قال الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان التخطيط للوصول الى عملة موحدة لدول مجلس التعاون ووضع برنامج عمل واقعى لانجازها يتطلب وقتا طويلا وعملا مكثفا ومتأنيا نظرا لطبيعة، القضايا النقدية وما تتطلبه من وقت ومشاورات تفصيلية للاتفاق عليها. واوضح الشيخ الحجيلان ان ذلك ماستقوم به لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة محافظى مؤسسات النقد والبنوك المركزية هذا العام تمهيدا لرفعه الى القمة المقبلة التى ستعقد فى مسقط نهاية العام الحالي. جاء ذلك في تعليق للامين العام على تناول وسائل الاعلام لقرار المجلس الاعلى حول العملة الموحدة بالعناية والنقاش حيث اتسم هذا التناول اما بتفاؤل كبير أو بتقليل لاهمية هذا القرار . واضاف معاليه أن قادة دول مجلس التعاون وجهوا فى قمتهم التى عقدت مؤخرا فى دولة البحرين اللجان المختصة التي تعمل في اطار المجلس باقتراح برنامج عمل مفصل وفق جدول زمنى محدد للوصول الى الاتحاد النقدى بما في ذلك العملة الموحدة ورفع ذلك البرنامج الى القمة القادمة التى ستعقد في سلطنة عمان. وذكر ان برنامج العمل يتضمن تنفيذ الشروط الاساسية التى تسبق توحيد العملة مثل تخفيض وتقريب نسب العجز فى الميزانيات الحكومية وتقارب معدلات الفائدة والتضخم وتنسيق السياسات الضريبية ومعدلات نمو السيولة المحلية وفق جدول زمنى محدد وواضح للوصول الى الاتحاد النقدي. واشار الى ان الاتحاد النقدى وما يستلزمه من تنسيق وتوحيد للسياسات المالية والنقدية يعد مرحلة متقدمة من مراحل التكامل الاقتصادى مشيدا بالقرارات الاخيرة للمجلس الاعلى باعتماد الدولار مثبتا مشتركا لجميع عملات دول المجلس بدلا عن ارتباط بعضها بالدولار والبعض الاخر بسلة عملات خاصة أو بحقوق السحب الخاصة باعتبار ان المثبت المشترك يضع اللبنة الاولى لتحقيق الاتحاد النقدى ويؤدى الى تشجيع التجارة البينية ويحافظ على الاستقرار النقدى والمالى لدول المجلس.ـ وام