من المرجح بلوغ حجم الميزانية الاتحادية للدولة العام الحالي سقف الـ 24 مليار درهم مقابل 1 .23 مليار درهم العام الماضي و4 .22 مليار درهم عام 1999 حيث تأتي هذه الزيادة مع ارتفاع حجم ميزانية مشاريع الهيئات ، الحكومية الخاصة التي تم اطلاقها على مدار العامين الماضيين وعلى رأسها برنامج الشيخ زايد للاسكان الذي بلغت قيمة ميزانيته بنهاية العام الماضي سقف المليار درهم. وقد تلقت وزارة المالية والصناعة كل ميزانيات الوزارات الاتحادية حيث تم ادراجها ضمن الميزانية الاتحادية لرفعها الى مجلس الوزراء نهاية الشهر الحالي وبداية فبراير. وأكدت مصادر حكومية ان قطاعات الخدمات الاجتماعية والتعليم والاسكان والصحة سوف تستحوذ على النصيب الاكبر من هذه الميزانية لما توليه الدولة من اهتمام بالغ بنشر التعليم وتوفير المسكن الملائم لكل مواطن الى جانب الاهتمام برفع مستوى الخدمات الطبية واعانة كبار السن. وقالت مصادر ذات صلة انه تم الاتفاق على مبالغ تقديرية لكل وزارة او جهة اتحادية لميزانية العام الجديد حيث قامت كل الوزارات والجهات الاتحادية بتسليم مشروعات موازناتها النهائية لوزارة المالية والصناعة وقد شملت هذه المشروعات توزيع المبالغ التي حددت لكل وزارة وجهة اتحادية على الابواب المختلفة لاعداد الميزانية. واشارت المصادر الى ان مسئولي وزارة المالية والصناعة قد اوضحوا لممثلي الوزارات والجهات الاتحادية خلال الاجتماعات المتوالية التي عقدت على مدار الفترة الماضية الاسلوب الجديد الذي يتم تطبيقه لأول مرة في اعداد الموازنة الاتحادية لعام 2001 والمعتمد على تحديد اهداف لمقترحات الميزانية. واوضحت ان كافة الوزارات والجهات الاتحادية قدمت مشاريع موازناتها لعام 2001 بالاسلوب القديم لذلك قامت وزارة المالية والصناعة بتوضيح الاسلوب الجديد والمعلومات المطلوبة لتطبيقه وقامت هذه الوزارات والجهات بتوفير المعلومات وادخالها في مشروعات ميزانياتها لعام 2001 وسلمتها مرة اخرى لوزارة المالية والصناعة. وكانت وزارة المالية قد حددت شهر يناير الماضي كموعد مستهدف لرفع مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2001 الى مجلس الوزراء بحيث يتم انجاز الميزانية في وقت مبكر لما لذلك من آثار ايجابية على كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية بالدولة. وتم اعداد البيانات المالية لكافة الوزارات والجهات الاتحادية على اساس استخدام البيانات المبرمجة في الحاسب الآلي, واكدت وزارة المالية والصناعة مبدأ التخطيط المالي لدى الوزارات والجهات الاتحادية واعداد الموازنات وفق برامج واهداف وان يتم اعادة النظر في ادارة المصروفات وترتيب الاولويات مما يساعد في تحقيق تلك الاهداف من خلال توضيح البيانات المتعلقة بأهداف وتكلفة البرامج والمشاريع التي يمكن قياس ادائها واولويات تنفيذها واسباب الزيادات المطلوبة واسباب استمرار صرف بعض المصروفات الجارية ومقترحات زيادة فاعلية وكفاءة الخدمات الحكومية وسبل تخفيض المصروفات الجارية واهم مؤشرات ومقاييس الاداء والانجاز وذلك لتحقيق اهداف كل وزارة وجهة اتحادية. وكانت وزارة المالية والصناعة قد طلبت من كل وزارة وجهة اتحادية اقتراح الخدمات والانشطة التي من الممكن تطبيق مبادىء رفع الكفاءة فيها ومشاركة القطاع الخاص لادارة بعض الخدمات والانشطة والتأكيد على مبدأ استرداد كلفة الخدمات الحكومية المؤداة مع التنسيق مع ادارة الميزانية بوزارة المالية والصناعة لاجراء الدراسات اللازمة واعداد التقييم اللازم لهذه المقترحات. وطالبت باحتساب التقديرات للمشاريع الاستثمارية ووفقا لأربع أولويات, الاولى مشاريع الصيانة اللازمة للحفاظ على المنشآت والمباني الحكومية بحالة جيدة وصالحة للاستخدام, والثانية المشاريع قيد التنفيذ (القائمة حاليا) والتي يجري العمل بها لامكان الانتهاء منها حسب الخطط الموضوعة, والثالثة المشاريع المدرجة بالميزانية والتي لم يبدأ العمل بها بعد, والرابعة المشاريع الجديدة ذات الاهمية او ذات العائد الاقتصادي للدولة. وتوقع المسئولون استحواذ كل من الصحة ووزارة العمل والخدمة الاجتماعية والتعليم والاشغال على نحو 12 مليار درهم لموازنتهم خاصة ان لدى كبرى الوزارات خطط مستقبلية جديدة ترغب بتنفيذها العام الحالي. وقد كانت الحكومة ركزت خلال العامين الماضيين على مسألة ترشيد الانفاق حيث نجحت في تحقيق ذلك الهدف دون التأثير على تنفيذ الخدمات والخطط الموضوعة ببرامج الوزارات الاتحادية. وقد شهدت السنة الماضية التركيز على 10 سمات في ميزانية عام 2000 اهمها ان الترشيد الذي طرأ على الميزانية لم يمس اداء كافة الخدمات المقدمة, كما تمت تنمية وزيادة الايرادات الذاتية بالميزانية العامة الاتحادية, وتم التركيز كذلك على دعم وتنمية الموارد البشرية للدولة بالاستمرار في فتح باب الترقيات لكافة الموظفين والاستمرار في تدريب وتأهيل الموظفين واستحداث وتفعيل هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية واستكمال انشاء وتفعيل الهيئات الجديدة لتقديم الخدمات للمواطنين مثل برنامج زايد للاسكان وهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية وجامعة زايد والمصرف العقاري ومؤسسة الامارات للخدمات ومن بين السمات كذلك استحداث وانشاء هيئات جديدة لتقديم خدمات متميزة ومستحدثة للمواطنين مثل الهيئة العامة للشباب والرياضة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية ومؤسسة الامارات العقارية والهيئة العامة للاوقاف وهيئة وسوق الاوراق المالية والسلع بالاضافة الى دعم قطاع العدل والهيئة القضائية للمساهمة في تسريع وانهاء اجراءات التقاضي امام المحاكم ودعم قطاع التعليم عن طريق انشاء المدارس وتوفير الهيئات التعليمية والادارية لها ودعم قطاع الصحة بالدولة بانشاء وتجهيز المستشفيات الجديدة والعيادات الصحية ودعم وانشاء سفارات الدولة بالخارج وتحديد برنامج زمني لذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة ودعم مشاركة الدولة بالمعارض العالمية الخارجية والتي تبرز وجه الدولة الحضاري مثل معرض هانوفر الدولي. كتب ــ علي شهدور