طالب مصنعو الملابس الجاهزة أمس بضرورة دعم الحكومة والجهات المعنية لرفع حصة التصدير المخصصة الى الولايات المتحدة الأمريكية. جاء ذلك في اعقاب قرار تخفيض الحصة المقررة سنويا للدولة الى 15% مقارنة بالعام الماضي. وكشف اصحاب المصانع ان هناك مفاوضات ستتم خلال الايام المقبلة مع وزارة الاقتصاد والتجارة لزيادة الحصة التي تقدر بنحو 8 ملايين حزمة من الأقمشة الى أمريكا سنويا. واشاروا الى ان تخفيض الحصة قد يهدد الصناعة التي تساهم بفاعلية في الاقتصاد الوطني وتمثل قيمة مضافة لكافة الانشطة الاقتصادية بالدولة وطالبوا في مؤتمر صحفي عاجل أمس بالدعم من كافة الجهات المسئولة وقالوا ان هناك بعض دول المنطقة تحصل على حصة مضاعفة رغم قلة عدد مصانعها واشاروا ان سلطنة عمان تقدر حصتها السنوية بنحو 16 مليون حزمة من الملابس الجاهزة مقارنة بعدد المصانع. ويبلغ عدد المصانع بالامارات نحو 150 مصنعا معظمها يتركز في الشارقة وعجمان بالاضافة الى نحو 8 مصانع في دبي و10 مصانع في جبل علي. ويوجد نحو 10 مصانع يمتلكها مواطنون. وذكر بيان لاصحاب المصانع ان صناعة الملابس الجاهزة تنتج للتصدير نحو 8 .1 مليار درهم سنويا وتعد ثاني اكبر مصدر للتصدير بعد النفط ويعمل بهذه الصناعة ما بين 30 الى 35 عاملاً. ويقدر حجم الاستثمار في صناعة الملابس بنحو 250 مليون دولار ـ اي نحو 900 مليون درهم. على هيئة اصول واراض ومبان وآلات وتجهيزات. واشار البيان الى ان هناك استثمارات جديدة تماشيا مع سياسة الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية. وقال اصحاب المصانع ان القيمة المضافة المحلية التي تحققها الصناعة تقدر بنحو 250 مليون دولار اعتمادا على استيراد مواد خام ومنسوجات واكسسوارات بالاضافة الى نحو 10 آلاف حاوية تحمل معظم الصادرات الاجمالية التي تبلغ قيمتها 500 مليون دولار وتقدر حركة حاويات التصدير بنحو 25 الف حاوية سنويا. وأشار البيان ان حجم انفاق صناعة الملابس الجاهزة لتزويد العمال بالاغذية يقدر بنحو 70 مليون درهم بالاضافة الى نحو 35 مليون درهم للكهرباء والمياه وتشكل نمو 2% من مصادر دخل البنوك بالدولة اي حوالي 15 مليون دولار سنويا. ونحو 40 مليون دولار من دخل المصرف المركزي. وقال المصنعون انه رغم تكلفة الانتاج العالية في الدولة فإن المشترين اظهروا اهتماما كبيرا لشراء الملابس الجاهزة المصنعة محليا بالامارات واشاروا الى ان نجاح هذه الصناعة يعود الى الجودة العالية ودقة مواعيد التسليم والبيئة التحتية الممتازة والحد الادنى من الاجراءات البيروقراطية وتسهيلات النقل والشحن. ورغم انخفاض تكلفة الدول المجاورة في آسيا وافريقيا إلا ان المشترين مازالوا يهتمون بالانتاج المحلي ولذلك فإن دعم السلطات لهذه الصناعة سيساهم في الاستمرار في النمو.