رغم الغموض الذى يكتنف أسواق النفط في الاسابيع القليلة المقبلة بفعل عوامل ومتغيرات مختلفة منها الصادرات العراقية والمخزونات الامريكية فان الهدوء والاستقرار عند مستويات مقبولة، قد غلب على حركة الاسعار منذ قرار (أوبك) الاخير بخفض الانتاج وربما بسبب ذلك ابتعدت أخبار النفط عن واجهة الاحداث خلال الاسبوعين الماضيين. وقالت (أخبار الساعة) في افتتاحيتها أمس ان مشكلة غياب الاستقرار في الاسعار قد تحقق رغم ما أظهرته الدول المنتجة على مدى الاشهر الماضية من مرونة أكبر في ادارة السوق من خلال الاستجابة السريعة للمتغيرات التى تطرأ عليها اذ تبقى احتمالات التقلب والتذبذب في الاسعار قائمة وخصوصا في ظل الاوضاع الحالية التى تتحكم بالاسواق وباتجاهات الاقتصاد العالمى. وأكدت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان الاستقرار الحقيقى في أسواق النفط يبقى مرهونا بالتوصل الى تفاهم حقيقى بين الدول المنتجة والمستهلكة يقوم أولا على فهم الدور الذى يلعبه النفط في الاقتصاد العالمي, وثانيا على الاعتراف بمصالح المنتجين في ظل ما تلعبه ايرادات النفط من دور مهم في اقتصاداتهم ويقتضى الابتعاد عن افتراض تضارب دائم في المصالح بين طرفين متقابلين. وقالت نشرة (أخبار الساعة) اذا كان ارتفاع الاسعار يضر بالنمو الاقتصادي العالمي حسبما أجمع عليه ممثلو الدول المستهلكة في اجتماعات المنتدى الاقتصادى العالمى الاخير في دافوس فان هبوطها لا يدعم بالضرورة الاقتصاد العالمى وذلك من خلال ما يلحقه من أضرار باقتصادات الدول المنتجة من جهة أخرى فان مسئولية الارتفاع في أسعار النفط وتكاليف الطاقة بشكل عام لا تقع فقط على الدول المنتجة بل تساهم فيها الدول المستهلكة نفسها من خلال أنظمتها الضريبية هذا اذا استثنينا ما تجنيه الشركات النفطية العملاقة في تلك الدول من أرباح يقدر انها تجاوزت عند أكبر عشر شركات منها مئة مليار دولار خلال عام 2000. وأكدت (أخبار الساعة) بأن هذا هو ما سعى بعض وزراء اوبك الى توضيحه في مساهماتهم بمنتدى دافوس فمن غير المنصف توجيه اللوم الى الدول المنتجة وحدها في حالة ارتفاع الاسعار عندما تعمد حكومات الدول المستهلكة التى اعتادت على جنى ايرادات ضريبية عالية من استهلاك النفط تحت مختلف الحجج الى استغلال فترات الهبوط في الاسعار من اجل مضاعفة الضرائب على استهلاك النفط ومشتقاته حتى اصبحت تمثل في بعض البلدان الاوروبية أكثر من 70 بالمئة من الاسعار النهائية للمشتقات. واختتمت نشرة (أخبار الساعة) افتتاحيتها موضحة أن سعى البلدان المنتجة لضمان استقرار الاسواق عند مستويات للاسعار معلنة ومقبولة وذلك من خلال التحكم بالانتاج لا يحق وصفه بتدخل اصطناعى غير مقبول في السوق مثلما يصفه بعض مسئولي الدول المستهلكة عندما تتدخل هذه الدول نفسها في السوق من خلال ضرائبها الباهظة الرامية الى التحكم والحد من الاستهلاك. ــ وام