واصل المنتدى الاقتصادي العالمي جلساته أمس, وتطرقت المناقشات الى العديد من المواضيع الاقتصادية والاجتماعية على المستوى العالمي. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الى التخفيف في اعباء ديون الدول النامية, في حين اعتبرت جنوب أفريقيا ان تهميش قارة افريقيا يسيء الى الاستقرار الاجتماعي. واعتبر مسئولون ماليون كبار ورؤساء شركات يشاركون في الاجتماع السنوي للمنتدى, أن خفض اسعار الفائدة بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية سينقذ العالم من الركود. وحض الأمين العام للأمم المتحدة على إجراء (مزيد من تخفيف أعباء الديون بصورة سخية) بالنسبة للدول النامية في العالم, كما ناشد القطاع الخاص التجاري المشاركة بصورة أكبر في دول العالم النامي. وقال أن عليهم (قبول التزامات ــ وليس فقط فرص ــ المواطنة العالمية). وقدم عنان ثلاثة مطالب محددة نيابة عن الدول النامية تتضمن (تخفيف أعباء الديون بصورة أسرع وأكثر سخاء) وزيادة المساعدات الرسمية للتنمية و(فتح أسواق الدول الغنية بصورة كاملة أمام منتجات الدول الفقيرة). وقال ان الشعوب لا ترغب في قلب العولمة رأسا على عقب ولكن يطالبون بأن تكون (نوعا أفضل) مما هي عليه الان, محذراً من رد فعل عكسي ضد العولمة القائمة حاليا. وأضاف ان (حقيقة الامر هي ببساطة: إذا لم نتمكن من جعل العولمة تعمل لصالح الجميع, فإنها في النهاية لن تعمل لصالح أحد). وحذر من أن (التوزيع غير العادل للمزايا وعدم التوازن في صياغة قوانين العولمة وهي الامور التي تتسم بها العولمة اليوم, من شأنها أن تؤدي لا محالة إلى رد فعل عكسي وإجراءات للحماية). وجاءت ملاحظات عنان في كلمة أعلن خلالها أن جوران ليندال, كبير المسئولين التنفيذيين السابق في شركة آسيا براون بوفيري, سوف يترأس مبادرته (للعولمة المتكاملة) التي تسعى إلى مساندة رؤساء الشركات الخاصة والاتحادات العمالية لعمليات تحسين البنية الاساسية الاجتماعية في اقتصاد العولمة. وقال عنان أنه يأمل أن يرى في نهاية عام 2002 حوالي ألف من الشركات الضخمة وقد وقعت وثائق تلزم بها نفسها بالمبادئ الاساسية للعولمة المتكاملة فيما يتعلق بالبيئة ومعايير العمل وحقوق الانسان. من جهته اعتبر الرئيس الجنوبي افريقي ثابو مبيكي ان (استمرار تهميش افريقيا في مواجهة عملية العولمة يشكل تهديدا جديا) للاستقرار الاجتماعي في العالم. وقال محذرا الدول الصناعية (ان التهميش المستمر لافريقيا في مواجهة عملية العولمة والتهميش الاجتماعي لغالبية واسعة من شعبنا يشكلان تهديدا جديا للاستقرار الاجتماعي العالمي). وعرض رئيس جنوب افريقيا في دافوس النقاط الرئيسية في برنامج النهضة الافريقية للالفية لاخراج افريقيا من الركود الاقتصادي والاجتماعي التي تتخبط فيهما. وقال ان هذا البرنامج هو (شراكة عالمية لتنمية افريقيا واندماجها في العالم) واضاف (وهذا يشكل تحديا ويمثل فرصة لجميع بلدان العالم). على صعيد آخر يعلق مسئولون ماليون كبار ورؤساء شركات عالمية يشاركون في المنتدي امالهم على خفض اسعار الفائدة خفضا كبيرا في الولايات المتحدة لانقاذ العالم من الركود. الا ان هؤلاء تحدوهم امالا محدودة في امكانية تعافي اليابان التي تتمتع بثاني أكبر اقتصاد في العالم سريعا من التباطؤ الاقتصادي بالنظر الى ان اسعار الفائدة اليابانية وصلت بالفعل الى الصفر والى ارتفاع الدين العام الى مستوى يصعب معه السماح بالمزيد من الخطط المالية التنشيطية. وقال مسئول بارز في صندوق النقد الدولي ان الصندوق يستعد لخفض توقعاته بشان نمو الاقتصاد العالمي لسنة 2000 ليبلغ نحو 5 .3 % مقارنة مع 2 .4%. وقبيل يوم واحد من اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) اليوم وغداً أعرب مسئولون اقتصاديون وماليون ورؤساء شركات عن ثقتهم في مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض اسعار الفائدة. وقال هؤلاء ان خفض تكاليف الاقراض مع التخفيضات الضريبية التي تخطط الادارة الامريكية الجديدة لتبنيها سيساهمان في انعاش النمو الاقتصادي الامريكي من منتصف عام 2001. على صعيد آخر اوقفت الشرطة السويسرية 121 متظاهرا في زيوريخ خلال حوادث وقعت خلال تظاهرة ضد العولمة, حسبما اعلن هانس بيتر فايه المتحدث باسم الشرطة في زيوريخ, موضحا ان 35 شخصا منهم لا يزالون موقوفين. واضاف المتحدث ان 102 من الموقوفين الـ 121 تراوحت اعمارهم بين 16 و25 عاما, وان ثلاثين متظاهرا اوقفوا خلال التظاهرة في حين اوقف الاخرون لاحقا. من جهة اخرى, اعلن متحدث باسم التنسيق المعادي لمنظمة التجارة العالمية وقوع عشرات الجرحى على الارجح بين المتظاهرين نقل اثنان منهما الى المستشفى بعد اصابتهما بجروح بالغة في العينين. ــ الوكالات