بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ومتابعة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة لعملية التطوير المستمرة لانشطة الوزارة وتطوير انظمة ، التحصيل ورفع كفاءة الانتاجية وصولا الى الحكومة الالكترونية تقرر بدء التعامل بخدمة الدرهم الالكتروني لتحصيل الرسوم وتأدية الخدمات الحكومية بموجب البطاقة الذكية اعتبارا من يوم السبت المقبل. وقال خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية في مؤتمر صحفي عقده امس بمقر الوزارة بأبوظبي بحضور المقدم محمد عزيز الرميثي مدير ادارة الجنسية والاقامة, بأبوظبي وخالد الجوهري مدير ادارة الايرادات بالوزارة ان هذه الخطوة الهامة تعد الاولى وتطبق لاول مرة في المنطقة مشيرا الى ان تطبيق نظام تحصيل الرسوم الكترونيا سيبدأ في مرحلته الاولى بالنسبة لوزارة الداخلية في ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي ودبي وفي الادارات التابعة لوزارة العمل والشئون الاجتماعية في أبوظبي ودبي. واضاف البستاني انه خلال ثلاثة اشهر سيتم استكمال الاجراءات والاستعدادات اللازمة لتطبيق خدمة الدرهم الالكتروني في كافة ادارات وزارتي الداخلية والعمل والشئون الاجتماعية على مستوى الدولة مشيرا الى انه تدريجيا سيتم الاستغناء عن الوسائل التقليدية في التحصيل بشكل كامل ويكون الاعتماد الاساسي على التحصيل الحكومي بالبطاقة الذكية. وتوقع ان يتم خلال العام الحالي توسيع نطاق هذه الخدمة الالكترونية لتشمل كافة الوزارات الايرادية بالدولة ومنها وزارات الصحة والاقتصاد والتجارة والاشغال العامة والاسكان والاعلام والثقافة مشيرا الى انه تم خلال العام الماضي اعداد كافة الترتيبات والتجهيزات الخاصة بهذه الخدمة الجديدة واجراء عمليات تجريبية لضمان الامان والسرية في تطبيق النظام حيث تم انشاء وحدة متخصصة بالوزارة لمتابعة هذه الخدمة وتم تجهيزها على اعلى مستوى وتوفير الدعم الفني للنظام وتوفير الاتصال وعملية توفير الاجهزة مشيرا الى ان هذه الوحدة المتخصصة بها خط ساخن للرد على استفسارات بشان النظام الجديد. وقال خالد علي البستاني انه سيتم طرح 250 الف بطاقة ذكية للدرهم الالكتروني في المرحلة الاولى ويوجد كميات اخرى ستكون جاهزة لتزويد منافذ البيع بها بشكل مستمر مشيرا الى انه تم وضع حوالي 150 جهازاً للتعامل مع البطاقات الذكية بمنافذ التحصيل في حين تم تزويد منافذ تسويق البطاقات بحوالي 90 جهازاً لتحميل البطاقات المبالغ المطلوبة مشيرا الى انه سيتم زيادة عدد الاجهزة ومنافذ تسويق البطاقات ومنافذ التحصيل بهذه البطاقات تدريجيا. واشار الى انه سيتم التدرج في استخدام هذا النظام حتى لا يحدث اية تاثيرات سلبية على الخدمات المقدمة للجمهور موضحا ان هناك فريقاً متخصصاً للتقييم المستمر لعملية استخدام هذه البطاقات وادخالها الخدمة ويتم عقد اجتماعات دورية لهذا الفريق للتعامل مع اية ظروف للتطوير المستمر للخدمة. واعرب عن امله في ان يتم تحصيل ما نسبته 80 بالمئة من اجمالي الرسوم الحكومية بالبطاقات الذكية خلال العام الحالي مؤكدا ان هذه الخدمة المتميزة ستجذب الجمهور الذي سيجدها افضل في الاستخدام بصور كبيرة من الوسائل التقليدية. واضاف البستاني ان هذا المشروع القومي الهام سيغطي تكلفته في فترة وجيزة وسيحقق دخلاً اضافياً فيما بعد لانه سيوفر تكلفة الاجراءات بالوسائل التقليدية كما يمكن جلب الموارد عن طريق الاعلانات على البطاقة وغير ذلك من وسائل رفع الموارد. وكشف عن انه سيتم خلال المرحلة المقبلة طرح بطاقة اخرى جديدة للمؤسسات والافراد تسمى بطاقة عميل الحكومة وسيتم طرحها خلال العام الحالي مشيرا الى ان البطاقة الحالية يمكن ان يتم تسويقها مستقبلا عن طريق منافذ توزيع غير مصرفية ويمكن ان تباع من خلال اجهزة الصراف الالي للبنوك كما يجري التنسيق مع الهيئة العامة للبريد لتقوم الهيئة بالمشاركة في تسويق هذه البطاقات. وقال وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية ان الوزارة خصصت فريق عمل مدرب على اعلى مستوى لتلقي الاستفسارات وتطبيق القواعد اللازمة فضلا عن انشاء صفحة على الانترنت بعنوان: www.e- dirham.gov.ae وذلك للاجابة على اي تساؤل يطرح من قبل المتعاملين والمهتمين بهذا النظام. فضلا عن تخصيص خط هاتفي لهذا الموضوع. واضاف ان هذا النظام يتمتع بالامان وغير قابل للتزوير حيث يعتمد على احدث ما توصلت اليه تكنولوجيا التشفير العالمية سواء للبطاقات, او للقارئات الالية المستعملة به كما ان الهدف من هذا النظام هو توفير الوقت والجهد سواء على جمهور المراجعين او الموظفين القائمين عليه, حيث يقدم الخدمة الحكومية بطريقة مميزة وبسهولة ويسر دون عناء, ناهيك عن تسهيل وتسريع الاجراءات والحد من تداول النقد والانتقال من الرقابة المالية التقليدية الى الرقابة المالية الالية حيث يعمل النظام بطريقة الية كاملة. واكد ان الوزارة لديها خطة طموحة لتطوير هذا النظام حيث ستقوم بادخالة بباقي الوزارات الايرادية مستقبلا بالاضافة لادخال بطاقة العميل الحكومي واعادة تعبئة البطاقات مما يميزها بميزة فريدة غير متوفرة بالعديد بالبطاقات الاخرى. وذكر ان وزارة المالية والصناعة قامت بتركيب وتشغيل هذا النظام المتكامل والذي يتكون من مجموعة حزم من البرامج واجهزة الحاسبات الالية ووحدات لقراءة البطاقات الذكية ستستخدم شبكة نقل المعلومات في الربط بين وحدات قراءة البطاقات بالوزارة المستخدمة للنظام مع الحاسب الالي الرئيسي بوزارة المالية والصناعة بغرض الرقابة وعمليات المعالجة المالية والتقارير المحاسبية الالية اللازمة المتوفرة في هذا النظام. واشار الى انه تم تصميم البطاقات الذكية المستخدمة في هذا النظام بطريقة امنة غير قابلة للتلاعب, وقد روعى عند تصميمها انها مستمدة من بيئة دولة الامارات ومن تراثنا الوطني حيث انها متوفرة بالفئات التالية: ,100 ,300 ,500 ,3000 5000 درهم. واضاف انه بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المستخدمة لهذا النظام تم الانتهاء من اجراءات تطبيقه بوزارة العمل والشئون الاجتماعية, وزارة الداخلية (الجنسية والاقامة) بكل من أبوظبي, ودبي حيث سيتم ادخاله بباقي الوزارات الاخرى تباعا ليكون نظام (الدرهم الالكتروني) وسيلة الدفع المعتمدة لتحصيل الرسوم المفروضة من قبل الدولة بدلا من الوسائل التقليدية (الطوابع المالية وايصالات استلام الايرادات). وقال انه يمكن للعميل ان يقوم بشراء اي فئة من الفئات السابقة من احد خمسة بنوك تشمل بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني وبنك دبي الوطني وبنك دبي التجاري وبنك المشرق وانه على العميل التوجه الى وزارة العمل والشئون الاجتماعية, اوادارة الجنسية والاقامة للحصول على الخدمة المطلوبة مشيرا الى ان دور الوزارة قد اقتصر على تأدية الخدمة بدلا من تأديتها وتحصيل الرسم معا الامر الذي يتوقع معه ان يستغرق انجاز المعاملة في وقت قصير جدا بالمقارنة باي وسيلة تحصيل اخرى. وذكر انه سعيا من الوزارة للاستفادة من التطوير التكنولوجي قد انتقلنا من خلال اليات هذا النظام بالرقابة المالية التقليدية الى الرقابة المالية بغية الوصول الى الحكومة الالكترونية التي تشهدها الدولة حاليا ولوضع دولتنا في مصاف الدول المتقدمة, وتطبيق رؤية الوزارة بادارة اموال الدولة لتحقيق التنمية الشاملة. من جانبه قال المقدم محمد عزيز الرميثي ان ادارة الجنسية والاقامة اتخذت كافة الاستعدادات لتطبيق الخدمة الجديدة حيث تم تركيب الاجهزة اللازمة للتحصيل والرسوم عن طريق البطاقات الذكية وتم تدريب الموظفين على استخدام هذه الاجهزة مشيرا الى انه تم التعميم على مراكز التحصيل التابعة للادارة موضحا انه سيتم تطبيق الخدمة في المرحلة الاولى على اذون الدخول المستخرجة من قسم اذون الدخول وكذلك على معاملات قسم تحصيل رسوم الاقامات. وذكر انه في مراحل اخرى سيتم توسيع نطاق الخدمة لتشمل الادارات الاخرى مثل دفع الغرامات وكافة انشطة الجنسية والهجرة. اما خالد يوسف الجوهري مدير المشروع فقد اكد انه لضمان اجراءات الرقابة المالية على المبالغ المحصلة من البطاقات الذكية تقوم الوزارة بطبع هذه البطاقات عن طريقها بمواصفات فنية بالغة الدقة لتجنب تزويرها او التلاعب فيها مع ترقيم وترميز هذه البطاقات بارقام مسلسلة لامكانية مراقبتها مشيرا الى ان الية التعامل مع هذه البطاقة تتلخص في قيام البنك المتعاقد مع الوزارة باستلام عهدة من هذه البطاقات حسب احتياجاته موزعة على فئات البطاقة والتي تبدأ من (100) درهم وحتى (5000) درهم ويقوم البنك بتسويق (بيع) هذه البطاقات الى العميل (طالب الخدمة) مقابل ايصال يعطى لدافع البطاقة تصدره آلة البيع ثم يقوم البنك بايداع قيمة هذه البطاقات (المباعة) الى طالبي الخدمة في حساب الحكومة الاتحادية المختص- وفي هذه الخطوة يدخل البنك على جهاز التحصيل المربوط لدينا بالشبكة الرئيسية لكي تظهر حالة البطاقة انها مفتوحة ومقبولة لتادية الخدمة ويرسل البنك تقريرا يوميا الى وزارة المالية والصناعة مرفقا به اشعار الايداع في حساب الحكومة المختص ليتم مراجعته ومطابقته اليا, واصدار التوجيه المحاسبي اللازم آليا. وذكر ان العميل (طالب الخدمة) يقوم بتقديم معاملته الى الوزارة مقدمة الخدمة (وزارة العمل والشئون الاجتماعية, ادارة الجنسية والاقامة بكل من أبوظبي ودبي), والذي يتعين على موظفها المختص تحديد نوع الخدمة المطلوبة ويدخل على الجهاز الالي المربوط بالشبكة الرئيسية كي يستقطع الرسم المقرر قانونا وذلك من خلال ادخال رمز الرسم, وعلى الجهاز تحديد الرسم المطلوب ورقم البند الحسابي, ومسماه والمبرمج سلفا على هذه الاجهزة والمتصلة اصلا بالشبكة الرئيسية بوزارة المالية والصناعة وفي هذه الخطوة يقوم الجهاز الالي باصدار ايصال للمعاملة من اصل ونسخة يظهر فيه المبلغ المستقطع ورصيد البطاقة حيث يسلم الاصل الى طالب الخدمة (العميل) والنسخة الثانية سترفق بالمعاملة لدى الجهة مقدمة الخدمة, علما بانه تم تدريب مستخدم النظام ومسئولي النظام بهذه الجهات الحكومية على الدورة المستندية المتاحة بالنظام. واشار الى انه في نهاية كل يوم عمل سيقوم الموظف المختص باصدار تقرير يومي من الجهاز مبينا فيه ما تم انجازه من معاملات, وقيمة كل معاملة على حدة, وارقام البطاقات العائدة له موضحا ان محاسب الوزارة (مقدمة الخدمة) يقوم بمراجعة هذا التقرير على جهاز الحاسب الالي لديه والذي سيكون ايضا متصلا بالشبكة لمراجعة ما تم انجازه من معاملات والتحقق من مدى صحتها, ويأمر الجهاز باصدار مستند قيد آلي موضحا فيه التوجيه المحاسبي, وقيمة الخدمة المؤداه ومن ثم ارساله الى وزارة المالية والصناعة للتدقيق والرقابة المالية الالية على حسب القواعد الناظمة.