يناقش مدراء غرف دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم اليوم في الدوحة مذكرة بشان الاتفاق على رأي موحد حول اسلوب وكيفية تنظيم معارض مجلس التعاون داخل وخارج دول المجلس. وتشير المذكرة الى ان مجلس اتحاد الغرف الخليجية قد وافق على قيام الامانة العامة للاتحاد بالتعاون مع الغرف الاعضاء بتنظيم المعارض المشتركة داخل وخارج دول المجلس وذلك استنادا لقرار لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الحادي والعشرين المنعقد في 16/ 11/ 1994م والمتضمن (ترك موضوع اقامة المعارض التجارية المشتركة بدول مجلس التعاون الخليجي لاتحاد غرف دول المجلس على ان يقام معرض مشترك سنويا في احدى دول المجلس وان يكون المعرض المقبل في دولة البحرين). وقد تمكنت امانة الاتحاد بالتعاون مع غرفة البحرين وبمساندة كافة الاتحادات والغرف الاعضاء من تنظيم الدورة الحادية عشرة للمعرض المشترك بدولة البحرين. وبغرض التعرف على الايجابيات والسلبيات لهذه الفعالية فقد قامت امانة الاتحاد واللجنة الدائمة للمعارض باجراء الاتصالات مع الغرف الاعضاء ومع شريحة من الشركات والمؤسسات الخليجية التي شاركت باعمال معرض البحرين وقد اكد الجميع بان نجاح مثل هذه الفعالية يتطلب استمرار حكومات دول المجلس في تقديم كافة اشكال الدعم المادي والمعنوي لها. كما ان اللجنة الدائمة للمعارض بالاتحاد درست في اكثر من اجتماع لها السبل الكفيلة باستمرار المعارض المشتركة وفق الاسس التجارية والاقتصادية, وتدارست هذا الامر مع لجنة المسئولين عن المعارض في وزارات التجارة وارتأى الجميع بان اقامة المعرض بشكله الحالي يشتمل على العديد من السلبيات فضلا عن بعض الايجابيات ولعل من اهمها: اولا: العوامل الايجابية: ــ لجوء عدد من الشركات الخليجية الى المشاركة في المعرض من خلال الوكيل المحلي في الدول المضيفة, مما يؤكد حقيقة ان البضائع والمنتجات الخليجية تلقى رواجا كبيرا وانه بات واضحا الان الحاجة الى نقل تنظيم المعرض الى خارج دول مجلس التعاون بهدف بلوغ اسواق اكبر واوسع. ــ بالرغم من التكاليف الكبيرة والاضافية التي تحملتها الدول المضيفة, فانه بات من المؤكد الان بعد التجربة الاولى لتنظيم المعرض من قبل الغرف التجارية الخليجية, ان المعرض المشترك يعطي مردودا وعائدا ماليا قد يكون مربحا وان اقتضى الامر ادخال بعض الافكار التسويقية الجديدة على تنظيمه وبصفة خاصة ان يكون وفق اسس تجارية واضحة وعلى شكل قطاعي وليس اجنحة لكل دولة. ثانيا: العوامل السلبية: ــ ان هناك شبه اشباع من قبل شعوب دول المنطقة من تكرار اقامة المعارض الخليجية المشتركة خاصة عندما يكون على شكل اجنحة حيث يعطي انطباعاً بان هذه المناسبة هي تظاهرة اعلامية وليست اقتصادية الامر الذي يؤثر بشكل مباشر على ضعف الاقبال من قبل الزوار وبصفة خاصة من دول المجلس الاخرى. ــ هناك تعارض في اقامة المعرض المشترك سنويا مع بعض المعارض المحلية التي تشارك عادة فيها شركات ومصانع القطاع الخاص في دول المجلس اضافة للمشاركة العربية والعالمية ولهذا فانه في حالة استمرار المعارض الخليجية المشتركة فان هناك ضرورة للاخذ بعين الاعتبار عدم عقدها بشكل سنوي وانما على فترات متباعدة (كل ثلاث سنوات). وقد تم ابلاغ مرئيات الامانة العامة حول تنظيم المعرض المشترك الى اصحاب المعالي وزراء التجارة من خلال الامانة العامة لمجلس التعاون عندما تم تكليف امانة الاتحاد بتولي تنظيم المعرض والتي تمثلت في الحقائق التالية: ــ ان اقامة المعرض بالشكل الذي كانت تنظمه الوزارات قد استنفذ اغراضه حيث ان الوزارات كانت تتحمل كافة تكلفة مشاركة مؤسساتها وشركاتها سواء فيما يتعلق باستئجار المساحات او تكلفة شحن البضائع وغيرها. ــ الموافقة للوحدات الانتاجية بفتح مكاتب تمثيل وفروع لها في الدول الاخرى. ــ ان عزوف الوحدات الانتاجية عن المشاركة في هذه التظاهرة سببه ادارات حكومية وليس الغرف الاعضاء, فمثلا هناك قرار من قبل شركات النفط الخليجية بعدم المشاركة في مثل هذه المعارض. وبناء على هذه الحقائق فقد اكدت المذكرة على صعوبة نجاح تجربة المعرض وفق الاسس الاقتصادية (اي ان تتحمل الشركات المشاركة كافة المصروفات مثل استئجار المساحات, نقل البضائع, التخليص) ولعل التجربة المضنية لامانة الاتحاد والغرف الاعضاء في تنظيم الدورة الحادية عشرة المنعقدة بدولة البحرين والدورة الثانية عشرة التي اقيمت في كازاخستان لاقناع واستقطاب الشركات والمؤسسات الوطنية كانت دليلا صادقا على صواب توجهاتها. وعليه فان الامانة العامة للاتحاد تميل وبشكل صريح الى اهمية تنظيم المعرض على اساس قطاعي الا انها تقدر التوجهات الاخرى التي ترى خلاف ذلك, وعليه نأمل من اجتماع المدراء الاتفاق على رأي موحد حول اسلوب وكيفية تنظيم معارض مجلس التعاون في داخل وخارج دول المجلس ليتسنى رفعه الى الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد لاقراره بشكل نهائي. وتجدر الاشارة الى انه قد تم تاجيل اقامة الدورة الثالثة عشرة للمعرض الخليجي المشترك الذي كان مقررا انعقاده في سلطنة عمان الى ابريل المقبل نظرا للاوضاع التي مرت بها المنطقة العربية. ويناقش مدراء الغرف مذكرة بشان تكريم المؤسسات والشركات الخليجية ذات المساهمة الفاعلة في تنمية وتطوير الاقتصاد والتجارة من خلال حفل سنوي يقام تحت رعاية احد المسئولين في دول المجلس وبحيث يراعى في هذا الاختيار قدرة هذه الشركات والمؤسسات على تحقيق عدد من المتطلبات منها القدرة على التصدير والتميز في الانتاج والجودة والنوعية وتوطين العمالة وكفاءة الادارة والدور المجتمعي والمحافظة على البيئة. واكدت الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون على اهمية الموافقة على هذا الاقتراح مع الاخذ بعين الاعتبار تشكيل لجنة من امانة الاتحاد وقيادات الغرف الاعضاء لتتولى اختيار الشركات والمؤسسات التي يمكن ان تنافس على التكريم والاتفاق على الجوانب التنظيمية له. ويناقش مدراء الغرف مذكرة حول حظر استيراد المواد الغذائية المعالجة جينياً الى المملكة العربية السعودية. كما يناقشون مذكرة حول الدور المستقبلي لغرف دول المجلس وامكانية النظر في خدمات ومنتجات جديدة كما وكيفا يستفيد منها الاعضاء سواء فيما يتعلق بالدراسات الاقتصادية والبحوث واقامة ورش العمل التخصصية وتبادل الخبرات الخليجية والدولية. ومن جانب اخر يناقش الاجتماع مذكرة للامانة العامة لغرف دول المجلس حول تاسيس ادارة للجان القطاعية بالامانة. وتدعو المذكرة للنظر في اضافة مادة للنظام الاداري حول تاسيس ادارة للجان القطاعية في الامانة, حيث تعد متابعة ورعاية نشاط القطاع الخاص احد المهام الرئيسة التي تضطلع بها اللجان القطاعية (تجارة, صناعة, خدمات, زراعة), بالتعاون مع باقي ادارات الاتحاد, وتعتبر اللجان من اهم قنوات الاتحاد في تمكينه من التعرف عن قرب وبصفة مستمرة على ما يواجهه القطاع الذي تمثله من مشكلات ومعوقات, وتاخذ هذه اللجان على عاتقها دراسة ومناقشة هذه المشكلات واقتراح الحلول المناسبة لها ومتابعة تنفيذها مع الجهات ذات العلاقة. وتشير المادة (13) من النظام الاساسي للاتحاد الى تشكيل اللجان في الاتحاد, حيث تنص الفقرة على (تشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة اللازمة لتحقيق اغراض الاتحاد وتخويلها ايا من صلاحيته) وتقوم الامانة العامة للاتحاد بتنظيم وادارة مهام اللجان الدائمة من اجل تحقيق الاهداف التالية: ــ العناية برعاية وحماية المصالح المشتركة للقطاع الذي تمثله اللجنة ومنسوبيه ووقايتهم من المنافسة الضارة وتنمية نشاطهم المهني وخلق التعاون المناسب فيما بينهم. ــ تنظيم واقامة والاشتراك في اقامة وحضور ورعاية اللقاءات والندوات والمؤتمرات والمعارض المتعلقة باختصاص اللجان الوطنية الخليجية. ــ السعي للحصول على الدعم الكامل من الجهات المعنية بدول المجلس لاعمال اللجان. ــ اجراء الاتصالات اللازمة بالمنظمات الدولية والعربية المتخصصة في مجال اعمال اللجان للتعاون معها والاستفادة من خبراتها. كما يناقش الاجتماع مذكرة بشان مشروع الموازنة التقديرية للامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون. ووفقا للمذكرة شهد العام 2000م العديد من الانشطة والفعاليات التي قامت بها الامانة العامة للاتحاد الامر الذي انعكس بشكل واضح على العديد من بنود الميزانية. واستمرارا لمساعي الامانة العامة للاتحاد في زيادة مواردها الذاتية فانها حاولت قدر المستطاع تحقيق هذا التوجه حيث تمكنت زيادة هذه الموارد الى 1578123 ريالاً خلال عام 2000م بزيادة طفيفة عن المحقق عام 1999م الا انها مع ذلك لم تصل للمربوط المقدر وهو 1817882 ريالاً وذلك بسبب تكليف الامانة العامة للاتحاد بتحمل الزيادة التي قدرت في الميزانية لعام 2000م من مواردها الذاتية. وكما اشرنا وفي اكثر من مرة بان امانة الاتحاد تواجه صعوبات جمة في تامين المزيد من الموارد الذاتية وذلك بسبب المنافسة الكبيرة في سوق الاعلان وبيع المطبوعات اللذان يشكلان العمود الفقري في موارد الامانة العامة, هذا فضلا عن التوسع المطرد الذي تشهده انشطتها وفعالياتها. مما يستدعي الحاجة لتاسيس ادارات جديدة مثل ادارة اللجان القطاعية التي تهدف الى خدمة القطاعات الاقتصادية المختلفة. وقد تم استحداث بند خاص في الميزانية ليقابل مصروفات تنظيم المعارض.