذا العام. وقال كولن باول وزير الخارجية الامريكي الجديد ان واشنطن ستسعى لفرص لتحسين العلاقات مع ايران التي تحفل بالتوتر منذ الثورة الاسلامية عام 1979. ولا تتمتع ايران عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) بثاني اكبر احتياطيات العالم من الغاز وخامس اكبر الاحتياطيات النفطية العالمية فحسب بل ومن الممكن ايضا بحكم موقعها ان تكون طريقا لمرور امدادات الطاقة التي تقوم شركات امريكية بتطويرها في اذربيجان وكازاخستان اللتين تفتقران الى منافذ بحرية. وعلى الرغم من ان شركات اوروبية واسيوية سبقت الولايات المتحدة في مجال المشروعات الايرانية على مدار الاعوام الستة الماضية فان محللين يقولون ان ايران سترغب في جلب التكنولوجيا المتطورة التي تتمتع بها الشركات الامريكية. وستصل حملة شركات النفط الامريكية الكبرى الى ذروتها في اغسطس مع انتهاء سريان مفعول قانون امريكي منفصل وهو قانون العقوبات الخاص بايران وليبيا الذي يهدد بفرض عقوبات على شركات الطاقة الاجنبية التي تستثمر في هاتين الدولتين. ـ رويترز