تباينت آراء مسئولي الشركات والمنظمات غير الحكومية في المنتدى الاقتصادي العالمي حول افضل وسيلة لاحداث التغيير, بعدما ركزوا في مناقشاتهم على كثير من نقاط الخلاف خلال الأيام الستة. وجاءت المناقشة التي عقدت تحت عنوان (قطاع الاعمال والمنظمات غير الحكومية: من النقد اللاذع إلى الحوار) فيما كانت اجتماعات الدورة السنوية الحادية والثلاثين للمنتدى الاقتصادي العالمي تقترب من نهايتها بعد مئات الجلسات التي استعرضت عددا كبيرا من القضايا المتصلة بالجغرافيا السياسية والامور التقنية والمالية والاخلاقية. وكانت النقطة الوحيدة التي اتفقت حولها الاراء هي: الاتفاق على عدم الاتفاق حيث اشتبك جاك جرينبيرج رئيس شركة ماكدونالد في جدال مع ثيلو بودي رئيس منظمة جرينبيس انترناشونال (السلام الاخضر الدولية), واختلف هندريك فيرفالي الرئيس التنفيذي لشركة مونسانتو مع بيير ساني رئيس منظمة العفو الدولية. وحول المأزق الذي تواجهه المنظمات غير الحكومية في محاولاتها السعي لتحقيق أهداف سياساتها, قال ساني: (أحيانا تضطر لان تصرخ). وقال بوركهارد جنايريج رئيس (تحالف إنقاذ الاطفال) أنه على الرغم من أن الحوار أكثر فعالية, (فإنك تحتاج أحيانا إلى النقد اللاذع). من جانبه أكد جرينبيرج أن شركة ماكدونالد تهتم بالحوار البناء مع المنظمات غير الحكومية وأن الشركات يمكنها أن تتعلم وتستفيد من الذين ينتقدونها. وقال: (ولكن أحيانا لا يكون الحوار مجديا عندما تتعارض الاهداف منذ البداية), وأشار إلى مواقف جماعات النباتيين التي تستهدف شركته لان هدف هذه الجماعات هو (جعل جميع الناس في العالم يأكلون الحبوب والارز). وعندما أوشكت الجلسات على نهايتها, ظل الخبراء منقسمين على أنفسهم حول الكيفية التي سيسير بها الاقتصاد العالمي في ظل التباطؤ في الاقتصاد الامريكي كما أنهم كانوا أقل توحدا في آرائهم بشأن كيفية تجاوز الانقسامات في العالم. ــ د.ب.أ