حذر رئيس شركة مايكروسوفت بيل جيتس من الخطر الذي يهدد تكنولوجيا الانترنت اللاسلكية. وقال ان التكلفة باهظة الثمن للبث عبر تكنولوجيا الموجات الفائقة السرعة, أو ما يسمى البرودباند, هو ما يهدد انتشارها. واوضح خلال مناظرة حول مستقبل الانترنت في المنتدى ان الانترنت اللاسلكي والهاتف المحمول سيندمجان ليشكلا وسيلة اتصالات بديلة في المستقبل القريب. وذكر جيتس الذي شارك في منتدى دافوس ان نجاح موقع نيبستر للموسيقى المجانية اظهر القوة الكامنة للانترنت وقدرته على خلق استخدامات جديدة ومستخدمين جدد وتستعد شركة مايكروسوفت, اضافة إلى شركات معلوماتية اخرى الحصول على حصة من السوق العالمية التي تلوح في الافق عندما يتاح الربط بالانترنت عبر الاجهزة الالكترونية المحمولة باليد. وقال جيتس انه عندما يتطلع للمستقبل يرى ان تكنولوجيا بي دي أف المستخدمة في اجهزة الكمبيوتر المحمول او ما يسمى بالمساعد الرقمي الشخصي ستنتقل بالهاتف وستندمج الشاشة بالهاتف. ولكنه اضاف ان ما يقلقه ليس امكانية تحقيق تطور في مجال تكنولوجية الاجهزة المتطورة او برامج الكمبيوتر بل اذا كانت تكنولوجيا الاتصالات الفائقة السرعة في متناول غالبية الناس. والجدير بالاشارة ان تكنولوجيا البث عبر الموجات العريضة ستوفر امكانية استقبال خدمات انترنت على مدار الساعة دون الحاجة إلى غلق الجهاز, وكذلك افلام فيديو عند الطلب وتلفزيون تفاعلي سريع للغاية. وستسهل وتسرع ايضا من عملية التسوق الكترونياً عبر التلفزيون التفاعلي او الكمبيوتر اللاسلكي, والبريد الالكتروني بالصور الحية وعقد مؤتمرات فيديو وتحميل سريع لالعاب الكمبيوتر والموسيقى وبرامج الكمبيوتر. كانت فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي التي عقدت على مدار ستة ايام في دافوس (سويسرا) انتهت مساء امس. ويرى المراقبون ان هذا الحدث على الرغم من ضخامة المشاركة العالمية فيه في دول وحكومات وشركات عملاقة ورجال اعمال لم يستطع التوصل إلى اعطاء واضحة حول مستقبل الاقتصاد العالمي. ولاتزال هناك أسئلة مطروحة حول شقي شعار المنتدى هذا العام (مواصلة النمو وتضييق الفجوات), إذ تساور الخبراء الشكوك حول الحال التي سيكون عليها الاقتصاد العالمي وسط تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي, كما أنهم لا يتفقون في الرأي حول كيفية التغلب على الانقسامات الاقتصادية الموجودة في العالم. واختلف الاقتصاديون بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستطيع أن تتخطى مسألة تباطؤ نموها الاقتصادي بسلام, وما إذا كانت اليابان, على الرغم من تصريحات رئيس وزرائها يوشيرو موري, سوف تستطيع تحويل اقتصادها إلى الانتعاش, وما إذا كان الاقتصاد الاوروبي قوياً بالفعل كما يبدو. وشهد المنتدى انقسامات كبيرة, حيث كانت المنظمات غير الحكومية التي دعيت لحضوره هذا العام تشعر بالشك أو التشاؤم تجاه استعداد القطاع الخاص للمساعدة في التغلب على تضييق الهوة المتسعة بين الاغنياء والفقراء. ــ الوكالات
